23 مثالاً عن إشارات لغة الجسد (الجزء الثالث)
تساعد مهارات لغة الجسد على تحقيق التقدُّم والنجاح، والحصول على مزيدٍ من الفرص في الحياة، وقدَّم الجزء الثاني مجموعة أمثلة عن لغة الجسد المفتوحة والمغلقة، ويبحث الجزء الثالث والأخير في بقية الأمثلة، فتابعوا معنا السطور القادمة.
لغة الجسد المغلقة:
13. وضعية المبارزة:
يتحرَّك الجسم في هذه الوضعية تحرُّكاً جانبياً، وهذا يسمح له بالتمدُّد والوصول للهدف المحتمل، في حين يُقلِّل من تعرُّض الأجزاء الأمامية للأذى، ويستخدم 90% من السكان حول العالم اليد اليمنى؛ ولهذا السبب يقدِّم الفرد قدمه اليسرى ويُرجِع اليمنى إلى الخلف.
تأويل الحركة:
تُلاحَظ وضعية المبارزة قبل بدء الشجارات، وفي مباريات الملاكمة، أو عندما تطرح فكرة تخالف رأي محاورك.
تدلُّ هذه الحركة على شعور الفرد بالخطر والتهديد ورغبته بحماية نفسه.
14. إخفاء الإبهام:
يُخفى الإبهام عن مرمى نظر الطرف المقابل عن طريق وضع اليد في الجيب أو لفِّ بقية الأصابع حول الإبهام.
تأويل الحركة:
تعبِّر هذه الحركة عن قلة الثقة بالنفس والقلق وعدم الأمان والشعور بالخطر والتهديد، ولوحظ شيوع هذه الحركة بين الشخصيات البارزة التي تتبوأ مكانة مرموقة في أوقات راحتهم، لكنَّهم لا يستخدمونها في العمل.
تقوم الكلاب بحركة مشابهة عند الشعور بالتوتر، وفيها يعمد الكلب إلى إخفاء أذنيه في أوقات الخطر لكي يزيد من سرعته في حال اضطرَّ إلى الهرب.
آلية تطبيق الحركة:
لا بأس بأن تضع يديك في جيبيك بين الحين والآخر عندما تكون بصحبة أصدقائك المقرَّبين ومعارفك الموثوقين، كما يمكنك أن تخفي يديك في جيبك إذا أردت أن يشعر الطرف المقابل بالخطر وعدم الأمان لغاية في نفسك.
15. فرك العنق:
غالباً ما يفرك الفرد الجزء الخلفي أو الجانبي من الرقبة، ويمكن أن تطال الحركة في بعض الحالات المتطرِّفة ثلمة فوق القص وهي منطقة التقاء العنق مع عظم الترقوة.
تأويل الحركة:
يميل الفرد لفرك عنقه عندما يشعر بالتوتر أو عدم الأمان، وهي تُعدُّ طريقة فعَّالة لتفريغ مشاعر التوتر النفسي بالنسبة إلى بعض الأشخاص، ولوحظ أنَّ حركة فرك العنق تترافق مع ميل الفرد للسلبية والانتقاد.
الدراسات العلمية:
يتلقَّى العصب المبهم الموجود في الجزء الجانبي من العنق إشارة عصبية، فيُرسل ناقل عصبي يدعى الأسيتيل كولين إشارةً إلى القلب وتخفِّض معدَّل ضرباته.
مثال:
ادَّعت امرأة كندية صينية تدعى "جينيفر بان" (Jennifer Pan) إقدام 3 مجرمين مجهولي الهوية على قتل والديها في منزلها، وتحوَّلت جلسة الشهادة إلى تحقيق عندما بدأ المحقِّقون بالتشكيك في صحة كلامها نتيجة افتقار القصة للترابط المنطقي، واستخدامها لإشارات غير لفظية لا تناسب وضعها والظروف التي تمرُّ بها، وتبيَّن في نهاية التحقيق أنَّها ارتكبت جريمة القتل بنفسها، وكانت تحاول التستر على فعلتها عن طريق تلفيق قصة تفتقر للترابط والمنطق، ولاحظ المحقِّقون أنَّها تلمس منطقة ثلمة فوق القص باستمرار خلال التحقيق، وهي إشارة تدلُّ على التوتر المرتفع وتظهر في الصورة الملتقطة من تسجيلات التحقيق أدناه:

16. إبعاد الجسد:
يتراجَع الفرد في هذه الحالة إلى الوراء أو الابتعاد عن الطرف المقابل، وهذا يدل على شعوره بالنفور أو الضيق.
