من هي مونيكا غيلر؟
مونيكا إليزابيث غيلر هي شخصية أمريكية خيالية من شخصيات المسلسل الأمريكي الشهير "فريندز"، محبوبة جداً لدى الجماهير ومحورية وأيضاً معقدة ومتعددة الأبعاد، ولعبت دورها الممثلة كورتني كوكس.
ظهرت مونيكا غيلر في جميع حلقات المسلسل بدءاً من الموسم الأول إلى الموسم العاشر فهي شخصية أساسية تحدثت إلى الجمهور بعمق ولطف جعلهم يتعلقون بها طيلة المسلسل.
عملت مونيكا كطاهية وتزوجت من صديقها تشاندلر بينغ، وهو أحد شخصيات المسلسل الستة، بعد علاقة حب قوية ولديها ولدين، وعرفت باسم "الأم الدجاجة"؛ إذ كانت شقتها مكاناً رئيساً لتجمّع الأصدقاء طوال مواسم المسلسل.
نشأة وطفولة مونيكا غيلر
ولدت مونيكا غيلر في 22 نيسان من عام 1969، فقد ظهرت في بداية المسلسل في عام 1994 وكانت تبلغ من العمر 25 عام حينها، ومع وصوله إلى الموسم العاشر في عام 2004 أصبح عمر مونيكا غيلر خمسة وثلاثين عاماً. أما مكان الولادة، فهو الولايات المتحدة الأمريكية، ووالدها هو جاك غيلر، أما والدتها فهي جودي ولديها شقيق أكبر منها هو روس غيلر.
نشأت مونيكا غيلر في عائلة كانت كثيراً ما تفضل شقيقها روس عليها وهذا ما زرع في داخلها الروح التنافسية العالية والرغبة في إثبات نفسها والتفوق دائماً، فتميزت بشخصية قوية ومثابرة إلى حد كبير، ولذلك لم تكن طفولة مونيكا غيلر جميلة كغيرها من الأطفال العاديين.
اهتمت مونيكا غيلر بالنظافة والترتيب اهتماماً بالغاً منذ عمر مبكر، فأصبح اهتمامها بذلك أقرب لأن يكون حالةً مَرضيةً.

السيرة الذاتية لمونيكا غيلر
حياة المدرسة بالنسبة لمونيكا غيلر لم تكن أفضل بكثير من حياتها الأسرية المليئة بالمشاحنات بينها وبين شقيقها روس والتي تسببت بعلاقة صعبة مع والديها وخاصة مع والدتها التي أظهرت دائماً اهتمامها وحبها لروس في مختلف المناسبات دون تقديم الاهتمام ذاته لمونيكا فكانت التفرقة واضحة بين مونيكا وروس.
كانت فترة المراهقة صعبةً بالنسبة لها كثيراً بسبب وزنها الزائد؛ إذ كانت مونيكا تتمتع بشهية كبيرة لتناول الطعام فبلغ وزنها في فترة المراهقة قُرابة 255 رطل مما جعلها تعيش أوقات عصيبة في مدرستها ولا تكوّن عدد كبير من الصداقات فأبرز صديقات مونيكا هي راشيل جرين.
في عام 1987 وتحديداً في عيد الشكر، التقت مونيكا غيلر في منزلهم بصديق العائلة الدكتور ريتشارد، وكانت معجبة به منذ البداية بالرغم من فارق السن الكبير بينهما حتى أنّها أرادت أن تصبح طاهية؛ لأنّه أخبرها ذات مرة بحبه للمعكرونة والجبن.
في ذلك اللقاء سمعت مونيكا ريتشارد يقول عنها "الأخت السمينة" لروس وكانت تلك الكلمات بمنزلة صدمة بالنسبة لها جعلتها تعزم على خسارة وزنها الزائد ليراها في المرة القادمة بهيئة جديدة تماماً، وهذا ما حصل؛ فقد حققت هدفها خلال عام. في عيد الشكر عام 1988، رآها بعد خسارة الوزن، ولكنّها أسقطت السكين عن طريق الخطأ على قدم ريتشارد وتسببت بقطع أحد أصابع قدمه.
بعدها، تركته؛ لأنّه لا يرغب بالزواج وإنجاب أطفال. في العام ذاته، تخرجت مونيكا من مدرسة لينكولن الثانوية، وعانت بعدها من عدة علاقات عاطفية عابرة لكونها مستعدة دائماً للاستقرار وتكوين أسرة ولكن الطرف الآخر لديه توجهات أخرى في العلاقة معها.
