في حين أن الشركات الكبرى قد تكون بالفعل في الصدارة فيما يتعلق بإنترنت الأشياء، فقد تعتقد الشركات الصغيرة أن الاستفادة من هذه التكنولوجيا أمر بعيد المنال.
لماذا تحتاج الشركات إلى إنترنت الأشياء؟
يمكن لأجهزة إنترنت الأشياء جمع بيانات الأداء تلقائياً، والتي يمكن استخدامها للصيانة التنبؤية لتجنب وقت التوقف عن العمل أو زيادة توفر الماكينة. ومع توقع العملاء لمستويات أكبر من التخصيص والإنتاج بشكل أسرع من ذي قبل، يبحث العديد من المصنعين عن طرق لزيادة إنتاجيتهم. وهذا يعني أنه لكي تظل الشركات المصنعة قادرة على المنافسة، فإنها تحتاج إلى إعفاء موظفيها من المهام المتكررة، مثل التجول في المصنع لفحص الآلات يدوياً.
في حين أنه يجب أن يكون هناك دائماً دور للرقابة البشرية اليدوية، إلا أنه من الأكثر إنتاجية رفع مهارات العمال إلى أدوار أكثر إبداعاً وتركز على الهندسة، مثل تطوير المنتجات.
ولا يقتصر دور إنترنت الأشياء على أتمتة العمليات الحالية فحسب، بل يسمح أيضاً للشركات بتطوير منتجات ونماذج أعمال جديدة بناءً على البيانات التي يقومون بإنشائها.
12 طريقة يمكن لأي شركة من خلالها البدء في الاستفادة من إنترنت الأشياء
فيما يلي، نقدم لك بعض الطرق التي يمكن لأي شركة الاستفادة من خلالها من النمو السريع لإنترنت الأشياء:
1. تحسين فرص التسويق
إحدى الطرق التي يمكن لأي شركة من خلالها الاستفادة من النمو الهائل لإنترنت الأشياء هي الأغراض التسويقية. حيث يمكن لفرق التسويق استخدام إنترنت الأشياء لجمع بيانات مفصلة عن العملاء المحتملين وإنشاء حملات تسويقية مستهدفة والتواصل مع العملاء المحتملين على أساس فردي. وسيؤدي هذا النهج الشخصي القائم على إنترنت الأشياء إلى تحقيق عوائد أعلى.
2. الاستفادة من تكنولوجيا الأتمتة
مع وجود المزيد من إنترنت الأشياء والأجهزة المتصلة في الشركات، يتم إنتاج تيرابايت من البيانات يومياً، مما يترك الشركات تكتشف كيفية معالجتها كلها. ويمكن لتكنولوجيا الأتمتة مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي التدقيق في هذه البيانات، وتطبيق لوائح الحوكمة تلقائياً، بالإضافة إلى تصنيفها حسب الأذونات، والتأكد من وصول الأشخاص المناسبين إلى البيانات المناسبة في الوقت المناسب.
3. تحسين إدارة المباني
تظل الإدارة البسيطة للمباني مثل منظمات الحرارة والظلال والأضواء والتحكم في الوصول حجر الزاوية في أي عملية لإنترنت الأشياء. حيث إن إنترنت الأشياء عبارة عن نسيج من التقنيات المختلفة التي تتمحور جميعها حول نظام صيانة المبنى الذي تم العمل عليه في البداية. وإذا كان بالإمكان إسعاد الناس بأشياء بسيطة مثل سهولة الوصول والراحة والادخار، فإن كل شيء آخر يصبح بمثابة دعم ذو قيمة إضافية.
4. تقديم خدمات شخصية
يمهد إنترنت الأشياء الطريق لفرص توظيف رؤية الكمبيوتر عبر الكاميرات وأجهزة الاستشعار البصرية الأخرى. حيث يساعد إنترنت الأشياء على توفير رؤى أكبر حول سلوك العملاء ومتطلباتهم والجوانب الهامة لعمليات المؤسسة.
كما يزود إنترنت الأشياء الشركات ببيانات حول كل فرد لتقديم خدمات مخصصة، وتمكينها من إنشاء حملات تسويقية أكثر فعالية وتركيز.
5. تحسين موقع الويب الخاص بك للبحث الصوتي
تتمثل إحدى طرق الاستفادة من القوة المتنامية لإنترنت الأشياء في تحسين موقع الويب الخاص بك للبحث الصوتي. حيث تشير التقديرات إلى أن مبيعات الصوت ستصل إلى 40 مليار دولار بحلول نهاية العام.