تأويل الحركة:
يدلُّ الابتعاد عن الطرف الآخر خلال المحادثة على حاجة الشخص لبعض المساحة الشخصية نتيجة شعوره بعدم الأمان والراحة أو النفور والشك بمحاوره، وتشير هذه الحركة أيضاً إلى عدم اندماجك بالحديث.
الدراسات العلمية:
يحفِّز التباعد الجسدي آلية نفسية متعلِّقة باستجابة الكرِّ أو الفر، ويؤدِّي إلى زيادة إفراز هرمون الأدرينالين، وهذه الحركة دفاعية وتدلُّ على حذر الفرد واستعداده للهرب أو الانسحاب في أية لحظة.
آلية تطبيق الحركة:
يصبح الفرد أكثر قدرة على تحديد مشاعره عندما يدرك ميله للتراجع وإبعاد نفسه عن الطرف المقابل في مواقف معيَّنة، وعليك أن تفكِّر بالسبب الذي يدفعك للابتعاد عن الطرف المقابل وزيادة المسافة فيما بينكما، وقد تلاحظ خلال تفاعلاتك ابتعاد أحدهم عنك، وهي إشارة يجب أن تأخذها بالحسبان وتستفيد منها في إعادة تقييم الوضع وتغيير طريقة تعاملك معه.
شاهد بالفيديو: 14 أمراً لتحسين مهارات لغة الجسد لديك
17. تكتيف الذراعين:
بيَّنت نتائج الدراسات البحثية أنَّ قرابة 7 من كل 10 أشخاص يضعون الذراع اليسرى فوق اليمنى عند تكتيفهما، ومن هنا افترض العلماء أنَّ هذه الإشارة وراثية، ويمكن تفسيرها برغبة الفرد في حماية يده اليمنى التي يعتمد عليها اعتماداً أساسياً في حياته، ويشعر الفرد بوجود خطب ما عندما يضع الذراع اليمنى فوق اليسرى في هذه الحالة.
تبيِّن الصورة أدناه مجموعة مختلفة من وضعيات تكتيف الذراعين:
.jpg_2e2239edf9c2915_large.jpg)
18. انحناء الكتفين:
أصبح انحناء الكتفين مشكلةً شائعة في هذه الأيام، نتيجة الإفراط في استخدام الأجهزة المحمولة، ويمكن أن تتفاقم الحالة مع مرور الوقت، ويصبح هذا الانحناء وضعية دائمة عند الفرد نتيجة الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة والحواسيب الشخصية طوال الوقت.
يشيع هذا الانحناء بين الأشخاص الذين يُظهرون خضوعاً وضعفاً في المواقف الاجتماعية، إضافة إلى المصابين بالاكتئاب، ويُعاني هؤلاء من انحناء واضح في المشي، وتكون أكتافهم منحنية وأعناقهم مقوَّسة ومائلة للأمام.
تأويل الحركة:
تُعدُّ هذه الوضعية دفاعية، إذ يوحي انحناء الكتفين بأنَّ الشخص يحاول إخفاء أمر ما أو يشعر بالضعف، ويندر أن تشاهد مثل هذه الوضعية في عروض الأزياء وصور المجلات؛ لأنَّها تقلِّل من جاذبية الفرد.
19. فرك العينين:
يمكن أن يستخدم الفرد إصبع السبابة أو الوسطى أو الإبهام لفرك الجفنين، وقد تكون مدة العملية قصيرة جداً وغير ملحوظة، أو طويلة وواضحة وتلفت انتباه الطرف المقابل.
تأويل الحركة:
يساعد فرك الجفنين على تهدئة الفرد، وهو يوحي بنفاد الصبر والضيق والتعب، ويُستخدَم خلال الجدالات التي تجري بين الأزواج المحبطين والغاضبين مثلاً، ويمكن أن تنجم هذه الحركة عن إصابة الفرد بحساسية أو التهاب في الجفنين.
