Annajah Logo Annajah Logo
الدخول التسجيل

تصفح مجالات النجاح

  • مهارات النجاح

  • المال والأعمال

  • الصحة النفسية

  • الإسلام

  • اسلوب حياة

  • التغذية

  • التطور المهني

  • طب وصحة

  • تكنولوجيا

  • الأسرة والمجتمع

  • أسرار المال

  1. مهارات النجاح
  2. >
  3. التطوير الشخصي
  4. >
  5. الذكاء العاطفي

كيف تتخذ قرارات صائبة تحت تأثير العاطفة؟

كيف تتخذ قرارات صائبة تحت تأثير العاطفة؟
الذكاء العاطفي اتخاذ القرارات
المؤلف
Author Photo د. هبة الكاطع
آخر تحديث: 08/09/2025
clock icon 6 دقيقة الذكاء العاطفي
clock icon حفظ المقال

رابط المقال

نسخ إلى الحافظة

"لا يوجد انفصال بين العقل والعواطف؛ فالعواطف، والتفكير، والتعلم مترابطة جميعها." – إريك جنسن.

المؤلف
Author Photo د. هبة الكاطع
آخر تحديث: 08/09/2025
clock icon 6 دقيقة الذكاء العاطفي
clock icon حفظ المقال

رابط المقال

نسخ إلى الحافظة

فهرس +

ليتني فكرت أكثر قبل أن أتّخذ القرار… كلٍّ منّا يعرف هذا الشعور ؛ إذ لا تُبنى قراراتنا دائماً على حسابات منطقية جامدة فحسب، بل تتأثر كثيراً بما نشعر به في اللحظة. تدفعنا أحياناً مشاعر من الحماسة، أو الغضب، أو الخوف إلى اتخاذ خطوة سريعة، لنكتشف لاحقاً أنّ النتيجة لم تكن كما تمنينا.

تكمن الحقيقة في أنّ العاطفة ليست عدواً للعقل، بل على العكس، هي طاقة يمكن أن تمنح قراراتنا دفئاً ومعنى، إذا تعلمنا كيفية توجيهها توجيهاً صحيحاً؛ إذ يقدم لنا العقل التحليل والوضوح، بينما يمنحنا القلب البوصلة الداخلية التي تشير إلى ما هو هامّ بالنسبة لنا فعلاً.

نناقش هنا فكرةً بسيطة وملهمة، وهي: يمنحنا القلب البوصلة، بينما يرسم لنا العقل الطريق. وعندما نسمح لهما بالعمل معا، نصبح أكثر قدرةً على اتخاذ قرارات صائبة ومتّزنة تعكس حقيقتنا، وتفتح لنا أبواباً تفضي إلى خيارات أفضل في حياتنا اليومية.

مخاطر القرارات العاطفية البحتة

"مَن تتحكم به عواطفه، لا يرى إلا جانباً واحداً من الموقف." — باروخ سبينوزا.

على الرغم من كون العاطفة جزءاً أساسياً من التجربة الإنسانية، إلا أنّ الاعتماد المفرط عليها في اتخاذ القرارات، قد يؤدي إلى نتائج غير محسوبة؛ لذا، من الضروري أن تدرك المخاطر المحتملة لمثل هذا النوع من القرارات. نذكر منها ما يلي:

1. التسرع والندم لاحقاً

ألم يسبق أن اشتريت شيئاً غاليَ الثمن لمجرد أنّك شعرت بالحاجة إليه في تلك اللحظة، لتكتشف بعدها أنّه لم يكن ضرورياً؟ ربما تؤدي مثل هذه القرارات السريعة المبنية على مشاعر اللحظة إلى ندمٍ لاحق.

2. الانحياز العاطفي

قد تؤثر أحياناً مشاعرك في قراراتك؛ إذ يسعى دماغك العاطفي إلى منحك شعوراً فورياً بالأمان أو المتعة، حتى لو لم يكن خيارك هو الأفضل على الأمد الطويل. بتفسيرٍ علمي، تحذرك اللوزة الدماغية من مخاطر اتخاذ قرار ما، بينما تطلق النواة المتكئة الدوبامين لتمنحك إحساساً سريعاً بالراحة؛ لذا، قد تختار خيارك بناءً على الخوف أو الرغبة، بدل التفكير العقلاني.

فمثلاً، أثناء التسوق، قد تشعر برغبة عارمة في شراء شيء باهظ الثمن لا تحتاجه حقّاً، وذلك فقط لأنّك تشعر بسعادة أو بحماسة في داخلك لسبب ما، بينما يكون القرار العقلاني المفترض اتخاذه هو "توفير المال".