ويمكن أن يساعدك اختيار الكلمات الرئيسية للمحادثة على الظهور في النتائج للعديد من المتحدثين الأذكياء في إنترنت الأشياء، مما يؤدي عادةً إلى زيادة حركة المرور والمبيعات والمشاركة.
شاهد بالفيديو: لماذا تحتاج إلى موقع ويب لأعمالك الصغيرة؟
6. استخدم المساعد الرقمي
تختلف استخدامات إنترنت الأشياء عبر الصناعات بشكل كبير، وإحدى الطرق التي يمكن لكل شركة تقريباً من خلالها الاستفادة من إنترنت الأشياء هي استخدام الأجهزة كمساعد رقمي.
اعتدنا كمستهلكين على مطالبة Siri أو Alexa بأداء مهام مختلفة، مثل قراءة توقعات الطقس، في حين يمكن استخدام أليكسا في عرض تقارير مبيعات اليوم في غرفة الاجتماعات الرئيسية من خلال إنترنت الأشياء.
7. تمكين التحليل التنبؤي
تتيح المراقبة في الوقت الفعلي إجراء التحليلات التنبؤية والكفاءة التشغيلية، ويمكن لعالم إنترنت الأشياء جمع البيانات من خلال أجهزة الاستشعار الموزعة. حيث سيسمح تجميع البيانات للشركات بتحليل بنية البيانات كمعلومات ثم استخلاص المعلومات التي تعزز العمليات التجارية من خلال تمكين توفير كبير في التكاليف وفرص الكفاءة في نموذج تشغيل مدعوم بالتكنولوجيا.
8. مراقبة البيانات في الوقت الحقيقي
أي شركة تقدم خدمات في شكل آلات وبشر ومعدات ستستفيد كثيراً من إنترنت الأشياء.
مع قيام جميع الأجهزة بإصدار بيانات عن أدائها، يمكن للشركات مراقبة البيانات في الوقت الفعلي، مما يؤدي إلى نمو الإيرادات من الصيانة التنبؤية ورؤى الخدمة مع تجربة عملاء أكثر تخصيصاً، وهذا يمكن أن يؤدي إلى التمايز وتقديم خدمات جديدة ذات قيمة عالية.
9. دمج بيانات إنترنت الأشياء مع مصادر البيانات الأخرى
يوفر إنترنت الأشياء الكثير من الفرص للشركات لتوسيع قاعدة عملائها وتحقيق نتائج غير مسبوقة. حيث إن الجمع بين بيانات إنترنت الأشياء والبيانات من مصادر أخرى يمكن أن يوفر للشركات صورة كاملة في الوقت الفعلي لعملياتها. ويمكن للمؤسسات الاستفادة من هذه البيانات لاتخاذ قرارات عمل أفضل.
10. الاستفادة من التدابير الأمنية
قد هذا الأمر يكون مفيداً في شركات الطيران والسيارات والزراعة، ولكن من غير المرجح أن يتم استخدامه كثيراً في خدمات مثل المحاسبة أو القانون.
ومع ذلك، فإن الاستخدام الأكبر لإنترنت الأشياء هو في مجال التأمين حيث يمكنك تقليل السرقة ومراقبة الاستخدام وتحديد المخاطر المتعلقة بالسلع ذات القيمة العالية بشكل أفضل.
11. جمع بيانات العملاء
إحدى الطرق التي يمكن للشركات من خلالها الاستفادة من نمو إنترنت الأشياء هي استخدام أجهزة الاستشعار لجمع البيانات حول عملائها واستخدام تلك البيانات لتحسين منتجاتها وخدماتها. على سبيل المثال، يمكن لمتاجر التجزئة استخدام أجهزة الاستشعار لتتبع عدد المرات التي يزور فيها العملاء المتجر، وما هي العناصر التي يشترونها، والمدة التي يقضونها في المتجر.
ويمكن استخدام هذه البيانات لتحسين تصميم المتجر والتخزين والتسويق.
12. تحقيق نتائج الأعمال الجديدة
إن إنترنت الأشياء يدور حول تحقيق نتائج أعمال جديدة، ويشمل ذلك تحسين كفاءة العاملين من خلال أتمتة العمليات، وإنشاء وتقديم منتجات رقمية جديدة من خلال رؤى وإجراءات مدعومة بالمعلومات أو توسيع نطاق الأعمال من خلال تمكين نظام بيئي يعزز القدرات الفردية من خلال جمعها معاً في حل موحد.