درست مونيكا غيلر في جامعة كولومبيا في قسم علم النفس وحصلت على شهادة بكالوريوس وركزت تركيزاً عميقاً في دراستها على علم نفس الطعام بالإضافة إلى أنّها حضرت الكثير من الدورات التدريبية في مجال الطبخ وإعداد الطعام في مؤسسات تعليمية ومطاعم متنوعة.
انتقلت مونيكا غيلر إلى نيويورك مع شقيقها روس للبحث عن فرصة عمل مناسبة في أحد المطاعم كطاهية رئيسة فيه، وهناك التقيا بكل من جوي، وفيبي، وريتشيل، وتشاندلر ليصبحوا ستة أصدقاء مقربين جداً.
دخلت مونيكا غيلر في علاقة حب جميلة مع تشاندلر في لندن وحاولا جاهدين لإنجاح تلك العلاقة بالرغم من وجود اختلافات كبيرة بينهما والتي بدت في بداية الأمر أنّها علاقة عابرة كغيرها من العلاقات، ولكن قدم الثنائي كثيراً من التنازلات إلى أن أوصلا العلاقة إلى الزواج.
بقيت شخصية مونيكا متسلطة بعض الشيء وظهر ذلك كثيراً في علاقتها مع أصدقائها ومع زوجها أيضاً كما عانت مع زوجها لإنجاب الأطفال، ولكن لم يتمكنا من ذلك. في النهاية، تبنّيا توأم (صبي وفتاة) وأطلقا عليهما اسم جاك وإيريكا، ثم انتقلت العائلة إلى منزل في ويستشستر.
المسيرة المهنية لمونيكا غيلر
امتلكت مونيكا غيلر مجموعةً من المهارات التي جعلت مسيرتها المهنية مميزة فهي قادرة على تحضير أنواع مختلفة وعديدة من الأطباق، وتبتكر وصفات جديدة باستمرار. بالإضافة إلى امتلاكها الخبرة العالية في إدارة المطاعم، وتنظيم الأعمال، وتدريب الموظفين، والتعامل بحكمة مع الناس وبناء العلاقات الجيدة معهم، بالإضافة إلى قدرتها العالية على تنظيم الوقت وإدارة المهام.
عملت مونيكا غيلر طاهية في مطعم يدعى "إيريديوم" مقابل أجر زهيد، ومن ثم قُبلت للعمل في مطعم يدعى "كافيه دي أرتيستس" ولكن طُردت منه؛ لأنّها قبلت هدية من موزع أغذية، ثم بقيت مونيكا عاطلة عن العمل لفترة من الوقت.
عملت مونيكا غيلر في شركة أغذية ولكن لم تذكر اسمها، وكانت وظيفتها في الشركة هي ابتكار وصفات طعام باستخدام مواد غذائية بديلة ليست بطعمة شهية ولا تلقى رواجاً.
في تلك الفترة أيضاً، اشترت مونيكا أسهم في سوق الأوراق المالية بما تملكه من مال مدّخر، ولكن دون وجود وعي وفهم كافي لعمل الشركات التي تشتري الأسهم فيها إنما تشتري بسبب أسماء الشركات وتسبب ذلك في خسارة مونيكا لأموالها.
عملت أيضاً مونيكا في مقهى الفنانين كطاهية مساعدة ثم حصل على وظيفة في مجال تقديم الطعام في مطعم وهناك التقت بصديقها المليونير بيت بيكر والذي عينها طاهية رئيسة في مطعمه ولكن فشلت علاقتها العاطفية معه فتركت العمل لديه، وعملت بعدها مع فيبي في تقديم الطعام كنادلة.
في نهاية الأمر، أصبحت مونيكا رئيسة الطهاة في مطعم محلّي بعد إعجاب مالك المطعم بوصفاتها. بعد ذلك ثم تتركه وتحصل على وظيفة رئيسة الطهاة في مطعم "جافو" أحد المطاعم الراقية في مانهاتن.

إنجازات مونيكا غيلر
يمكن تلخيص إنجازات هذه الشحصية بما يلي:
- اتخاذ قرار خسارة الوزن الزائد والحصول على وزن مثالي خلال عام والنجاح في ذلك في الموعد المحدد.
- إنجاح علاقتها مع صديقها تشاندلر بينغ والوصول إلى الزواج والاستقرار بالرغم من الاختلافات التي جعلتها تتخلى عن فستان أحلامها لكي تحقق حلم تشاندلر بأن تؤدي الفرقة التي يريدها حفل الزفاف.