3. التأثير في العلاقات الشخصية

"كل ما يبدأ بالغضب، ينتهي بالخجل" (بنجامين فرانكلين).

قد يؤثر اتخاذك قراراً وأنت غاضبٌ أو حزين، سلباً في علاقاتك مع من حولك؛ إذ ربما تجد نفسك ترد بسرعة وبكلمات جارحة على شخص عزيز عليك، ثم تشعر بالندم لاحقاً على ما قلته.

4. سوء تقدير الموقف

تعمل عواطفك على اختصار المعلومات بسرعة لتوجيه رد فعلك، لكنّها غالباً ما لا تكون دقيقةً أو مفصّلة، مما يجعل ردود فعلك مبالغ فيها أو غير متناسبة مع الواقع. والنتيجة، قرارات عاطفية متسرّعة بمعزل عن التفكير العقلاني،؛ إذ تكون غير مناسبة لما يفرضه الوضع بالفعل.

5. إنذارات عاطفية مضلِّلة

يرسل دماغك العاطفي إشارات إنذارات "كاذبة"، حتى عندما لا يكون هناك خطر حقيقي محدق بك. تنتج هذه الإنذارات عن عمل العاطفة المرتبطة بحمايتك، أي أنّ الدماغ يحاول حمايتك بصورة مبالغ فيها أحياناً. لذا، إن اعتمدت فقط على هذه المشاعر دون التفكير المنطقي، ربما تتخذ قرارات خاطئة. على سبيل المثال:

  • شراء سلعة غالية بسرعة: تشعر أنّه عرض نادر، مع أنه غالباً ما تكون هذه السلعة متوفرة.
  • الابتعاد عن أي موقف جديد أو تغيير في الروتين: يراودك شعور مبالغ فيه بعدم الأمان، رغم أنّه تغيير طبيعي.

كيف يساعد الذكاء العاطفي في موازنة القرار؟

"الهامّ حقاً للنجاح، والشخصية، والسعادة، والإنجازات أمد الحياة، هي مجموعة محددة من المهارات العاطفية." – دانيال جولمان.

شاهد بالفيديو: 7 مهارات عملية لتحسين الذكاء العاطفي من دانييل جولمان

قد تجد نفسك أحياناً أمام قرارات مصيرية تشعر بثقلها على كتفيك، وهنا تكون مهارات الذكاء العاطفي مرشدك الداخلي لاستعادة التوازن بين ما يدور في قلبك، وما تخطط له عقلك. هناك عدة طرائق يساهم فيها الذكاء العاطفي في صناعة القرارات الصائبة المتوازنة. نذكر منه:

1. التعرف على العواطف (الوعي الذاتي)

يُعد الوعي الذاتي بمنزلة الخطوة الأولى في إدارة مشاعرك، وبالتالي قراراتك، مما يعني أن تكون قادراً على التعرف على مشاعرك وفهم سبب وجودها؛ كشعورك بالحزن، أو الغضب، أو الخوف أو الارتباك، وما سبب شعورك بذلك. كما تمنحك هذه القدرة فرصةً لتقييم تأثير العاطفة في حياتك، وتعطيك الفرصة للتفكير قبل التصرّف.

2. تنظيم العواطف (التنظيم الذاتي)

يمثل هذا التنظيم قدرتك على التحكم في ردود الأفعال العاطفية وتقليل شدتها عند الضرورة، سواء بإعادة هيكلة التفكير السلبي أو استخدامك تقنيات التهدئة الفورية، مثل طريقة التنفس (4-7-8) – أي أخذ شهيقٍ من الأنف بهدوء لمدة 4 ثوانٍ، وحبس النفس لمدة 7 ثوانٍ، ثم الزفير ببطء من الفم لمدة 8 ثوانٍ؛ أو غيرها من الاستراتيجيات. يساعدك هذا على تلطيف المشاعر القوية، مثل الخوف أو الغضب، و يسمح لك بالتفكير العقلاني واتخاذ قرارات متوازنة.

3. استخدام العواطف بصورة استراتيجية (التحفيز الذاتي)

لا تُعد العاطفة عبئاً كما تظن، بل بوصلة ذكية تساعدك على اكتشاف ما يهمك فعلاً وما ينسجم مع قيمك. فعندما تشعر بالقلق – مثلاً – بشأن تأثير قرارك في فريقك، يكشف هذا الشعور عن تقديرك للآخرين وحرصك عليهم، ويوجهك نحو اختيار ما يوازن بين المصلحة العامة واحتياجاتك، دون أن تسمح للخوف أن يشلّ حركتك أو يسيطر على قراراتك.

