نصائح لاكتساب مزيد من الثقة عند إلقاء خطاب:
6. استخدِم أدوات المساعدة المرئية:
يُقال إنَّ الصورة تعادل 1000 كلمة، فتساعد الوسائل المرئية، مثل الصور والمخططات والرسوم البيانية على شد انتباه جمهورك وتعزيز أفكارك، وبالنظر إلى أنَّ 65% من الناس هم من المتعلمين البصريين، فإنَّ الوسائل البصرية يمكن أن تعزز خطابك وتساعدهم على تذكُّر المعلومات.
باستخدام المحتوى المرئي، فإنَّك تُزيد من النسبة المئوية للأشخاص الذين سيتذكرون رسالتك مدة طويلة بعد انتهاء خطابك، فتساعدك الوسائل المرئية على التركيز على أفكارك الهامة والحفاظ على إدماج جمهورك، فإذا كنت حديث عهد بالتحدث أمام الجمهور، فإنَّ استخدام أدوات مساعدة مرئية يمنحك شيئاً يمكنك الاعتماد عليه وتحويل التركيز إليه عندما تشعر بالتوتر، وسينصب تركيز الجمهور على الشاشة للحظة، وهذا يمنحك الوقت لأخذ نفس عميق والاسترخاء قليلاً.
عندما تزداد ثقتك بنفسك، قد لا تحتاج إلى أدوات مساعدة مرئية، وستشعر بالراحة والثقة الكافية للتحدث إلى جمهورك دونها.
7. حافِظ على استمرارية خطابك:
في الواقع، لا يمكننا السيطرة على كل شيء، ففي بعض الأحيان، لا تسير الأمور كما نريد، فقد نواجه صعوبات تقنية، أو مشكلات في المكان، أو حوادث مؤسفة للجمهور، أياً كان الأمر، يساعدك الاستعداد للطوارئ على الحفاظ على استمرارية خطابك.
إذا سبق لك أن رأيت خطاباً يسير على نحو خاطئ، فقد لاحظت أنَّ المتحدث البارع حافظ على هدوئه واستخدم روح الدعابة لتلطيف الموقف، فيحافظ المتحدث البارع على الاسترخاء وعلى تركيزه، ويواصل الابتسام والنظر إلى الجمهور، ويجد طريقة لتلطيف الموقف، فيخفف هذا النوع من السلوك الجذاب من صعوبة الموقف.
يُكتسب هذا النوع من مستوى الثقة بالممارسة، فيمكنك تعزيز خطابك أمام الجمهور بتطبيق خطتك الاحتياطية في اللحظات التي لا تسير فيها الأمور وفقاً للخطة الرئيسة، وتساعدك معرفة كيفية التعامل مع الموقف المحرج على الشعور بمزيد من الارتياح والثقة طوال الخطاب بأكمله حتى لو تعثرتَ أو نسيت سطراً ما، أو واجهت مشكلة تقنية، أو ما أشبه ذلك، فإنَّ قدرتك على الاستمرار في خطابك رغم المشكلة ستُظهِر ثقتك بنفسك أمام الجمهور.
شاهد بالفيديو: 9 نصائح لتحسين مهاراتك في التحدُّث أمام الجمهور
8. تجنَّب كلمات الحشو:
كلمات، مثل: "أوه… إم…" هي كلمات الحشو التي نستخدمها في كثير من محادثاتنا، وعلى الرغم من أنَّ هذه الكلمات الصغيرة لا تضيف معنى لعباراتك، فإنَّها تؤدي وظيفة في المحادثات؛ إنَّها تتيح لك لحظات للتفكير فيما ستقوله، وتتيح للشخص الذي تجري محادثة معه معرفة أنَّك لم تنته من التحدث بعد، حتى لو كنت قد توقفت مؤقتاً للحظة.
في حين أنَّ كلمات الحشو مقبولة عادةً في المحادثات العادية، إلا أنَّها تضر عند التحدث أمام الجمهور، فقد يؤدي استخدام كلمة الحشو إلى جعل الأمر يبدو كأنَّك نسيت ما ستقوله، وهذا يصرف انتباه جمهورك عن رسالتك؛ لذا بدلاً من استخدام كلمات الحشو في خطاباتك، عليك التدرب على التوقف المؤقت، فيُستخدِم هذا النهج جميع المتحدثين البارعين، فهم يجيدون الصمت، وعندما ينتقلون إلى المسألة التالية أو يتوقفون لتحقيق تأثير ما، فإنَّهم يأخذون نفساً عميقاً للاسترخاء، ويستمرون في الابتسام قبل أن يقولوا أي شيء؛ إنَّهم يعلمون أنَّ التوقف يسهم في نجاح الخطاب.