الدراسات العلمية:
يؤدِّي فرك العينين إلى تنشيط العصب المبهم الموجود في الجفنين، وهو يساعد على تخفيض معدَّل ضربات القلب وسرعة التنفُّس، ولوحظ أنَّ الفرد يفرك جفنيه خلال المحادثات وجلسات التحقيق والاستجواب عندما يطرح عليه الطرف المقابل سؤالاً صعباً أو حسَّاساً، ويلجأ الفرد في مثل هذه الحالة لحركة فرك العينين من أجل قطع التواصل البصري وتخفيف شدة قلقه وتوتره، وتشيع هذه الحركة بين الرجال أكثر من النساء، فتتجنَّب النساء فرك العينين حرصاً على مكياجهن.
آلية تطبيق الحركة:
حاوِلْ أن تغلق عينيك وتفرك جفنيك وأنت تتنفَّس بعمق عندما تواجه وقتاً عصيباً في العمل، فساعد هذه الطريقة على توليد شعور الراحة والسكينة في الأوقات العصيبة، ويكفي أن تطبقها لمدة 30 ثانية لتحصل على النتيجة المرجوة.
20. التململ:
يعني التململ اللعب بالأشياء القريبة منك مثل المفاتيح، أو العملات المعدنية، أو الأقلام، أو الخاتم أو القلادة التي ترتديها مثلاً.
تأويل الحركة:
تدلُّ هذه الحركة على الملل من الحديث أو الوضع أو الشخص المقابل.
يقوم بعضهم بهذه الحركة بسبب حاجتهم للشعور بالطمأنينة الحسية، وهو ما يفسِّر تعلُّق الطفل الصغير بدميته المفضلة وتشبُّثه بها طوال الوقت، وتدلُّ هذه الحركة من جهة أخرى على القلق أو ضيق الوقت أو الشعور بالإحباط في بعض الحالات.
الدراسات العلمية:
تشيع هذه الحركة في المطارات أكثر من الظروف العادية بقرابة 10 مرات، وتتضمَّن سلوكات التململ ضمن المطارات ما يأتي:
- تفقُّد التذاكر.
- إخراج جواز السفر من الجيب وإعادته إليه.
- إعادة ترتيب حقائب اليد.
- التأكُّد من وضع المحفظة في مكانها.
- إسقاط الأشياء والتقاطها.
بيَّنت نتائج الدراسة أنَّ 8% من الأفراد يُظهرون أمارات القلق والتململ في محطات القطار، في حين تصل هذه النسبة إلى 80% في حالة رحلات الطيران.
آلية تطبيق الحركة:
يمكنك أن تلعب بالمفاتيح أو العملات المعدنية الموجودة في جيبك إذا أردت أن تنهي محادثتك مع أحدهم، وقد تبدو هذه الطريقة فظَّةً بعض الشيء، لكنَّها فعَّالة عندما تكون مضطرَّاً لإنهاء الحديث بسبب أمر طارئ.
شاهد بالفيديو: 7 نصائح في لغة الجسد تجعلك تمتلك جاذبية لا تقاوم
21. لمس الأذنين:
يمكن أن يفرك الفرد أذنه، أو يسحبها، أو يحكها، أو يشدها، أو يلمسها مثلاً.
تأويل الحركة:
يدلُّ لمس أعضاء الجسم على القلق في معظم الحالات ما لم يكن ثمَّة مبرِّر منطقي مثل الألم أو الحكة الجلدية، ويساعد اللمس بكافة أشكاله على تخفيف توتر أعضاء الجسم، ويشرح عالم الأحياء "نيكولاس تينبرخن" (Nikolaas Tinbergen) أنَّ حك المنطقة الواقعة خلف الأذن يساعد على تخفيف التوتر عند التعرُّض لموقف عصيب مثل اقتراف خطأ فادح في إلقاء خطاب أمام عدد كبير من الجمهور، وقد يلمس الفرد أذنه بعد التعرُّض لاتِّهام أو سؤال محرج بسبب شعوره بالقلق والضيق ممَّا سمعه للتو، ورغبته بتجنُّب سماع مزيد من المعلومات.