فوائد إنترنت الأشياء للشركات
إنترنت الأشياء يقدم للشركات مجموعة واسعة من الفوائد التي يمكن أن تساعدها على زيادة الكفاءة، وتحسين العمليات، واتخاذ قرارات أفضل. إليك بعض أهم هذه الفوائد:
1. انخفاض التكاليف
كلما زاد عدد الشركات التي تستخدم أجهزة إنترنت الأشياء لتبسيط العمليات وزيادة الربحية، كلما تم تصميم تقنيات إنترنت الأشياء لمساعدة تلك الشركات على النجاح.
2. كفاءة وإنتاجية أعلى
الكفاءة هي الأساس لنوع الإنتاجية المحسنة التي تعزز إيرادات الشركات. وتتمثل إحدى طرق الاستفادة من قوة إنترنت الأشياء لزيادة كفاءة الشركة في استخدامها لتقليل المهام المتكررة أو التي تستغرق وقتًا طويلاً.
ومن الأمثلة على ذلك أداة تحويل وإنشاء ملفات PDF الآلية التي تزيل العوائق التي تحول دون تحرير ملفات PDF وأرشفتها، مما يزيد من سرعة الاتصال والتوثيق.
3. خلق فرص جديدة
في حين تسعى العديد من الشركات إلى تحقيق إيرادات من خدماتها الرقمية، يفتقر الكثير منها إلى استراتيجية متماسكة للقيام بذلك.
ولهذا السبب، فإن إنترنت الأشياء يغير قواعد اللعبة، حيث تسهل التحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي وشبكات المرافق الذكية على الشركات الصغيرة والمتوسطة جمع البيانات القابلة للتنفيذ اللازمة لتوفير القيمة التي يبحث عنها عملاؤها.
4. تحسين تجربة العملاء
في حين أن تكنولوجيا إنترنت الأشياء أثرت في الغالب على العمليات الخلفية بسبب وجودها الجديد نسبياً، فقد غيرت الاستخدامات الأحدث لإنترنت الأشياء تماماً الطريقة التي يتعامل بها المستهلكون مع علاقاتهم مع الشركات.
وأصبحت مشاركة العملاء أولوية بالنسبة للمؤسسات حيث تتطلع إلى التفاعل بشكل أفضل مع جماهيرها، عادةً من خلال أجهزة إنترنت الأشياء.
5. زيادة القدرة على الحركة وخفة الحركة
إن طبيعة تكنولوجيا إنترنت الأشياء تعني أن الشركات يمكنها الآن السماح لموظفيها بإجراء عملهم من أي مكان تقريباً، وهذا هو نوع المرونة الذي يمكن أن يصبح ميزة رئيسية.
إن إيجارات المكاتب ليست رخيصة، وقد أتاحت ثورة إنترنت الأشياء حدوث طفرة في الشركات التي غيرت الطريقة التي تعمل بها، لتوظيف المزيد من الموظفين عن بعد بدوام كامل تحت ما يسمى "العمل من أي مكان".
في الختام
إن إنترنت الأشياء يمثل ثورة حقيقية في عالم الأعمال، ومن خلال تمكين الأجهزة والأدوات المادية من الاتصال والتبادل التلقائي للبيانات، تتاح فرص كبيرة لزيادة الكفاءة والإنتاجية وتحسين عمليات اتخاذ القرار.
وبالفعل، نشهد اعتماد هذه التقنية على نطاق واسع في العديد من القطاعات، من الصناعة إلى الرعاية الصحية والنقل والبيع بالتجزئة، وستستمر هذه الاتجاهات في التصاعد مع تسارع وتيرة التطور التكنولوجي.
ومع ذلك، لا ينبغي أن ننسى التحديات والمخاطر المصاحبة لانتشار إنترنت الأشياء، كالأمن السيبراني والخصوصية والنزاهة البيانية، ويتعين على الشركات والحكومات أن تتبنى استراتيجيات شاملة لمعالجة هذه المشكلات بالتوازي مع تبني هذه التقنيات.
في النهاية، إن إنترنت الأشياء سيواصل تشكيل مستقبل الأعمال في جميع القطاعات، والشركات التي تتبنى هذه التقنية بذكاء وحكمة ستكون في وضع تنافسي أفضل لتحقيق النجاح على المدى الطويل.
أضف تعليقاً