Annajah Logo Annajah Logo
الدخول التسجيل

تصفح مجالات النجاح

  • مهارات النجاح

  • المال والأعمال

  • الصحة النفسية

  • الإسلام

  • اسلوب حياة

  • التغذية

  • التطور المهني

  • طب وصحة

  • تكنولوجيا

  • الأسرة والمجتمع

  • أسرار المال

  1. اسلوب حياة
  2. >
  3. البيئة

نحو كيمياء جامعية أفضل

نحو كيمياء جامعية أفضل
المؤلف
Author Photo زينب مولي
آخر تحديث: 19/10/2016
clock icon 4 دقيقة البيئة
clock icon حفظ المقال

رابط المقال

نسخ إلى الحافظة

بعض أساتذة الكيمياء في الجامعات ينطلقون من أبراج عاجية عندما يتحدثون عن مساقات الكيمياء التأسيسية وعلى الأخص الكيمياء العامة التي يدرسها الطلبة عادة في سنتهم الجامعية الأولى .

المؤلف
Author Photo زينب مولي
آخر تحديث: 19/10/2016
clock icon 4 دقيقة البيئة
clock icon حفظ المقال

رابط المقال

نسخ إلى الحافظة

فهرس +

في بداية تحصيل المعرفة (أي معرفة، حتى ولو كانت كيمياء) يكون الحفظ (أو ما يسمى البصم) مساويا للفهم . في الحقيقة ، كل كمية من المعرفة تبدأ بالتقاط الذاكرة أو الحافظة للمعلومات و إن الفائز في هذا السباق هو من يتذكر أكثر (إذا طرح المحاضر سؤالا عن ما شرحه( .

في مفردات العصر الحالي ، توجد قاعدة بيانات( database) يجب إدخالها إلى الذاكرة قبل أن تتكون القدرة لاستغلالها . على سبيل المثال ، قبل أن تمتلك القدرة على إتقان ضرب الأعداد الكبيرة يجب عليك أن تحفظ (أو تبصم) جداول الضرب للأرقام الصغيرة .
عند عرض مواضيع كيميائية (مثل التفاعلات ، الألوان ، تكوين مواد راسبة…الخ) قد تبدو الأمور غير مثيرة أو غير جذابة لدى بعض من يقوم بتدريسها ، ولكن الواقع أن هذه المواضيع هي حجر الزاوية أو منطلق كل شيء. لماذا يكون تدريس الكيمياء الوصفية (descriptive chemistry) أقل متعة من تدريس غيرها من الأفكار و المفاهيم الكيميائية ؟
 
حين تستقر قاعدة البيانات في ثنايا الدماغ ، من الممكن بعد ذلك أن يكافح الطالب من أجل فك الألغاز و تفسير و فهم و توقع الأشياء . أنا شخصيا لم أرى في أوروبا كيميائيا متميزا إلا و هو يمتلك ذاكرة عجيبة تحتوي على كم هائل من المعلومات [ و قد كنت أطلق على بعض أساتذتي وصف الموسوعة المتحركة ، و كان هؤلاء يغرفون من بحر أثناء إلقائهم المحاضرات و يتحدثون بدون النظر إلى أوراق التحضير. و عندما كنت أرجع إلى الكتب أجد أنهم لم يحيدوا عن الصواب[
 
في مجتمعنا ، لا يعتبرونك شخصا منطقيا حين تتوقع أو تطلب من طلبة مبتدئين أن يمتلكوا مهارات الحفظ الجيد و مما كان يعتبر إساءات عندما كنت تلميذا في المدرسة أن يقال عن فلان ( بصيم ) علما بأن الأصل أن ينال الإعجاب .
 
كثير من الطلبة يكرهون طلب الأستاذ منهم أن يحفظوا معلومات كيميائية لان لديهم الميل للدعة و الراحة ، لكن العملية التعليمية السهلة لا تؤهلهم مطلقا لمواجهة أعباء الحياة التي تجمع ما بين السهل و الشاق و متوسط الصعوبة .
 
إن التقليل من أهمية الحفظ الجيد هو جزء من السخافة السائدة التي أدت إلى تراجع مستوى التعليم المدرسي و الجامعي في الوطن العربي . يجب دحض الادعاء بأن الارتكاز على الفهم فقط هو الأجدى و أن لا مكان للاستناد إلى الحفظ .
 
لا يمكن تصور وجود تفكير أو حكم على الأشياء بدون معلومات سابقة محفوظة و مختزنة في الدماغ حتى تفسر هذه الأشياء التي تقع تحت دائرة الإحساس .
 
كثيرا ما نسمع أن التعليم في الماضي كان أفضل و أقوى مما عليه الآن ، فهل هذا صحيح ؟ كان جدي- رحمه الله- إماما و مدير مدرسة (صفوفها من الأول حتى الرابع الأساسي( .
 