22. رمزية القرود الثلاثة الحكيمة:
تُمثَّل هذه الرمزية عن طريق 3 قرود يغطِّي أحدها عينيه، والثاني أذنيه، والثالث فمه، وهي توضِّح عدداً من سلوكات حجب المعلومات أو التحفُّظ عنها، وتشيع هذه الحركات في جلسات التحقيق المحتدمة.

23. وضع اليدين في الجيبين:
يمكن أن يدلُّ وضع اليدين في الجيبين على قلَّة الاهتمام أو عدم الرغبة بالكشف عن الأفكار والمشاعر.
تأويل الحركة:
يدلُّ وضع اليدين في الجيبين على انغلاق الفرد وتحفُّظه، وشعوره بالضيق، والنفور، أو عدم رغبته بالاندماج مع الطرف المقابل، وتعوق هذه الإشارة التواصل المفتوح، وتدلُّ على انغلاق الفرد وصعوبة التقرب منه.
الدراسات العلمية:
أثبتت الأبحاث العلمية أنَّ إيماءات اليد تسهم في تحسين جودة التواصل، ما يعني أنَّ إخفاء اليدين ضمن الجيبين يحدُّ من قدرة الفرد على التعبير عن أفكاره، ويمكن أن يؤدي إلى سوء الفهم أو انخفاض الانسجام والتوافق في التفاعلات الاجتماعية.
آلية تطبيق الحركة:
يجب أن تنتبه لسلوكاتك وتلاحظ حالتك النفسية عندما تلجأ لهذه الحركات المغلقة، فقد تكون متوتراً، أو منعزلاً، أو منزعجاً من أمر ما، وقد تبدر هذه الحركة عن شخص تتواصل معه، وعندها يجب عليك أن تتعامل مع الوضع بحكمة أكبر.
مثال:
يميل الشهود والمشتبه بهم إلى وضع أيديهم في جيوبهم خلال الاستجواب، وهو ما يثير الشبهات نحوهم ويدفع المحققين للتشكيك في تورطهم.
أنواع إشارات لغة الجسد:
فيما يأتي 11 نوعاً لإشارات لغة الجسد:
1. تعابير الوجه:
اكتشف الباحث وعالِم النفس "بول إيكمان" (Paul Ekman) سبعة تعابير وإيماءات وجه شائعة بين الأفراد عند التعامل مع العواطف المحتدمة، ويميل الفرد لملاحظة تعابير وجه محاوره لكي يفهم عواطفه الكامنة.
2. المسافات الجسدية:
يعبِّر مصطلح المسافات الجسدية عن حركة الجسم في الفراغ خلال عمليات التواصل الاجتماعي، وتعبِّر حركات الجسد مثل الإيماء، أو الانحناء، أو التقارب، أو الابتعاد عن مشاعر الفرد وموقفه من محاوره.
3. الإيماءات:
إيماءات اليد هي الأكثر شيوعاً في التواصل مع الآخرين؛ نظراً لدورها في نقل العواطف، وسرد القصص، والتخلُّص من مشاعر التوتر والقلق.
4. المظهر الخارجي:
يمكن قراءة إشارات لغة الجسد من خلال نمط اللباس، والحلي، وطريقة تصفيف الشعر، ويمكن استنتاج كثير من المعلومات عن طريق ملاحظة الألوان ونمط الأزياء وغيرها من مظاهر الأناقة من جهة، وطريقة تفاعل الفرد مع هذه الأشياء من جهة أخرى، فقد يميل بعضهم للعبث بساعاتهم وخواتمهم مثلاً، وهو ما يدلُّ على تململهم وشعورهم بالتوتر.
5. الاهتمام:
قد تعبِّر إشارات الاهتمام عن الإعجاب والانجذاب أو مجرد فضول عام لا يقتضي التلامس الجسدي، ويجب أن تتعلَّم كيف تختار الإشارات المناسبة، وتميِّزها عندما تبدر عن الآخرين لكي تنجح في التقرُّب منهم وبناء الألفة معهم، وهي يمكن أن تشمل الغمزة، والابتسامة، ونفض الشعر، وإبراز المعصم مثلاً.
