35 مؤشراً على التلاعب العقلي في العلاقات:
سوف نكمل في الجزء الثاني من هذه المقالة مؤشرات التلاعب العقلي في العلاقات:
14. إرهاق الضحية وتقويض ثقته بنفسه تدريجياً:
يعمد المتلاعب إلى السيطرة على الضحية بشكل تدريجي عن طريق أكاذيبه وانتقاداته وتعليقاته المؤذية، فتؤثر هذه الحيل النفسية في أكثر الأفراد وعياً وحكمة؛ لأنَّها تحدث بشكل تدريجي في غفلةٍ عنه.
15. ميل المتلاعب للثرثرة والكلام الفارغ:
لا يلتزم المسيء بكلامه ووعوده، وهو يحاول تضليل الشريك بكلامه المعسول أو تهديداته الفارغة لكنَّه لا يفي بها، فالمتلاعب هو شخص متنمر وبارع في الخداع والحيل النفسية والتهديدات الفارغة التي لا يتجرأ على تنفيذها على أرض الواقع.
16. إرباك الضحية بالدعم والتحفيز الإيجابي:
قد يُقدِم المسيء على مديح الضحية في بعض الأحيان بغية إرباكه والتلاعب في أفكاره ودفعه إلى التشكيك بصحة محاكمته العقلية والاعتقاد بأنَّه ليس شخصاً مؤذياً كما يتهيأ له، وهذا المديح هو خطوة مدروسة من قبل المسيء بغية التلاعب في أفكار الشريك، والتحكم به، ودفعه إلى التشكيك بواقعه وما يحدث معه.
17. الثناء على الأفعال التي تحقق المصالح الشخصية للمسيء:
يتلقى الضحية المديح على الأفعال التي تحقق المصالح الشخصية للشريك وتلبي رغباته الخاصة، وهذه إحدى الحيل والإساءات النفسية التي يمارسها المتلاعب على الضحية، ولا يمكن أن يتلقى الضحية المديح على النجاحات والإنجازات الخاصة به.
18. محاولة إرباك الضحية:
يدرك المتلاعب مدى حاجة الإنسان لإحساس الاستقرار؛ لهذا السبب يبذل ما بوسعه لإرباك الضحية وزعزعة استقراره ودفعه إلى التشكيك في كل ما يحدث حوله، فيلجأ الضحية في ظل هذا الاضطراب والارتباك إلى الشخص الذي يمكن أن يساعده على استعادة شعور الاستقرار، وغالباً ما يكون هذا الشخص هو المسيء بعينه.
19. اتهام الضحية بالأخطاء التي يقوم بها المسيء:
يُقدِم المسيء على الكذب والخيانة، ويحاول تمويه أفعال وسلوكات التلاعب عن طريق اتهام الضحية بالخيانة وغيرها من الادعاءات الباطلة، وتهدف هذه السلوكات إلى إضعاف الضحية وتشتيته وتمويه أخطاء المسيء.
20. استخدام المعارف ضد الضحية:
يعمد المسيء إلى إخبار الضحية بأنَّ معارفه والمقربين منه لا يحبونه وينقل عن لسانهم انتقادات لاذعة وباطلة، وكثيراً ما تكون هذه الانتقادات محض أكاذيب وادعاءات اختلقها المسيء لكي يقهر الضحية ويعزله عن المحيط ويستفرد به.
21. عزل الضحية:
تدفع سلوكات التلاعب الضحية إلى التشكيك بالمقربين منه، وهكذا يتمكن المسيء من عزله عن محيطه والاستفراد به، وتتيح هذه العزلة للمسيء إمكانية فرض السلطة على الضحية والتحكم في أفكاره، فيصبح المسيء في هذه الحالة الملجأ الوحيد للضحية بعد أن يزعزع ثقته بجميع من حوله.
22. تشويه سمعة الضحية أمام الآخرين:
يعمد المسيء إلى تشويه سمعة الضحية أمام الآخرين، ودفعهم إلى التشكيك بسلامته العقلية، فلا يصدق الناس كلام الضحية عندما يتهم الشريك بالإساءة والتلاعب؛ لأنَّهم لا يثقون بقدرته على المحاكمة العقلية.
