ما هي اللياقة البدنية وما أهميتها؟
اللياقة البدنية تعني قدرة الإنسان على القيام بالأنشطة اليومية المختلفة بسهولة وحيوية بعيداً عن الشعور بالتعب أو الإرهاق، لأنَّ جسده في حالة صحية جيدة تجعله قادراً على التحمل، ويُعد الحفاظ على اللياقة البدنية أمراً ضرورياً للأسباب التالية:
1. صحة القلب والأوعية الدموية
اللياقة البدنية ضرورية لضمان سلامة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، وخاصة مع التقدم في العمر.
2. السيطرة على الوزن
الحفاظ على الوزن الصحي، والشكل المثالي يكمن في السعي نحو لياقة بدنية لكونها تتضمن حرق السعرات الحرارية وبناء العضلات.
3. تحسين المزاج
تساعد اللياقة البدنية على الشعور بالطاقة العالية والحيوية؛ مما يحسن المزاج ويقلل فرص التعرض للتوتر والاكتئاب.
الحفاظ على اللياقة البدنية في العمل المكتبي
الجلوس الطويل يؤثر سلباً على الصحة واللياقة البدنية، لذلك تحتاج لاتباع ما يلي من أجل الحفاظ على اللياقة البدنية في وظيفتك المكتبية:
1. الحركة المستمرة
وهي العنصر الرئيسي في الحفاظ على اللياقة البدنية ولا يمكن أن يتم ذلك في غيابها، لأنَّها أساسية لتحسين تدفق الدم والأكسجين للعضلات والأعضاء، وتساعد في حرق السعرات الحرارية الزائدة وتمنع الإصابة بالأمراض الناتجة عن الجلوس الطويل كآلام الظهر والرقبة، كما أنَّها ضرورية لتحسين المزاج، ويمكن تحقيق حركة مستمرة في العمل المكتبي من خلال ما يلي:
1.1. الوقوف والمشي المنتظم
اتبع قاعدة المشي لمدة 5 دقائق فقط كل 30 دقيقة، فتلك الدقائق كافية لتحريك الجسم وتنشيطه، ولكي لا تنسى، استخدم الهاتف لتذكيرك بالمشي إلى أن يصبح المشي جزءاً من الروتين اليومي في مكتبك، ويمكن أن تساعد نفسك أيضاً بالمشي خلال التحدث على الهاتف أو خلال التفكير في قرار أو حل مشكلة ما.
2.1. استفد من فرص الحركة
لا بد من وجودها في الأعمال المكتبية المختلفة ويجب الاستفادة منها، كأن تستخدم الدرج بدلاً من المصعد حتى لو كان طابقاً واحداً، أو استخدام الحمام البعيد عن المكتب في حال وجود عدة حمامات، أو الذهاب بنفسك إلى المطبخ لإحضار الماء أو فنجان القهوة بدلاً من طلبك إياه من العامل.
3.1. القيام بتمارين بسيطة في المكتب
لا تستغرب ذلك، فأثناء الجلوس يمكنك القيام بعدة تمارين، مثل تمارين الإطالة التي تتضمن مد الذراعين والساقين ودوران الرأس والكتفين، أو تمارين تقوية البطن وهي عبارة عن شد عضلات البطن مع التنفس العميق، وأيضاً تمارين تقوية الذراعين، وذلك بالاعتماد على كرسيك أو حافة الطاولة لتدفع جسمك للأعلى والأسفل.
4.1. القيام بنشاط بدني خلال الاستراحة
في حال وجود استراحة خلال وقت العمل، قم ببعض التمارين البسيطة، مثل تمارين القرفصاء عدة مرات لتستعيد نشاطك، أو يمكنك المشي بسرعة أو صعود الدرج ونزوله عدة مرات.
5.1. الأنشطة الجماعية
اقترح على زملاء العمل أن تخصصوا الاستراحة للمشي جميعاً في الخارج أو لتقوموا ببعض التمارين المنشطة، وربما للاستماع إلى الموسيقى والرقص، حيث يمكن القيام بنشاط مختلف يومياً، لذلك تحدث إليهم عن أهمية الحفاظ على اللياقة البدنية لتحفيزهم وتحفيز نفسك.
