تبيَّن أنَّ ممارسات إدارة الوقت وتحسين فاعلية العمل تساهم في إضفاء عنصر الحماسة والتحدي على الحياة، والحفاظ على التركيز والاندماج في العمل، كما كشفت دراسة تحليلية منشورة في مجلة "بلوس ون" (PloS One) في عام 2021 أنَّ ممارسات إدارة الوقت تساعد على تعزيز العافية ومستوى الرضى عن الحياة.
تجدر الإشارة هنا إلى أنَّ إدارة الوقت تُعد مجهوداً شخصياً، وهي تتطلب من الفرد أن يفهم ذاته ويضع خطة عمل تناسب شخصيته ونمط حياته لكي يلتزم بها ويستمتع بتطبيق ممارسات إدارة الوقت.
تحقيق التوازن بين العمل والراحة:
فيما يأتي 5 نصائح لتحقيق التوازن بين العمل والراحة في الحياة:
1. ابدأ العمل على المهام ذات الأولوية العالية:
لا تفنى حماسة الإنسان، بل تتجدد باستمرار، فإذا بدأت يومك بجد ونشاط وأنهيت مهمة ذات أولوية عالية خلال فترة الصباح، فإنَّك سترضى عن نفسك، ويمكن أن تزداد رغبتك بمواصلة العمل بإنتاجية عالية في بقية اليوم.
يصعب على الفرد من ناحية أخرى، أن يحافظ على حماسته خلال اليوم عندما يهدر فترة الصباح دون أن يحرز تقدماً ملحوظاً في العمل، ومن ثم يجب أن يحرص على إنجاز مهمة ضخمة في بداية النهار لكي يشعر أنَّه يحرز تقدماً في العمل ويحافظ على حماسته وإنتاجيته خلال اليوم.
شاهد بالفيديو: 10 طرق لتحقيق التكامل الحقيقي بين العمل والحياة
2. اعمل على إنجاز أهداف محددة موزعة على فترات زمنية قصيرة:
يعتمد طول الفترات الزمنية المخصصة للعمل على طبيعة الالتزامات والمهام من جهة ونمط شخصية الفرد من جهة أخرى، ولكن يحبذ بعض الأشخاص العمل لفترات زمنية قصيرة تبلغ حوالي 25 دقيقة؛ لذا يجب أن تحدد الهدف المطلوب إنجازه خلال الفترة الزمنية بدقة.
3. لا تحمِّل نفسك فوق طاقتها:
يفترض بعض الأشخاص أنَّ الأهداف الصعبة تولِّد الدافع والحماسة للجدِّ والعمل، ولكن يحدث نقيض ذلك في غالب الأحيان، فقد تبين أنَّ هذه العقلية تؤدي إلى شعور الفرد بالإحباط في بداية اليوم عندما لا يحرز تقدماً ملحوظاً في العمل بسبب صعوبة الهدف الموضوع، وبناءً على ما سبق، يُنصَح بوضع أهداف يومية قابلة للتحقيق، لأنَّ الإنسان يشعر بالحماسة والدافع عندما ينجز المطلوب ويمكن أن يتحمس ليقوم بمزيد من الإنجازات، ويشعر بالرضى والراحة النفسية عندما يكون متقدماً في عمله.
4. لا تحاول الالتزام بمعايير المثالية:
يشعر الإنسان بالحماسة والدافع لإنجاز مزيد من الأهداف عندما يشعر أنَّه يتقدم في عمله، ولكنَّه بالمقابل يفقد الشغف والحماسة عندما لا يحقق أي تقدم يُذكَر رغم الجهود التي يبذلها، ولا يستطيع الفرد أن يتقدم في عمله عندما يفرض على نفسه معايير عاليةً؛ لهذا السبب يجب أن تحافظ على حماستك وتتقدم بسرعة في عملك ولا تفرض على نفسك معايير مثاليةً، وحاول أن تبذل ما بوسعك وتثق بقدرتك على تحسين أدائك مع مرور الوقت.
5. حاول أن تبذل ما بوسعك في العمل:
بيَّنت الدراسات أنَّ الفرد يبالغ في تقدير كم العمل الذي يمكن أن ينجزه في اليوم الواحد، لكنَّه بالمقابل يستهين بالتقدم الذي يمكن أن يحرزه بعد مضي شهر من الالتزام والجد بالعمل.
قد تشعر في بعض الأحيان أنَّك تفتقر للشغف والحماسة، وعندها عليك أن تباشر العمل وتضبط المؤقت لمدة 5 دقائق فقط، وسوف تشعر بعد مضي هذا الوقت أنَّك أنجزت جزءاً من العمل وأحرزت تقدماً فعلياً على أرض الواقع، وهذا يساعدك على استعادة حماستك، وزيادة التقدم التراكمي الذي تحرزه بعد مضي شهر كامل من الالتزام.
في الختام:
إذا كنت مشغولاً دائماً أو ممن يستمتع بحياته ويلهو طوال الوقت، ويُفضَّل أن تحرص على التوفيق بين العمل والراحة. نقدم لك في هذا المقال 5 نصائح لتحقيق التوازن بين العمل والراحة في الحياة.
انفوغرافيك: 5 نصائح لتحقيق التوازن بين العمل والراحة في الحياة

أضف تعليقاً