نظراً لأنَّنا نستخدم كلمات الحشو في كثير من الأحيان، فإنَّ استبعادها كلياً، واستبدالها بوقفات مؤقتة ليس بالأمر السهل، ولهذا السبب من الهام جداً التدرب على الخطاب مع التركيز الشديد على كلمات الحشو.
عندما تركز بدقة في كلمات الحشو، ستلاحظ مدى استخدامك لها، وتتعلم كيفية استبدالها بوقفات مؤقتة تُظهر لجمهورك أنَّك واثق من قدراتك في التحدث، وبالنتيجة، تحافظ على إدماجهم في خطابك.
9. نوِّع نبرة صوتك:
عندما تستمع إلى متحدِّث عام أو راوي قصص عظيم، تلاحظ كيف يرتفع صوته وينخفض في أثناء حديثه، فيستخدم المتحدث البارع نبرة صوت معينة للتعبير عن الحالة المزاجية أو التأكيد على مسألة هامة، وقد يستخدم نبرة أضعف وأعمق عند وصف المشكلة، ثم يتحدث بصوت عالٍ وبنبرة أعلى وأكثر تفاؤلاً عند وصف حل المشكلة؛ فيتيح له هذا التقلب التأثير في عواطف الجمهور وإدماجه طوال الخطاب.
يجب أن تتوافق نبرة الخطاب دائماً مع الموضوع الذي تناقشه، فهذا يزيد من ظهورك واثقاً بنفسك، وإذا كانت لديك رسالة تبعث الأمل، فاحرص على إبقاء نبرة صوتك خفيفة، وإذا كنت تريد أن يفكر جمهورك في موضوع جدِّي، فيمكنك استخدام نبرة أقوى؛ يتعلق الأمر كله بتسليط الضوء على المسائل الهامة في رسالتك.
يعزز انتقالك من نبرة صوت إلى أخرى ثقتك بنفسك، وحتى لو كنت تحفظ الخطاب عن ظهر قلب، يمكنك استخدام هذا الأسلوب لاستدعاء التركيز والإثارة عند الحاجة، سيرى جمهورك أنَّك أكثر ثقة عندما تتمكن من إكمال خطابك دون أن تبدو كأنَّك تقرأه من ورقة.
10. ارتدِ ملابس مناسبة:
تؤثر الطريقة التي نرتدي بها ملابسنا في شعورنا تجاه أنفسنا، وحتى الطريقة التي نحكم بها على قدراتنا؛ ففي إحدى التجارب، ارتدى بعض المشاركين معطف الطبيب، وارتدى آخرون معطف الرسام، وطُلب منهم أداء المهام، فكان أداء أولئك الذين ارتدوا معطف الطبيب أفضل بكثير في إكمال المهمة.
تشير الأبحاث التي أُجريت عن تأثير الملابس إلى أنَّ الأمر لا يتعلق بما نرتديه، بل بما يعنيه لنا ذلك الرداء، وطبعاً، ليس عليك ارتداء معطف الطبيب في أثناء خطابك، وإنَّما عليك ارتداء الملابس التي تشعرك براحة وثقة أكبر، فعلى سبيل المثال، إذا كان خطابك عن كيفية تحقيق التوازن في الحياة، فقد لا يكون ارتداء بدلة رسمية هو الخيار الأفضل؛ لأنَّ موضوع المحادثة غير رسمي، فيجب أن تبدو كأنَّك وجدت التوازن في حياتك الخاصة، فقد يكون خيار الزي الأفضل لهذا الخطاب هو قميص جميل وسروال عادي.
إذا كنت تقدم شيئاً رسمياً وكان الحدث خاصاً بالشركات، فقد تكون البدلة هي الحل الأمثل، ما دمت تشعر بالثقة في تلك البدلة بالطبع، فيساعدك الشعور بالرضى والظهور بمظهر أنيق في أثناء الخطاب على الشعور بمزيد من الثقة وتعزيز حضورك على المنصة، فقط احرص على ارتداء ملابس مريحة لتبديد القلق واستخدام لغة الجسد بأريحية وبصورة طبيعية ودون قيود.
أضف تعليقاً