4. التعاطف (فهم عواطف الآخرين)

عندما توظف الذكاء العاطفي في قراراتك، تصبح أكثر قدرةً على وضع نفسك مكان الآخرين وفهم كيفية تأثير خياراتك فيهم، مما يجعلك أكثر وعياً بتوقع ردود أفعالهم وأكثر حكمةً في قراراتك، كما ويحميك هذا التوازن من الوقوع في قرارات أنانية أو متسرعة، ويعزز قوة علاقاتك الاجتماعية والمهنية.

5. المهارات الاجتماعية (التواصل الفعّال)

تعزز قدرتك على التعبير عن عواطفك باتّزان والاستماع إلى الآخرين، اتخاذك قراراً متوازناً، وتمنع رد الفعل الانفعالي، وتتيح لك التحكم العاطفي مع التفكير العقلاني لاتخاذ قرار متكامل.

خطوات عملية لاتخاذ قرارات أفضل

"يتّخد ذوو الذكاء العاطفي المرتفع قرارات أفضل، ويبنون علاقات أقوى، ويقودون بفعالية أكبر." – ترافيس برادبيري.

يمثّل اتخاذ القرار فنّ الموازنة بين العقل والقلب؛ إذ يمنحك الذكاء العاطفي القدرة على فهم مشاعرك والتحكم فيها، واستغلالها لتوجيه قراراتك بحكمة وبطريقة تعكس وعيك الذاتي وقيمك الحقيقية. ولتسهيل هذا الطريق، إليك مجموعةً من الخطوات الأساسية لمساعدتك على اتخاذ القرارات الصائبة:

1. توقف لحظةً وتأمّل مشاعرك

خذ لحظةً قبل اتخاذ القرار لتسأل نفسك: "بماذا أشعر الآن؟"؛ إذ يمنحك هذا التوقف البسيط فرصةً لفهم مشاعرك وتحويلها من ردود فعل تلقائية إلى بيانات تساعدك على التفكير العقلاني بوضوح.

2. سمِّ مشاعرك وحددها بدقّة

حدد الشعور الذي تختبره بالضبط؛ هل هو غضب، أم خوف، أم حزن، أم قلق، أم فرح، أم غيره؟ تساعدك معرفة طبيعة شعورك والسبب الذي يقف وراءه بالضبط على فهم سبب رد فعلك العاطفي، الذي ربما يكون مبالغاً فيه، كما وتمنحك القدرة على التحكم في مشاعرك وإدارتها قبل اتخاذ القرار.

3. استمع إلى جسمك

خصص لحظةً لتشعر بجسمك؛ هل هناك توتر في الكتفين؟ أو شعور بالثقل أو الخفة؟ يعطيك جسدك إشارات دقيقة عن مشاعرك، ويساعدك الاستماع إليه على اتخاذ القرار الصحيح.

4. تخيل نفسك في المستقبل

اسأل نفسك: "كيف سأشعر بعد شهر أو سنة من اتخاذ هذا القرار؟"؛ إذ يساعدك هذا التمرين على الفصل بين مشاعرك اللحظية والاختيارات التي تتماشى مع قيمك وأهدافك طويلة الأمد.

5. مارس التأمل الذاتي يومياً

خصص وقتاً لتراجع قراراتك السابقة وتفكر في أسبابها؛ هل كانت نابعة من الخوف أم من القيم؟ تعزز هذه الممارسة وعيك الذاتي وتجعلك أكثر حكمةً في المستقبل.

6. حدد قيمك الأساسية

قبل اتخاذ أي قرار، اسأل نفسك: "هل هذا الخيار يعكس من أنا وما أؤمن به؟"؛ إذ يزيد وضوح قيمك انسجام اختياراتك مع نفسك، ويقلل شعورك بالندم.

7. اعتمد على الذكاء العاطفي في علاقاتك

يمنحك ذكاؤك العاطفي القدرة على التعامل مع الآخرين بفعالية، وبناء الثقة، واتخاذ قرارات تحترم مشاعرهم وتدعم روح التعاون معهم.

إقرأ أيضاً: الذكاء العاطفي وأهميته في العلاقات مع الآخرين

8. طوّر ذكائك العاطفي باستمرار

مارس وعيك بمشاعرك، واطلب ملاحظات مَن حولك، وتمرّن على التعاطف؛ إذ تضيف كل خطوة صغيرة قوةً لذكائك العاطفي، وتجعلك أكثر قدرةً على اتخاذ قرارات متوازنة

9. استفد من حدسك

يُعد حدسك أداةً قويةً تساعدك على اتخاذ القرارات الصائبة، وخاصةً عند دمجه مع العقل والتحليل. تعلم أيضاً أن تثق بما تشعر به، لكن اجمعه مع الحقائق والبيانات.