6. نظرات العيون:
تعطي نظرات العيون وحركاتها وتغيُّراتها كثيراً من المعلومات عن أهداف الفرد ونواياه، فقد تلاحظ في تفاعلك مع أحدهم أنَّه يُحدِّق مطولاً، أو يرمقك بنظرات جانبية خاطفة، أو يغلق عينيه، وتدلُّ هذه الإشارات على العواطف الكامنة مثل الإعجاب، أو الشك، أو التوتر.
7. الطمأنة:
تتألف سلوكات الطمأنة من مجموعة كبيرة من الحركات التي تساعد على تهدئة الفرد عندما يتعرَّض لموقف مزعج أو وقت عصيب، وهي تشمل العبث بالأشياء الموجودة مع الفرد أو أمامه، أو هز القدمين، أو فرك الذراعين، وتهدف السلوكات المتكررة عموماً إلى تهدئة الأعصاب.
8. اللمس:
تشمل لغة الجسد في هذه الحالة الحركات التي تقتضي لمس جسد الطرف الآخر، وهي تشمل المصافحة، والتربيت على ذراع الطرف الآخر، والعناق، وتبادل القبلات.
9. الحجب:
تُستخدَم إشارات الحجب لتجنُّب أسباب ومصادر القلق والتوتر، ويُذكَر من أمثلتها رمزية القرود الثلاثة التي تقتضي إغلاق الفم، أو العينين، أو الأذنين، وتكتيف الذراعين بغية حجب البيئة المحيطة.
10. خصائص الصوت:
تشمل خصائص الصوت في عمليات التواصل النبرة، والارتفاع، والدرجة، والسرعة، ويمكنك أن تدرك مدى ثقة الفرد أو قلقه عن طريق الانتباه لخصائص الصوت آنفة الذكر، ويجب أن تستثمر هذه الخصائص في ضبط صوتك وإضفاء مزيد من القوة والثقة على كلامك.
11. إشارات الجسد الرمزية:
تعبِّر إشارات الجسد الرمزية عن أفكار ومواقف معيَّنة، ويوجد عدد كبير منها بدءاً من إشارة الموافقة إلى إشارة الإعجاب، وهي تعتمد اعتماداً أساسياً على ثقافة الفرد وموقعه الجغرافي.
فهم إشارات لغة الجسد وتأويلها:
يجب أن تلاحظ إشارات لغة الجسد وتفهم المعنى الكامن خلفها وتستفيد منها في الحصول على مبتغاك.
الاستفادة من إشارات لغة الجسد:
يجب أن تضبط الإشارات الجسدية التي تصدر عنك من وضعية الوقوف إلى تعابير الوجه ونبرة الصوت والكلمات التي تختارها في حديثك؛ لكي تنجح في تحسين علاقاتك الشخصية والمهنية.
تتحكَّم في تأويل لغة الجسد الطريقتان الآتيتان:
- الحكم المطلق: تقتضي هذه الطريقة تأويل الإشارة وَفقَ المعنى المتعارف عليه حالما تبدر عن الشخص الذي تتعامل معه، وتدلُّ إشارة تكتيف الذراعين مثلاً حكماً على انغلاق الفرد وتحفظه.
- الظروف المحيطة بالموقف: يعتمد تأويل لغة الجسد على الظرف، بمعنى أنَّ تكتيف الذراعين يمكن أن ينجم عن شعور الفرد بالبرد، وقد يرتاح بعضهم عند الاستقرار بوضعية جسدية معيَّنة.
في الختام:
لغة الجسد هي علم قائم بحدِّ ذاته، وقد عكف عدد كبير من الباحثين على دراستها من أمثال "جو نافارو" (Joe Navarro)، و"باربرا بيس" (Barbara Pease)، و"ألان بيس" (Allan Pease)، و"ديزموند موريس" (Desmond Morris)، و"كارول كينزي جومان" (Carol Kinsey Goman).
تساعد مهارات لغة الجسد على تخمين نوايا الآخرين، عن طريق ملاحظة الحركات وتعابير الوجه.