خلال 4 سنوات ، كان على التلميذ أن يحفظ عدة أجزاء من القراّن الكريم ، عشرات الأحاديث النبوية الشريفة ، عشرات القصائد [ من أبرزها ألفية ابن مالك و هي ألف بيت شعر متتالية ] ، و غير ذلك من معلومات علمية و حسابية . يقال (العلم في الصغر كالنقش في الحجر) و هذا مطابق للحقيقة لأنني كنت أرى والدي – رحمه الله- يردد ما حفظه من تلك المدرسة بعد سنوات طويلة . في جامعة بغداد كانوا يطلبون في سنوات الستينات من طالب الكيمياء أن يحفظ الجدول الدوري للعناصر عن ظهر قلب ، وهذا عين الصواب لان المردود كان نوعية متميزة مثل أستاذي في المرحلة الثانوية خريج تلك الجامعة .
 
حاليا ، لا المدارس و لا الكليات و لا الجامعات في الأغلب تثقل على الطلبة في دائرة الحفظ ، و هذه النعومة في التعاطي أدت إلى إنتاج طلبة لم يتم إعدادهم للعالم الحقيقي و إنما لعالم افتراضي وهمي .
 
لا بقع اللوم على جميع أساتذة الكليات و الجامعات بشكل كامل ، فلقد أتاهم طلبة (خام) من أماكن لا تميز بين تدريب المعلمين و تدريب سائقي السيارات و لا بين تعليمات التجربة العلمية و تعليمات طهي الطعام ، و تتلمذوا على أيدي عجزة أو ربما عاهات تخرجت من جامعات رديئة تسود فيها قاعدة هدامة ( الحصول على أعلى علامة ممكنة بأقل جهد ممكن و بأقل حضور ممكن و بأي أسلوب ممكن( .
 
حتى يتكون لدينا كيميائيون أفضل ، المطلوب إصلاح الجامعات قبل إصلاح المدارس لان الجامعات تقوم بتخريج اولئك الذين يذهبون لتعليم الكيمياء في المدارس . نوعية التعليم الجامعي في الوطن العربي بحاجة إلى تغيير جذري جوهري من خلال عدة إجراءات منها :
 
1)      تعيين إدارات جامعية جديدة تمتلك الكفاءة و لا تستند إلى الواسطة أو إلى الانتماء السياسي لان الإدارات الفاسدة الحالية(أعرف عددا من الجامعات العربية ينطبق عليها هذا الوصف) تقوم بتخريب كل شيء و من ضمن ذلك عملية تدريس الكيمياء .
 
2)      في الوضع الراهن ، الجامعات في الوطن العربي هي مراكز تدريس بالدرجة الأولى و ليست مراكز بحث كما هي الخرافات المنتشرة [إن معهد روحوفوت في فلسطين المحتلة لديه ميزانية بحث تزيد عن ميزانيات الأبحاث في جميع الجامعات العربية مجتمعة]. الإدارات الفاسدة تجعل ترقية دكتور الكيمياء بناء على أبحاثه (إن جاز التعبير) وليس جودة تعليمه و يكون لديها جهاز ترقية مجهول يعطي فلان و يحرم فلان . و دكتور الكيمياء الذي لا يريدون ترقيته يمنعون عنه المواد و الأجهزة اللازمة للبحث ، و حتى لو تحايل و أنتج أبحاثا في سفرة إلى جامعة أجنبية فإنهم جاهزون لإجهاض عملية ترقيته تحت ادعاءات مختلفة . لذلك ترى بعض دكاترة الكيمياء يبذلون جهودا كبيرة في التفتيش عن طريقة للارتقاء و تكون هذه الجهود على حساب العملية التعليمية التي ينبغي أن يكون همها الأول بناء الأجيال الشابة التي سيقع عليها تحسين وضع المدارس .
 
3)      حين توضع الأمور في نصابها الصحيح كما يظهر في البندين السابقين ، المطلوب من أساتذة الكيمياء في الجامعات الإثقال البناء على الطلبة الملتحقين بأقسام الكيمياء بالتركيز على مزيد من الحفظ و الفهم و إعداد المشاريع ، و اعتبار تخصص الكيمياء مشروع تحدي للنابهين و للنابهات و ليس ملجأ أو كهفا لنوم الخاملين و الخاملات .

المصدر: مجلة المياه

تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة موقع النجاح نت

أضف تعليقاً

Loading...

    اشترك بالنشرة الدورية

    اشترك
    Loading...

    النجاح نت

    > أحدث المقالات > مهارات النجاح > المال والأعمال > اسلوب حياة > التطور المهني > طب وصحة > الأسرة والمجتمع > فيديو > الاستشارات > الخبراء > الكتَاب > أدوات النجاح نت

    مشاريع النجاح نت

    > منحة غيّر

    خدمات وتواصل

    > أعلن معنا > النجاح بارتنر > اشترك في بذور النجاح > التسجيل في النجاح نت > الدخول إلى حسابي > علاماتنا التجارية > الاتصال بنا

    النجاح نت دليلك الموثوق لتطوير نفسك والنجاح في تحقيق أهدافك.

    نرحب بانضمامك إلى فريق النجاح نت. ننتظر تواصلك معنا.

    للخدمات الإعلانية يمكنكم الكتابة لنا

    facebook icon twitter icon instagram icon youtube icon whatsapp icon telegram icon RSS icon
    حولنا | سياسة الخصوصية | سياسة الاستخدام
    © 2026 Annajah