شاهد بالفديو: 11 طريقة لكشف الكذب عبر لغة الجسد
23. زعزعة ثقة الضحية بالأشخاص في محيطه:
يعمد المسيء إلى زعزعة ثقة الضحية بمعارفه، ودفعه إلى التشكيك بكل ما يحدث معه، فيستخدم المسيء هذه التقنية للتلاعب بالضحية وعزله عن المحيط لكي يستفرد به، ويلجأ الضحية في هذه الحالة إلى المسيء للحصول على المعلومات لأنَّه فقد ثقته بجميع مَن حوله، وعندها يبدأ المسيء بتحريف الحقائق وتضليل الضحية أكثر.
24. إقناع الضحية بأنَّه يضخم الأمور:
يخبر المسيء ضحيته باستمرار بأنَّه يبالغ في حساسيته ورد فعله، ويبدأ الضحية بالاقتناع بكلامه على الأمد الطويل، ويستمر المتلاعب بأذية الضحية لكنَّه لا يبدي أي رد فعل فهو لم يعد يثق بمحاكمته العقلية.
25. شعور الضحية بالتعاسة:
يشعر الضحية بالتعاسة رغم أنَّه تنعَّم بكثير من الخير والتوفيق والنجاح في حياته ويمتلك ما يكفي من مقومات السعادة، وتبدأ أعراض التوتر والقلق بعد التعرف إلى الشخص المسيء الذي يواصل أذية الضحية وحرمانه من مشاعر السكينة والراحة بسلوكات التلاعب والحيل النفسية التي يمارسها عليه.
26. لجوء الضحية للكذب لتجنب الإساءة والانتقاد:
يلجأ الضحية إلى اختلاق الأكاذيب خوفاً من التعرض للإساءات والإهانات والانتقادات من الشريك المتلاعب.
إقرأ أيضاً: 35 مؤشراً على التلاعب العقلي في العلاقات الجزء الأول
27. تشكيك الضحية بكافة القرارات البسيطة ضمن إطار العلاقة:
يعيش الضحية في حالة مستمرة من القلق والتوتر والخوف من انتقادات المسيء وإهانته، لهذا السبب يحاول أن يبذل قصارى جهده لاتخاذ القرارات التي ترضيه في أبسط المواقف وليكن اختيار المطعم عند الاتفاق على تناول الطعام في الخارج.
28. شعور الضحية بالعجز:
يشعر الضحية أنَّه الطرف الضعيف والعاجز في العلاقة؛ بسبب انتقادات المسيء وتلاعبه به، ويؤدي هذا الشعور إلى اقتناع الضحية بكافة أقوال وادعاءات المسيء والإذعان لمطالبه، وهو ما يرمي إليه المتلاعب بالمقام الأول.
29. تشكيك الضحية بذاكرته:
ينكر المسيء الكلام الذي قاله في السابق ويدفع الضحية إلى التشكيك بقدرته على التذكر، ويهدف هذا السلوك إلى إرباك الضحية وتمويه أخطاء المسيء وإنكار الوعود.
30. تشكيك الضحية بقدرته على المحاكمة العقلية:
يحاول المسيء أن يفرض سلطته وقوانينه في العلاقة ويقنع الضحية بأنَّ الخلافات طبيعية وتحدث بين جميع الأزواج، وعندها يبدأ الضحية بالتشكيك في قدرته على المحاكمة العقلية والإذعان لأقوال وادعاءات المتلاعب.
31. زعزعة ثقة الضحية بنفسه:
تتزعزع ثقة الضحية بنفسه ويصبح عاجزاً عن اتخاذ القرارات، فهو لم يعد يثق بقدرته على المحاكمة العقلية واتخاذ القرارات الصائبة داخل وخارج إطار العلاقة.
32. شعور الضحية بوجود خطبٍ ما في العلاقة:
يشعر الضحية في قرارة نفسه بوجود خطب ما في علاقته مع المسيء لكنَّه لا يستطيع أن يحدده، ولا يتجرأ على مناقشة شكوكه ومخاوفه مع الآخرين.
