ما سبب آلام العنق المتكررة؟
هناك الكثير من العادات الخاطئة التي اكتسبها الشخص ومازال يواصل عليها إلى يومنا هذا وتعد جزءاً من نمط حياتنا. الجلوس على الأرض كعادة اجتماعية، الجلوس البعيد عن ظهر الكرسي، التحدب أو الانحناء الحاد للأمام أثناء العمل المكتبي أو القراءة، عيوب القوام ومنها الرأس والكتفين المائلين للأمام والظهر المحدب.
وهناك أسباب عضوية يمكن تشخيصها واكتشافها من خلال عمل الأشعة للشخص المريض مثل: التآكل المبكر أو الحاد للغضاريف الفقرية، قصور المرونة العضلية، الانزلاق الغضروفي والضغط على الجذور العصبية، بعض أمراض الجهاز العصبي (الأنف والأذن والحنجرة)، (الأسنان)، (العيون) وغيرها، وقد يصاحبها ألم العنق أو الصداع. وجفاف الغضاريف وفقدان بعض من حجمها ومرونتها مع التقدم في العمر ظاهرة طبيعية قد تقلل من مرونة العنق ولا تسبب أعراضاً مرضية، ولكن الألم ينشأ عند بذل جهد في العنق يفوق طاقة الغضاريف أو الأنسجة الرخوة على التحمل.
كذلك قد يتعرض الشخص إلى الحوادث المرورية، والتي تأثر بشكل كبير على العنق مما تسبب له الألم وخصوصاً إذا حدث الاصطدام من الخلف.
ولا نغفل عن إن الإرهاق الذهني والنفسي له أثر كبير في حدوث آلام العنق، فصعوبات التكيف الاجتماعي أو العاطفي أو الوظيفي ومنها: القلق والاكتئاب المزمن، الضغوطات النفسية والذهنية، العمل المتواصل، المشاكل المادية الحادة، التوتر الدائم والهموم الوظيفية والعائلية والطموح المفرط. عوامل يمكن أن تؤثر على الجهاز العصبي وتؤدي لتوتر وتشنج العضلات المحيطة بالعنق وتساهم في نشوء أو زيادة ألم العنق.
ما طرق الوقاية من آلام العنق المتكررة؟
هناك الكثير من النصائح التي عادة ما أقدمها إلى الأشخاص الذين يعانون من آلام العنق، مثلا: امنح نفسك قليلاً من الراحة والاستجمام بين حين وآخر. استفسر من أخصائي العلاج الطبيعي حول طرق الاسترخاء المناسبة لحالتك. اطلب مساعدة مهنية أو طبية لمعرفة طرق التعامل مع التوتر والقلق. واجه الطموح والمشاكل اليومية بواقعية. ضع برنامجاً للتغير والتكيف مع التغيرات الاجتماعية والوظيفية والعاطفية.
ضع كرسياً صغيراً ارتفاعه من 8- 12 بوصة وتناوب وضع إحدى قدميك عليه عند الحاجة للوقوف الطويل أثناء العمل أو في المنزل. امشي بضع خطوات عند الوقوف لفترة طويلة. الوقوف الثابت لفترة طويلة يسبب إجهاد العضلات والأربطة في منطقة العنق. احرص على الوقوف مرفوع القامة. قف كل نصف ساعة وزاول التمرينات العلاجية التي تقلل من تأثير الجلوس لفترة طويلة. تجنب الجلوس البعيد عن مسند الكرسي وثني الظهر الحاد للأمام عند مشاهدة التليفزيون أو الاسترخاء في المنزل. اجلس على كرسي أثناء تناول الطعام ومشاهدة التليفزيون، وفي المجالس الاجتماعية وغيرها.
التمرينات العلاجية تعتبر كالدواء، ولكن لا ينصح باستخدام تمرينات علاجية وصفت لشخص آخر. اتبع جرعة التمرين (العدد والتكرار) المحددة من قل أخصائي العلاج الطبيعي، واحرص على مراجعة أخصائي العلاج الطبيعي عند عدم التحسن أو تغير الألم أو تغير حالتك الصحية، ولا تتوقف عن مزاولة التمرين من تلقاء نفسك بدون استشارة أخصائي العلاج الطبيعي.
المصدر: بوابة المرأة
أضف تعليقاً