التبرع بالدم:
التبرع بالدم هو إجراء تطوعي يمكن أن يساعد في إنقاذ الأرواح، وهناك عدة أنواع من التبرع بالدم، حيث يساعد كل نوع على تلبية الاحتياجات الطبية المختلفة.
التبرع بالدم الكامل:
التبرع بالدم الكامل هو أكثر أنواع التبرع بالدم شيوعاً. خلال هذا التبرع، يتم التبرع بحوالي نصف لتر (حوالي نصف لتر) من الدم الكامل. يتم بعد ذلك فصل الدم إلى مكوناته — الخلايا الحمراء والبلازما وأحياناً الصفائح الدموية.
فصل الدم:
أثناء فصل مكونات الدم، يتم توصيلك بجهاز يجمع ويفصل أجزاء مختلفة من دمك، وتشمل مكونات الدم هذه الخلايا الحمراء والبلازما والصفائح الدموية، ويقوم الجهاز بعد ذلك بإرجاع الأجزاء المتبقية من الدم إليك.
الحجامة:
العلاج بالحجامة هو أسلوب شفاء قديم يستخدمه بعض الناس لتخفيف الألم، حيث يضع مقدم الخدمة أكواباً على ظهرك أو معدتك أو ذراعيك أو ساقيك أو أجزاء أخرى من جسمك، ويعمل الفراغ أو قوة الشفط الموجودة داخل الكوب على سحب بشرتك إلى أعلى.
العلاج بالحجامة هو شكل من أشكال الطب التقليدي الذي نشأ في الصين وغرب آسيا، ولقد مارس الناس هذه الطريقة منذ آلاف السنين.
وتشمل الأسماء الأخرى للعلاج بالحجامة الحجامة والعلاج بالأكواب والعلاج بأكواب الشفط.

الفوائد المحتملة للحجامة:
تفيد الحجامة في تخفيف أعراض الأمراض المزمنة مثل:
- التهاب المفاصل، بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي.
- آلام الظهر وآلام الرقبة وآلام الركبة وآلام الكتف.
- الربو ومشاكل التنفس الأخرى.
- متلازمة النفق الرسغي.
- اضطرابات الجهاز الهضمي (GI) مثل مرض القولون العصبي (IBD).
- الصداع والصداع النصفي.
- ارتفاع ضغط الدم.
كيف تعمل الحجامة؟
يقوم الشفط الناتج عن الحجامة بسحب السوائل إلى المنطقة المعالجة، وتقوم قوة الشفط هذه بتوسيع وفتح الأوعية الدموية الصغيرة (الشعيرات الدموية) الموجودة تحت الجلد. حيث يقوم جسمك بتجديد المناطق المقعرة بتدفق دم أكثر صحة ويحفز الشفاء السليم والطبيعي على المستوى الخلوي، وبسبب هذا التأثير، يعتقد بعض الناس أن الحجامة تطلق السموم.
أبرز الفروقات بين الحجامة والتبرع بالدم:
عندما يتحدث الناس عن الفوائد الصحية للتبرع بالدم، فهو يشبه عملية الحجامة أو ثقب الأوردة والتي كانت تسمى FASD في العصور القديمة.
وفيما يلي أبرز الفروقات بين الحجامة والتبرع بالدم:
- في الحجامة يتم سحب الدم من خلال الشعيرات الدموية بينما يتم التبرع بالدم من خلال الأوردة.
- تكون رائحة الدم المتحلل زنخة ومتعفنة وذات رائحة كريهة بينما نادراً ما يكون للدم المتبرع به ذو رائحة كريهة.
- لون دم الحجامة هو بني محمر إلى أسود بينما دم المتبرع به يكون أحمر.
- يتم تعزيز الرؤية بعد الحجامة في حين أنها لا تتأثر كثيراً بعد التبرع بالدم.
- يتم تقليل نسبة الكوليسترول (الدهون الثلاثية) بواسطة الحجامة بينما يكون للتبرع بالدم تأثير ضئيل على الكوليسترول.