- قدرتها على تحقيق أحلامها وإثبات موهبتها؛ فقد عملت طاهيةً رئيسةً في أهم المطاعم في النهاية.
التحديات التي واجهت مونيكا غيلر
مرت شخصية مونيكا بعدة تحديات ومن أهمها:
- كان وزن مونيكا الزائد في مراهقتها من أكثر التحديات التي واجهتها صعوبةً؛ فقد تعرضت للتنمر والسخرية، ولكن خسرت الوزن الزائد وأصبحت رشيقة وحافظت على ذلك بقية حياتها.
- كان عدم قدرتها على الحمل أمراً بالغ الصعوبة في حياتها لكونها سعت دائماً لعلاقة مستقرة لكي تنجب الأطفال، وكانت الوحيدة بين الأصدقاء التي تريد أن تحمل، لكنّها لم تتمكن من ذلك.
- سبّبت الروح التنافسية العالية التي امتلكتها مونيكا بعض المتاعب لها. سعت دائماً إلى الفوز بأي عمل تؤديه؛ ففشلها في إعداد كعكة بسيطة، أدخلها في نوبة من البكاء والغضب. كما أنّها حاولت دائماً أن تبقى أمّاً للمجموعة، وساعدها على ذلك أنّها صديقة متزنة وعملية ومخلصة ومهتمة جداً ورائعة بالنسبة للجميع.
- كان هوسها بالتنظيف والترتيب مبالغاً به، مما جعلها تعاني من التفكير الزائد بتلك التفاصيل وتحاول جاهدةً أن تحافظ على نظافة المنزل. فمثلاً، اعترفت أنّها اشترت مستلزمات لتنظيف السيارات لمجرد أنّ سيارة متّسخة وقفت أمام المبنى، لتغسلها مع ست سيارات غيرها أيضاً.
إقرأ أيضاً: قصة نجاح ديبي فيلدز الطاهية التي لا تيأس
تأثير مونيكا غيلر
- تُعد مونيكا غيلر رمزاً للمرأة القوية التي تدرس ثم تتدرب وتعمل كثيراً لكي تحقق أحلامها.
- مونيكا غيلر شخصية سهلة التعاطف معها وهذا ما يجعلها شخصيةً واقعيةً مقرّبةً للجميع؛ فهي إنسانة تحمل عديداًمن الصفات الإيجابية والسلبية معاً مثل باقي الناس.
أهم الأقوال والاقتباسات المأثورة من مونيكا غيلر
- "أنا لست مثالية، لكنّني قريبة جداً من ذلك".
- "أنا لا أقبل بالفشل؛ الفشل ليس خياراً".
- "أنا لا أهتم بما يفكر به الآخرون؛ أنا أفعل ما أريد".
- "هذا المطبخ هو معبدي وعليك أن تحترميه".
- "النظافة هي نصف الصحة، والطهي الجيد هو النصف الآخر".
- "لا يوجد شيء اسمه وجبة خفيفة؛ هناك وجبة كبيرة ووجبة أكبر".
- "أنا لست سمينة؛ أنا ممتلئة الجسم بشكل جميل".
- "أنا لا أكذب؛ أنا أزيّن الحقيقة قليلاً".
- "أنا لا أريد أن أكون مثالية، بل أريد أن أكون سعيدة".
- "أنا لست خائفة من التغيير؛ أنا متحمسة له".
- "أنا لا ألعب لأفوز؛ أنا ألعب للفوز بضربة قاضية".
- "أنا لا أقبل بالمركز الثاني؛ إما أن أكون الأولى أو لا شيء".

الجوائز والتكريمات التي نالتها مونيكا غيلر
- لم تحصل النجمة كورتني كويس التي أدت شخصية مونيكا غيلر على ترشيح للحصول على جائز EMMY – أشهر الجوائز التلفزيونية، ولكنّ طاقم العمل المتبقي حصل على ترشيح، وحصل أحدهم على الجائزة أيضاً.
في الختام
مونيكا غيلر الطاهية الشغوفة المنظمة جداً أبرز شخصيات مسلسل فريندز لم تكن مجرد شخصية في مسلسل بل كانت مرٱة عكست جوانب من شخصياتنا لذلك تحدثنا في مقالنا عن صفاتها وسيرة حياتها لنأخذ الدروس والعبر من شخصيتها المميزة.
أضف تعليقاً