33. افتقار الضحية لشعور الأمان:
من الطبيعي أن يفتقد الفرد للشعور بالأمان في هذه العلاقات المؤذية، فشعور عدم الأمان مشترك بين الطرفين لكنَّه أشد تأثيراً في الضحية، فيفقد الضحية شعور الأمان تدريجياً ويذعن للقوانين التي يفرضها الطرف المتلاعب في العلاقة.
34. استنزاف طاقة الضحية:
تستنزف هذه العلاقات المؤذية طاقة الضحية الذي يقضي معظم وقته في انتقاء الكلام والأفعال والتصرفات التي ترضي الطرف الآخر وتساعده على تجنب انتقاداته اللاذعة، فيشعر الضحية بالإنهاك النفسي والعاطفي بعد قضاء الوقت مع المتلاعب.
35. نفاق المتلاعب وإكثاره من الكلام المعسول في بداية التعارف:
يصعب على الضحية أن يدرك نوايا المتلاعب في بداية التعارف قبل أن يتورط في علاقة معه، ويخدع المتلاعب ضحيته ويقنعه بذكائه واهتمامه في بداية التعارف، لكنَّه يتصرف بطريقة مختلفة كلياً بعد الزواج.
يؤكد المتلاعب لضحيته أنَّه يحبه، لكنَّه لا يكف عن أذيته بتصرفاته وإساءته، ويمكن تمييز المتلاعبين من خلال ملاحظة سلوكاتهم وأفعالهم المؤذية.
دوافع المتلاعب:
غالباً ما تنجم سلوكات المسيء عن رغبته بالسيطرة والتلاعب، إضافة إلى غريزة الحفاظ على النفس، فيهدف المتلاعب إلى التحكم بتصورات الضحية عن الواقع وإخضاعه وإجباره على الاعتماد عليه في الحصول على الحقائق التي يمعن في تحريفها لفرض مزيد من السلطة عليه.
يحتاج الفرد لفهم دوافع التلاعب العقلي لكي يكون قادراً على إدراك سلوكات وممارسات التلاعب ويحدَّ من تأثيرها السلبي فيه.
التعامل مع التلاعب العقلي في العلاقات:
فيما يأتي 6 خطوات للتعامل مع التلاعب العقلي في العلاقات:
- الانتباه للمؤشرات الواردة في جزأي المقال بغية إدراك المشكلة وتحديد سلوكات التلاعب العقلي.
- تحديد سلوكات التلاعب العقلي التي يمارسها الشريك وأسباب شعورك بالاستياء من العلاقة.
- الامتناع عن تقريع الذات بسبب فشل العلاقة، والعمل على تحسين الوضع عن طريق اللجوء إلى العلاج النفسي أو الانفصال عن الشريك.
- تحدي الشريك وعدم الإذعان لسلوكات وممارسات التلاعب العقلي ومواجهته بها حتى لو أصر على إنكارها.
- الرد على ممارسات التلاعب العقلي عن طريق إنهاء المحادثة مع المسيء، أو مغادرة الغرفة، أو رفض مطالبه، وغيرها من الأفعال التي تدل على رفضك لسلوكاته المؤذية.
- التعامل مع ذاتك برفق ولين وإدراك استحقاقك لما هو أفضل، والعمل على زيادة مستوى ثقتك بنفسك وتقديرك لذاتك.
- قبول حقيقة أنَّ معظم المتلاعبين لا يتغيرون، وعلى الأرجح أن تستمر سلوكات الشريك عندما يرفض الاعتراف بمشكلته واللجوء للعلاج النفسي.
- اتخاذ قرار الانفصال مهما كانت النتائج.
في الختام:
يجب عليك أن تدرك قيمتك وإمكاناتك وتستعيد شعور التقدير الذاتي، وتتعلم كيف تفرق بين الحقيقة والأكاذيب، وتدرك سلوكات ومحاولات التلاعب التي يمكن أن تتعرض لها.
لن تنجح في التخلص من حالة التلاعب ما لم تقتنع بأنَّ الشريك المسيء لا يمكن أن يتغير مهما فعلت، فيجب أن تتقبل هذه الحقيقة مهما كانت مؤلمة وقاسية لكي تبدأ العمل على الخلاص من حالة التلاعب التي تعيشها.
أضف تعليقاً