نقدِّم فيما يأتي 12 كذبة ينبغي أن تتوقف عن إخبارها لنفسك:
1. لا أملك ما يكفي لتحقيق السعادة:
ثمَّة عبرة في كل خطأ تقترفه وصراع تخوضه، ومع ذلك يفوِّت بعض الناس فرصة إدراك العبرة، وينشغلون بتوبيخ أنفسهم جرَّاء اقتراف الخطأ أو القلق بشأن المشكلة، فإنَّ انزعاجك بسبب الأمور التي لا تملكها في حياتك يُعدُّ إجحافاً بحقِّ النعم التي تحظى بها، فليس بالضرورة أن يكون السعيد ميسور الحال؛ بل إنَّه يميل لتحقيق أقصى استفادة مُمكنة من جميع الموارد المتاحة؛ إذ يستسلم عديد من الأفراد بسبب تركيزهم على أوجه القصور في حياتهم، والجهد الذي يجب أن يبذلوه لبلوغ الهدف، بدلاً من التركيز على الحاضر والنجاحات المرحلية التي أحرزوها.
2. أحلامي مستحيلة:
إيَّاك أن تسمح لمَن تخلَّى عن أحلامه بإقناعك بالعدول عن السعي خلف أحلامك؛ فلا يوجد أجدى من اتِّباع شغفك في الحياة، وخوض المخاطر، والامتناع عن اتخاذ قرارات آمنة ومريحة لمجرَّد خوفك من النتيجة؛ لأنَّ استقرارك واتِّباعك لنمط أعمال رتيب دون إجراء تغييرات سيحرمك من فرصة التقدُّم والنماء في حياتك؛ لذلك عليك أن تضع نصب عينيك أهدافاً تتجاوز مخاوفك، ولتتوقَّف عن الكلام وتبدأ باتخاذ تدابير فعلية تضمن لك مستقبلاً واعداً ومُرضياً.
3. لا أستطيع التخلُّص من الذين يواصلون إلحاق الأذى بي:
الحياة قصيرة جداً، ولزامٌ عليك أن تعتني بنفسك؛ لذلك احترم نفسك وابتعد عمَّن يسيء معاملتك باستمرار، قد تتألَّم جرَّاء البعد لبعض الوقت، لكنَّك ستتجاوزه وتستعيد عافيتك النفسية على خير ما يرام، فلا يتعلَّق الرحيل في معظم الحالات بالضعف؛ بل بالقوَّة؛ أي إنَّنا لا نبتعد حتى يدرك الآخرون قيمتنا؛ بل لأنَّنا بتنا ندركها بعد كل ما جرى.
4. كانت علاقاتي الفاشلة مضيعة للوقت:
قد لا يُقدَّر لبعض الناس البقاء في حياتك، ومع ذلك ليس ثمَّة علاقة عبثية في الحياة؛ لأنَّ العلاقة التي لا ترضي توقعاتك لا بدَّ أن تعلِّمك بعض الدروس؛ فإنَّنا لا نخسر الأصدقاء؛ بل نكتشف الحقيقيين منهم، فإيَّاك أن تفرض نفسك على أحد؛ لأنَّ من يعرف قيمتك الحقيقية سيخصِّص لك حيِّزاً في حياته، وتذكَّر أنَّ الصديق الحقيقي يظهر في أوقات الشدَّة، وإنَّك تحتاج إلى بعض الوقت لتكتشف الحقائق.
شاهد بالفيديو: 7 طرق في التعامل مع العلاقات السلبية
5. لا يوجد أمل في تحسُّن الأحوال:
لا يوجد إنسان قادر على التعامل مع مصاعب الحياة دون اقتراف الأخطاء، فهذه هي طبيعة البشر، كما أنَّ الانزعاج والحزن والألم واقتراف الأخطاء والفشل أجزاء طبيعية من غرض حياتنا في الكون، بغية التعلُّم، والتأقلم، ومواجهة المشكلات، وحلِّها مع مرور الوقت، وتحقيق التطوُّر الطبيعي لشخصياتنا، فعندما تضيق بك الأحوال وتعجز عن شقِّ طريقك باتجاه النجاح، عليك أن تتفاءل بالغد وما يحمله من انفراج في الأحوال، وتبذل ما بوسعك لتصمد حتى حلول ذلك الوقت.
6. الفشل هدَّام:
أحياناً يتعيَّن على المرء أن يفشل عدَّة مرات حتى يحرز النجاح في النهاية؛ لذا بصرف النظر عن عدد الأخطاء التي اقترفتها، أو تقدُّمك البطيء، فأنت على الأقل تسعى وتحاول دون هوادة، فإيَّاك أن تسمح للتجارب الفاشلة بثنيك عن المحاولة من جديد؛ إذ إنَّ الأفكار التي لا تنجح تمهِّد الطريق أمامك لابتكار أفكار ناجحة.
يجب أن تدرك أنَّ الفشل لا يعني الإخفاق في تجربة معيَّنة؛ بل إنَّه يتجسَّد في العجز عن تجاوز الإخفاق والمحاولة من جديد عندما يكون خيار النهوض مجدَّداً متاحاً، فتخفق بعض التجارب لتفسح المجال أمام نجاحات مرموقة في تجارب أخرى.
