ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن الكاتب "داريوس فوروكس" (Darius Foroux)، ويُحدِّثنا فيه عمَّا إذا كان يجب أن تشعر بالذنب عندما تتفوَّق على أصدقائك.
- إيجاد الصديق الحقيقي.
- ما إذا كان من المقبول أن يتفوق الأصدقاء على بعضهم.
لقد تعلمت أنَّ الأول واضح ومباشر؛ فالصديق الحقيقي هو الشخص الذي يهتم لأمرك، وكما قال الفيلسوف اليوناني أرسطو (Aristotle): "أفضل أصدقائي هو المرء الذي يتمنى كلَّ خير لي"، وأعتقد أنَّ معظم الناس لديهم توقعات عالية جداً بشأن الصداقات.
- "عليكما أن تساندا بعضكما بعضاً".
- "عليكما أن تدعما بعضكما عند الحاجة".
الأصدقاء ليسوا عبيداً، فغالباً ما تبنى الصداقات على الخدمات؛ إذ أفعل شيئاً من أجلك، وأنت تفعل شيئاً بالمقابل من أجلي، ولا تجدر ممارسة هذا النوع من الضغط على الصداقة؛ لأنَّ النتيجة سيئة عندما يخيب أحدكما الآخر، وبعدها يبدأ بعض الناس في الحديث حديثاً سيئاً عن أصدقائهم.
هذه ليست صداقة بالنسبة إلي؛ إذ تفشل معظم الصداقات بسبب التوقعات العالية، والأمر بسيط؛ تخلَّ عن التوقعات، وحسِّن صداقتك، وبالنسبة إلي أفضِّل بناء صداقة مبنية على التفاهم وتبادل الأفكار والأهم الاهتمام، وهذا واضح ومباشر، لكنَّ التحدي الثاني أقل وضوحاً.
الأصدقاء الذين خسرتهم:
في بعض الأحيان تبدأ الصداقات في التلاشي وتتحول إلى مجرد التزام، فلم يعد لديكما أشياء مشتركة والسبب غير هام؛ فربما تغيرتَ أنتَ، أو هم مَن تغيروا؛ لكنَّني لا أعتقد أنَّ الصداقات تُفرَض فرضاً.
ما يحدث هو أنَّ أحدكما يتفوق على الآخر، لكن هذا لا يعني أنَّه عليكما التوقف عن رؤية بعضكما بعضاً أو أنَّه يجب أن تعلن للعالم أنَّ الصداقة قد انتهت؛ فالأمر أنَّ ظروفكما لم تعد تسمح باللقاء كثيراً، فلماذا تبالغ في الأمر؟
فإذا لم يكن لديك شيء لتتحدث عنه، فتحدث أقل، فهذا يناسب العلاقات الشخصية والمهنية، فإذا كان لديك منتور، فسيأتي يوم تتفوق فيه عليه، وهذا جزء من الحياة، وربما لديك صديق يريد أن يعيش حياته بطريقة مختلفة عنك؛ لكنَّها ليست مشكلة كبيرة، فإذا كنتما تحترمان بعضكما بعضاً، فأنتما تحترمان اختياراتكما أيضاً.
شاهد بالفديو: كيف تبني علاقات عمل جيّدة؟
بعض الناس لا يتغيرون أبداً، ويتوقفون عن التعلم:
لمجرد أنَّ الناس لا يحبون المُضي قُدماً، فهذا لا يعني أنَّك يجب أن تكون كذلك أيضاً، وهذا هو الشيء الوحيد الذي يجب أن نكون على دراية به في الصداقات، فأحياناً يعوقك الأصدقاء عندما تبدأ في تحقيق شيء ما، فهم يحبونك، لكن عندما تقرر التغيير، لا يعجبهم ذلك.
كما قال الكاتب ستيفن بريسفيلد (Steven Pressfield) في كتابه "الانتقال إلى الاحترافية" (Turning Pro): "أولئك الذين ما زالوا عالقين في مخاوفهم الخاصة سيحاولون تخريبنا، سيخبروننا أنَّنا قد تغيرنا ويحاولون تقويض جهودنا لتحقيق المزيد من التغيير".
لا تشعر بالذنب بسبب أحد؛ بل واصل التقدم فحسب، فالولاء شيء جيد لكن ليس بأيِّ ثمن، وفي هذه الحالات من الجيد التفوق على الأصدقاء تماماً، وبينما تمضي قدماً، ستقابل أشخاصاً جدد واجهوا التحديات نفسها، وتصبحون أصدقاء، كما أنَّه من العبث أن تعيش في الماضي؛ لقد قضيتَ أوقاتاً جيدة في الماضي ويجب أن تعتز بها، لكن لا تنس أبداً أنَّ الوقت يسير إلى الأمام فقط، وقد لا تكون الشخص نفسه الذي كان أمس.
في الختام:
يقول الكاتب لويس كارول (Lewis Carroll): "لا فائدة من العودة إلى الماضي؛ لأنَّني كنت شخصاً مختلفاً في ذلك الوقت"، فلماذا تشعر بالذنب؟ تتغير الفصول ويتغير الناس وكذلك الصداقات.
أضف تعليقاً