شاهد بالفديو: 8 نصائح لتخفيف مخاطر الأعمال المكتبية الطويلة
2. إدارة الإجهاد
يُعد العمل المكتبي سبباً رئيساً للإجهاد، حيث يزداد هرمون الكورتيزول في الجسم وهو المسؤول عن التوتر مما يزيد من الشهية لتناول السكريات المصنعة والطعام غير الصحي ويقلل الرغبة في الحركة، فيزيد تخزين الدهون في منطقة البطن ويقلل ذلك من الثقة بالنفس ومن المرونة والحيوية، على عكس الحركة التي تزيد من هرمون السعادة وتجدد الطاقة، لذلك عليك القيام بما يلي لتدير الإجهاد في وظيفتك المكتبية:
1.2. ممارسة تقنيات الاسترخاء
يمكن أثناء وجودك في المكتب أن تقوم بالتأمل عدة دقائق قبل البدء بالعمل صباحاً، كأن تجلس أمام النافذة وتتأمل أو تغمض عينك وتتخيل مكاناً مريحاً، وربما قبل بدء الاستراحة أو عند نهاية الدوام ليهدأ عقلك ويقل التوتر تدريجياً، بالإضافة إلى ضرورة التنفس العميق باستمرار لكي تخفض ضغط الدم وتقلل من القلق، وخلال جلوسك على كرسيك قم ببعض اليوجا لتحسين مرونتك وتوازنك.
2.2. إدارة الوقت
يجب أن تكون حكيماً جداً في تنظيم وقتك، لأنَّ ضغط المهام يتسبب بتوتر كبير، لذلك ركز على المهام الهامة أولاً وحدد وقت إنجاز كل منها ولا تسمح بتراكم واجباتك المهنية، وتعلم أن تقول "لا" عند الضرورة، فلا تقبل بالمهام الإضافية لتساعد زميلك عندما تكون غارقاً في مهامك.
3.2. التواصل مع الآخرين
لا تعزل نفسك وتغرق فقط في إنجاز المهام، بل تحدث مع زملاء العمل عندما تسمح الفرصة بذلك واستشرهم أو قدم خبراتك لتشعر بالانتماء للمكان، ومن ثمَّ الراحة والاستقرار.
3. النشاط البدني خارج العمل
هذا الجانب الذي لا يقل أهمية عن الحركة المستمرة ضمن المكتب، لأنَّك بحاجة إلى تعويض النقص في الحركة خلال العمل وبحاجة لبناء العضلات عموماً وحرق السعرات الحرارية الزائدة، ويتم التخطيط لنشاط بدني خارج العمل بالطريقة التالية:
1.3. حدد أهدافك
من الضروري وضع الهدف الرئيسي أمام عينيك الذي يدفعك إلى الحفاظ على اللياقة البدنية، هل فقدان الوزن أو الرغبة بالنشاط والحيوية أو بناء العضلات؟
2.3. اختر الأنشطة المناسبة
ويعتمد ذلك على الهدف الذي حددته، فالأنشطة الهوائية كالجري والسباحة وركوب الدراجة مناسبة لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، أما تمارين القوة مثل رفع الأثقال فتساعد على بناء العضلات وتقويتها، بينما تساعد الأنشطة المرنة مثل اليوجا على تحسين التوازن والمرونة.
3.3. ضع جدولاً زمنياً
خصص وقتاً يومياً لممارسة الرياضة مهما كان جدولك مزدحماً، يمكنك الاكتفاء بممارسة الرياضة لمدة ساعة فقط أو تقسيم التمرين لفترات أقصر أو تقليل عدد المرات خلال الأسبوع.