7. سأحقِّق نجاحات عظيمة دون بذل مجهود يُذكَر:
تُحدِّد آلية تفكير الإنسان شخصيته وجودة حياته، وليس بوسع أحد أن ينتشله من أزماته؛ بل إنَّ النهوض منوط به وحده، فعليك أن تُدرك أنَّك المسؤول الوحيد عن كل جوانب حياتك، ويجب أن تكدَّ لتحصِّل النجاحات دون الاعتماد على الآخرين، وما من أحد غيرك يدرك رغباتك أو يشعر بالأسى عندما تخفق في أحد مساعيك، فإيَّاك أن تسمح لكائنٍ من كان بالتحكُّم بمستوى سعادتك، أو تنتظر منه تقديم الحياة التي ترغب فيها، فلتعمل بنفسك على توطيد سعادتك الخاصة، وإنَّك كلَّما تحمَّلت مزيداً من المسؤولية تجاه ماضيك وحاضرك، أصبحت قادراً على بناء المستقبل الذي تحلم به.
8. تحدِّد تجارب الماضي مستقبلي:
لا بدَّ أن يقترف المرء الأخطاء في مراحل معيَّنة من حياته، ويتعرَّض للاستغلال والنسيان، ويقبل بأقلِّ ممَّا يستحق، لكنَّنا لا يجب أن نندم على هذه الخيارات الخاطئة؛ لأنَّها علَّمتنا كيف نميِّز الأشخاص المؤهَّلين للثقة ومعنى الصداقة، وكيف نفرِّق بين الصادقين والكاذبين، كما علَّمتنا كيف نتشبَّث بطبيعتنا الحقيقية، ونقدِّر النعم والأشخاص والتجارب العظيمة في حياتنا؛ أي إنَّنا بتنا أكثر خبرة ودراية واستعداداً لخوض التجارب المستقبلية بمزيد من الحكمة رغم الخسارات التي تعرضنا لها والأشخاص الذين ألحقوا بنا الأذية دون الشعور بالحدِّ الأدنى من الأسف.
9. أنا بغنى عن بناء علاقات جديدة:
ليس بوسعك الاحتفاظ بجميع صداقاتك؛ وذلك لأنَّ الأشخاص والأولويات محكومون بالتغيُّر المستمر، ولا بدَّ أن تنتهي بعض العلاقات وتتكوَّن أخرى، ومن هذا المنطلق يُستحسن أن تتقبَّل إمكانية الخوض في علاقات جديدة في أثناء إنهائك لأخرى عفا عليها الزمن ولم تعد صالحة في حاضرك، فعليك أن تثق برأيك، وتتقبَّل العلاقات الجديدة، وتُدرك أنَّك على وشك خوض تجربة جديدة كلِّياً، بحيث تستعد للتعلُّم، ومواجهة التحدي الجديد، ومقابلة فردٍ سيغيِّر حياتك للأبد.
10. لا يمكنني أن أعيش دون مَن رحل عني:
في حال تعرَّفت إلى شخص ذي تأثير إيجابي في حياتك، لكنَّه اضطرَّ إلى الرحيل لسببٍ ما، عندئذٍ عليك أن تتقبَّل الموقف وتتجاوز الألم الناتج عقب الرحيل بأقصى سرعة ممكنة، وتكون ممتنَّاً لهذه العلاقة المؤقتة وما خلَّفته من سعادة في حياتك، فالناس فعلاً عرضة للتغير في حياتك، بعضهم يرجع عن موقفه ويعود إليك، وآخرون يطويهم الغياب للأبد، فإيَّاك أن تهمل من يساندك بسبب رحيل أحدهم، وإنَّما يُستحسن أن تقدِّر النعم التي تحظى بها، وتبتهج للذكريات.
11. أنا لست مستعداً لأنِّي غير مؤهَّل كفاية:
عندما تحين الفرصة، يشعر الجميع بعدم الجهوزية الكاملة، لكنَّ الفرص الثمينة في الحياة تجبرنا على تجاوز منطقة الراحة خاصَّتنا، ما يعني حتميَّة الشعور بالانزعاج بادئ الأمر، فإيَّاك أن توبِّخ نفسك في أثناء سعيك إلى التنمية والتقدُّم، فأنت قيد التقدُّم وقابل للتطور في المستقبل القريب حتى تعزِّز من محبتك لذاتك، وتعيش حياتك على أكمل وجه؛ إذ يعني سعيك أيضاً أنَّك عازم على تجاوز التجارب الأليمة، وتنمية ملكاتك العقلية، ومواهبك التي تودُّ تسخيرها ومشاركتها مع الآخرين، فأنت جاهز وتحتاج فقط إلى اتخاذ خطوة مبدئية.
12. هذه الفرصة تنطوي على كثير من الخسارات:
يتحسَّر المرء في نهاية حياته على التجارب التي امتنع عن خوضها، وينظر بفخر للمجازفات التي قام بها، بصرف النظر عن نجاحها أو عدمه، فلا بأس باقتراف الأخطاء والمجازفة واكتساب مزيد من الخبرات الحياتية عوضاً عن تهيُّب المخاطر والعزوف عنها وعيش حياة مليئة بالندم والأحلام غير المحقَّقة.
أضف تعليقاً