10. كن واعياً لتأثير مشاعرك على قراراتك

لاحظ كيف يمكن لمشاعرك، مثل الثقة أو القلق، أن تؤثر في قراراتك؛ إذ يمنحك الوعي بهذا التأثير القدرة على الموازنة في قراراتك.

إقرأ أيضاً: كيف تؤثر العواطف في اتخاذ القرار؟

أمثلة من الحياة اليومية: متى كان الذكاء العاطفي صانع القرار الأمثل؟

“الذكاء العاطفي هو أن تعرف متى تتحدث ومتى تصمت، ومتى تتحرك ومتى تنتظر.”

1. نيلسون مانديلا – إدارة الغضب والمصالحة:

كان بإمكان مانديلا الانتقام من النظام العنصري في جنوب إفريقيا بعد سنوات من السجن، لكنّه امتلك مهارات الذكاء العاطفي، فدمج التفكير العقلاني مع التعاطف، ليقود البلاد نحو المصالحة والوحدة؛ بالتالي، جعلت القرارات الصائبة جنوب إفريقيا نموذجاً عالمياً للسلام والتحوّل الديمقراطي.

نيلسون مانديلا

2. أوبرا وينفري – التعاطف وفهم الآخرين

استخدمت أوبرا الذكاء العاطفي في مقابلاتها وبرامجها، لفهم مشاعر الضيوف والمشاهدين، مما مكّنها من اتخاذ القرارات الصائبة حول كيفية إدارة الحوارات وتحويل التجارب الشخصية الصعبة إلى رسائل ملهمة وجاذبة للجمهور.

أوبرا وينفري

3. ستيف جوبز – الإبداع والابتكار

كان جوبز معروفاً بشغفه الكبير، لكنّه تعلم أيضاً كيفية استخدام الذكاء العاطفي في التعامل مع فريقه؛ إذ كان يحفز موظفيه بتقدير جهودهم وفهم دوافعهم، مما ساعده على توجيه اتخاذ القرار بطريقة تدعم الابتكار وتحقق نجاحات شركة "أبل" (Apple) الكبرى.

ستيف جوبز

في نهاية المطاف، يعتمد اتخاذ القرارات الصائبة على دمج التفكير العقلاني مع الذكاء العاطفي؛ إذ عندما تتعرّف على مشاعرك، وتفهم دوافع الآخرين، وتتحكم في انفعالاتك، تصبح قادراً على اتخاذ خيارات أكثر حكمة. ندعوك اليوم إلى تطبيق مهارات الذكاء العاطفي في كل قرار تتخذه؛ مارس الوعي الذاتي، واستخدم التعاطف مع من حولك، واحرص على التوازن بين قلبك وعقلك.

المصادر +

  • the power of emotions in decision making
  • quotes on emotional intelligence
  • power emotional intelligence decision making tfqdc
  • emotional intelligence quotes

تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة موقع النجاح نت

أضف تعليقاً

Loading...

    اشترك بالنشرة الدورية

    اشترك

    مقالات مرتبطة

    Article image

    8 سلوكات يظهرها الأشخاص ذوو الذكاء العاطفي المنخفض

    Article image

    5 أبعاد للذكاء العاطفي

    Article image

    كيف تستفيد من الذكاء العاطفي في مقر العمل؟

    Loading...

    النجاح نت

    > أحدث المقالات > مهارات النجاح > المال والأعمال > اسلوب حياة > التطور المهني > طب وصحة > الأسرة والمجتمع > فيديو > الاستشارات > الخبراء > الكتَاب > أدوات النجاح نت

    مشاريع النجاح نت

    > منحة غيّر

    خدمات وتواصل

    > أعلن معنا > النجاح بارتنر > اشترك في بذور النجاح > التسجيل في النجاح نت > الدخول إلى حسابي > علاماتنا التجارية > الاتصال بنا

    النجاح نت دليلك الموثوق لتطوير نفسك والنجاح في تحقيق أهدافك.

    نرحب بانضمامك إلى فريق النجاح نت. ننتظر تواصلك معنا.

    للخدمات الإعلانية يمكنكم الكتابة لنا

    facebook icon twitter icon instagram icon youtube icon whatsapp icon telegram icon RSS icon
    حولنا | سياسة الخصوصية | سياسة الاستخدام
    © 2026 Annajah