Annajah Logo Annajah Logo
الدخول التسجيل

تصفح مجالات النجاح

  • مهارات النجاح

  • المال والأعمال

  • الصحة النفسية

  • الإسلام

  • اسلوب حياة

  • التغذية

  • التطور المهني

  • طب وصحة

  • تكنولوجيا

  • الأسرة والمجتمع

  • أسرار المال

  1. مهارات النجاح
  2. >
  3. التطوير الشخصي

العاطفة المظلومة!

العاطفة المظلومة!
المؤلف
Author Photo سلاف الأحمد
آخر تحديث: 19/10/2016
clock icon 4 دقيقة التطوير الشخصي
clock icon حفظ المقال

رابط المقال

نسخ إلى الحافظة

«لا إمام سوى العقل، مشيرا في صبحه والمساء»

المؤلف
Author Photo سلاف الأحمد
آخر تحديث: 19/10/2016
clock icon 4 دقيقة التطوير الشخصي
clock icon حفظ المقال

رابط المقال

نسخ إلى الحافظة

فهرس +

ليس أبو العلاء وحده من يقدس الرؤية العقلية هذا التقديس الذي يقتلع من أمامه كل نبتة شعور، فيسحق العواطف سحقا! ففي ثقافتنا العربية، وربما الثقافة العالمية أيضا، ينظر إلى العقل بتقدير بالغ وتعد أحكامه صوابا لا شك فيه، لذلك يكثر في هذه الثقافة النصح بأهمية الاحتكام إلى العقل عند اتخاذ القرارات وإصدار الأحكام، انطلاقا من الإيمان بأن العقل لا يهدي إلا إلى الصواب. وفي مقابل ذلك يبرز التحذير والنهي عن اتباع العواطف والخضوع لصوتها، فهي كما يشيع لا تقود إلا إلى الزلل.

بقيت إلى عهد قريب أؤمن بهذه الرؤية، فأنا لست سوى صنيعة هذه الثقافة، إلى أن شاء الله العلي القدير، أن أمر بموقف من مواقف الحياة المتعددة، جاء فيه الحكم بناء على ما يمليه العقل وحده، فبدا لي حكما خاليا من العدل، منحازا إلى جانب دون الآخر، فعدت إلى نفسي أسائلها: كيف غاب عني كل هذه السنين إدراك أن الاحتكام إلى العقل لا يخلو من الانحياز؟ ولا ينجي من الوقوع في الظلم؟

كيف دخل في روع الناس أن الاحتكام إلى العقل بمفرده، يضمن لهم الصواب؟ إن الله حين فطر هذا الوجود وما فيه ومن فيه، فطره على التوازن بين الأشياء، ومن التوازن وجود العواطف إلى جانب العقل، فهل الاحتكام إلى العقل وحده والخضوع لإملاءاته بعيدا عن العاطفة، يحقق هذا التوازن؟ إن أحكام العقل تجور كما تجور أحكام العاطفة، فالعقل لا يرى سوى مصلحة صاحبه، لذا يملي عليه توجيهاته بما يحقق تلك المصلحة وحدها بعيدا عن أي اعتبارات أخرى غيرها، كما يحدث غالبا في الحروب وفض المنازعات، حين تغيب رؤية العاطفة فلا مكان للعدل أو الرحمة أو الإشفاق أو أي مشاعر إنسانية أخرى، فيضحى بالأضعف في سبيل تحقيق مصلحة الأقوى، وبالأصغر من أجل منفعة الأكبر.

إن الواقع يقول إن العقل يخدع، كما أن العواطف تخدع، وليس صحيحا ما يشيع من أن العقل لا يخطئ ولا يضل، فالعقل بإمكانه أن يزين ما يريد لصاحبه فيظهره له على أنه الصواب المنشود، فيصوغ التبريرات ويحكم التعليلات فإذا الجور خير وإذا التعدي حكمة. لكن العقل، رغم هذا فاز بالشهرة في مجال الصواب دون العاطفة، وبدا للناس أنهم متى أرادوا الإمساك بالصواب عليهم صم آذانهم عن صوت القلب والصلابة في خنق نبضه، ونسوا أن الله فطر الإنسان على الشقين: العقل والعاطفة، وأن تغليب أحدهما على الآخر يخل بالتوازن الذي يقوم عليه هذا الوجود. وكما أن العلم نتاج العقل، فإن الفن والأدب والجمال والحب وقبلها جميعها الإيمان، ما هي إلا نتاج القلب.

ما البشر بلا عاطفة؟ إنهم يستحيلون إلى آلات صماء تدور وتنتج وقد تنفع، ولكن بلا إنسانية، فالعواطف كالعقل هي التي تسمو بالإنسان، فتعلو به فوق الحيوان وفوق الحجر.

تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة موقع النجاح نت

أضف تعليقاً

Loading...

    اشترك بالنشرة الدورية

    اشترك
    Loading...

    النجاح نت

    > أحدث المقالات > مهارات النجاح > المال والأعمال > اسلوب حياة > التطور المهني > طب وصحة > الأسرة والمجتمع > فيديو > الاستشارات > الخبراء > الكتَاب > أدوات النجاح نت

    مشاريع النجاح نت

    > منحة غيّر

    خدمات وتواصل

    > أعلن معنا > النجاح بارتنر > اشترك في بذور النجاح > التسجيل في النجاح نت > الدخول إلى حسابي > علاماتنا التجارية > الاتصال بنا

    النجاح نت دليلك الموثوق لتطوير نفسك والنجاح في تحقيق أهدافك.

    نرحب بانضمامك إلى فريق النجاح نت. ننتظر تواصلك معنا.

    للخدمات الإعلانية يمكنكم الكتابة لنا

    facebook icon twitter icon instagram icon youtube icon whatsapp icon telegram icon RSS icon
    حولنا | سياسة الخصوصية | سياسة الاستخدام
    © 2026 Annajah