إذا ما نظرنا إلى هذا الوضع برمته سنجد أن كلا الزوجين معذورين، فالزوجة تطلب الحنان والاهتمام والزوج يطلب بعض التفهم والتجاوز.
ومن أجل تحقيق هذه المعادلة، على الزوجين أن يخلقا خطة تمكنهما من اكتشاف طريقة جديدة للتواصل معا.
فليس من المعقول أن يعمل الرجل لساعات طوال وعندما يعود إلى منزله للحصول على بعض الراحة، يجد بيته يضج بمشاكل الأولاد، وأحاديث زوجة فيها من النكد والشكوى ما يصم له الآذان، ويجلب أوجاع القلب والأعصاب، وليس من اللائق أيضاً أن تنتظر المرأة رجوع زوجها بفارغ الصبر لكي تتسامر معه، وتريح أعصابها المتعبة، وقواها المنهكة، فتستقبل زوجا جامد الملامح، حالك العينين، حاله ينذرها بالابتعاد عنه والا اندلع ما لا يحمد عقباه.
هذا الوضع المربك بينهما يجعلهما يظنان بشكل غريزي أن علاقتهما لا يمكن أن تستمر وأنهما مختلفان تماما، بيد أن الأمر يتطلب فقط الالتزام والشجاعة والإرادة القوية على استبدال أنماط السلوك غير السليمة بينهما بخيارات صحية يستطيعان من خلالها تعلم كيفية تحول الخلافات إلى عوامل مساعدة للتقدم والنمو بدل أن تصبح تربة خصبة للمتاعب.
وعلى العموم فإن على الزوجين أن يحددا القضية المختلف عليها وأن يعالجاها بطرق منفتحة قدر المستطاع، وأن يتجنبا التخريب الذاتي وأن يكونا خلاقين من الناحية الإدراكية وأن يضع كل منهما في ضمير الآخر، وأن يسعيا الى حلول معا وقرارات منصفه لكليهما، لإعادة الأمور الى نصابها والى حياة ملؤها السعادة والحب.
المصدر: بوابة المرأة
أضف تعليقاً