- الحجامة تحفز نضارة الجسم بينما التبرع بالدم قد يسبب ضعف الجسم.
- من الأفضل علاج الصداع النصفي والصداع بالحجامة بينما لا يوجد تأثير يذكر للتبرع بالدم على هذه الحالات.
- الحجامة تقضي على آلام الظهر، لكن التبرع بالدم لا يمكنه تخفيف آلام الظهر.
- التبرع بالدم يقلل من نسبة مادة الهيموجلوبين في الجسم، بينما ليس هناك أثر للحجامة على هذه المادة.
ما هو الأفضل الحجامة أم التبرع بالدم؟
يعتقد بعض الأشخاص أن الحجامة تقوم بإزالة الدم الفاسد من الجسم، ولكن هذا اعتقاد غير صحيح. فعلى الرغم من أن الدم الذي يتم استخراجه بواسطة الحجامة يحتوي على مواد غريبة، إلا أنه ليس فاسداً بالمعنى الحرفي. وبمجرد خروجه من الجسم، يتلف الدم ويتغير لونه.
ويجب التنويه إلى أن هذا التغير والتلف لا يحدث عند التبرع بالدم، وذلك بسبب إضافة مواد تمنع تجلط الدم وتلفه، مما يجعله صالحاً للاستخدام.
فيما يتعلق بالحجامة، لا توجد آثار جانبية سلبية معروفة، وهي تُعتبر وسيلة فعالة لإزالة الشوائب المحملة بالدم داخل الجسم، والتي تسبب العديد من الأمراض عندما لا يتم تدفق الدم بشكل صحيح إلى الأعضاء.
وبالمقارنة، يتم التبرع بالدم عن طريق الأوردة أو الشرايين، ويتم توزيع هذا الدم في جميع أنحاء الجسم. أما الدم الناتج عن الحجامة، فيتراكم تحت الجلد ويجب إزالته بانتظام لتجنب ضعف الجسم.
وعلى الرغم من أن التبرع بالدم والحجامة يشتركان في نواحٍ عديدة، إلا أن التبرع بالدم هو الأفضل لأنه يساهم في إنقاذ حياة الأشخاص المحتاجين. بالمقابل، لا يمكن استغلال الدم الناتج عن الحجامة بنفس الطريقة.
لماذا يمنع التبرع بالدم بعد الحجامة؟
يُفضل أن يكون هناك فترة زمنية تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر بين التبرع بالدم وإجراء الحجامة. إذا كنت قمت بالتبرع بالدم وتخطط أن تجري عملية حجامة، سيُطلب منك الانتظار لمدة 3 إلى 4 أشهر قبل إجراء الحجامة. وإذا قمت بإجراء الحجامة وترغب في التبرع بالدم، فيجب أن تنتظر مرور 3 إلى 4 أشهر إضافية قبل أن تتمكن من التبرع بالدم.
ويأتي هذا التباعد بين الحجامة والتبرع بالدم بسبب تأثيرات الحجامة على الدم، فبالإضافة إلى تنقية الجسم من السموم عن طريق تحفيز الاستجابة المناعية، تترتب على الحجامة بعض التأثيرات على الدم والدورة الدموية، وتشمل:
- تعزيز حركة الدورة الدموية وتحسين تدفق الدم عموماً إلى جميع أجزاء الجسم.
- المساهمة في تكوين أوعية دموية جديدة في مناطق الحجامة.
- التخلص من الدم غير الصحي والمتراكم في الجسم بدون فائدة.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن الحجامة ليست بديلاً عن التبرع بالدم، حيث يمكن أن يستغل الدم المتبرع به لإنقاذ حياة الآخرين، بينما يتم التخلص من الدم الناتج عن الحجامة بشكل منتظم.
في الختام:
استخدم الناس العلاج بالحجامة لتخفيف الألم والصداع والأعراض الأخرى منذ آلاف السنين، وعلى الرغم من عدم وجود الكثير من الأبحاث لدعم ادعاءات النجاح، يبدو أن الحجامة تعمل مع بعض الأشخاص ولا تحمل الكثير من المخاطر.
أضف تعليقاً