4.3. ابحث عن شريك تمرين
وجود الشريك يحفزك على ممارسة الرياضة بانتظام، وكذلك المنافس، لذلك اختر فريقاً ما في نادٍ معين وانضم إليه أو اتفق مع صديقك أو أفراد العائلة، وتذكر أنَّ بعض الأنشطة الرياضية تُعد متعة لا تُفوَّت، كأن تخطط لمسير لمسافات طويلة أو السفر بالدراجة لمكان مميز ثم تقوموا بالتخييم، لأنَّ الاستمتاع بالنشاط الرياضي جزء هام لا يمكن الاستغناء عنه.
5.3. كن لطيفاً مع ذاتك
لا تُرهق نفسك بممارسة الرياضة ولا تجبرها على اللعب لفترات طويلة، بل ابدأ بالتدريج ثم زد شدة التمارين عندما تتمكن من ذلك، وكلما شعرت بالتعب خذ استراحة قصيرة إلى أن يعتاد جسدك على ممارسة الرياضة.

4. التغذية الصحية
وهي ركن أساسي للحصول على جسد صحي ومرن، وخاصة لمَن يقضي وقتاً طويلاً في الجلوس خلف مكتبه، فهو بحاجة طاقة كافية ليعمل بعيداً عن الشعور بالتعب وزيادة الوزن وليحصل على الفيتامينات والمعادن ليكون مزاجه أفضل، وأهم الخطوات لغذاء صحي في العمل المكتبي ما يلي:
1.4. إعداد الوجبات مسبقاً
حضّر وجبة الفطور أو الغداء في اليوم السابق في حال تتناول تلك الوجبة خلال العمل، بدلاً من اللجوء إلى طلب الطعام الجاهز غير الصحي من مطعم ما، ويُفضل اختيار وجبات سهلة كالسندويشات والسلطات والزبادي الغني بالبروتين، بالإضافة إلى قطع من الفاكهة والخضار التي تُعد خياراً جيداً للوجبات الخفيفة كالتفاح والجزر والموز، ويمكن إضافة القليل من المكسرات والبذور؛ لأنَّها تساعد على الشعور بالشبع.
2.4. شرب الماء بانتظام
الماء ضروري لترطيب الجسم وتحسين الهضم وزيادة الطاقة، لذلك عليك الابتعاد عن العصائر المصنعة والمحلاة والاكتفاء بشرب الماء، حيث يجب أن تشرب ما لا يقل عن 8 أكواب يومياً.
5. الكرسي المريح ومكان العمل المرتب
قد يبدو غريباً أن نربط بين الحفاظ على اللياقة البدنية وتلك النقاط، ولكن أن تجلس في هذا المكان مدة طويلة حتى إن أخذت استراحات كل نصف ساعة، فأنت بحاجة لأن ترتاح خلال النصف ساعة لتمنع جسدك من التوتر والإجهاد، بالإضافة للأسباب التالية:
1.5. الدعم الصحيح للظهر والرقبة
الكرسي المريح والمكتب المرتب يضمن لك سلامة ظهرك وتقليل الضغط على العضلات والأربطة.
2.5. تحسين الوضعية
يساعد الجلوس المريح على الراحة وتقليل الشعور بالإرهاق؛ مما يحسن التنفس والدورة الدموية.
3.5. تقليل الحركة غير الضرورية والمفاجئة
المكان المرتب تجد فيه كل ما تحتاجه، فلا تنهض مسرعاً ولا تحنِ ظهرك باحثاً عن ورقة ولا ترفع ذراعيك أو تقف وقتاً طويلاً.
4.5 التشجيع على الحركة الصحية
يشجعك المكان المنتظم على النهوض والمشي عدة دقائق كل نصف ساعة ويزيد شعورك بالاسترخاء والراحة.
في الختام
يجب أن يكون الحفاظ على اللياقة البدنية هدفك دائماً حتى إن كان عملك مكتبياً وتجلس لساعات طويلة، فقد أوضح مقالنا أهم النقاط المساعدة في ذلك، كالقيام ببعض التمارين أثناء العمل وممارسة الرياضة يومياً خارجه واتباع نظام غذائي صحي والجلوس على كرسي مريح وفي مكان مرتب ضمن العمل لتتجنب الآلام والجلوس غير الصحي.
أضف تعليقاً