ولحسن الحظ، هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تساعد في تحسين هضمك والحفاظ على سلامة الجهاز الهضمي. في هذا المقال ستتطلع على كل الأطعمة التي تساعد على تحسين الهضم وبالتالي الصحة العامة للجسم ككل.
مشاكل الجهاز الهضمي في الجسم
يلعب الجهاز الهضمي دوراً مهماً في صحتك، فهو مسؤول عن امتصاص العناصر الغذائية والتخلص من الفضلات. يمكن أن تحدث هذه الحالة في كل من المرضى والأصحاء. حيث يقوم بتفكيك الطعام إلى عناصر غذائية وطاقة يستخدمها الجسم في أداء وظائفه الحيوية.
يعاني بعض الأشخاص من حالات طبية مثل متلازمة القولون العصبي (IBS)، ومرض الجزر المعدي المريئي (GERD)، ومرض كرون، والتهاب الزائدة الدودية، وحرقة المعدة، والتي يمكن أن تزيد من خطر حدوث مشاكل الهضم الشديد. ومع ذلك، حتى الشخص السليم يمكن أن يعاني من مشاكل في الجهاز الهضمي نتيجة لعدد من الأسباب مثل نقص الألياف أو الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك في نظامه الغذائي.
يمكن للأطعمة مثل الزنجبيل والخضراوات والزبادي أن تعزز هذه العملية. بنفس الوقت، قد يؤدي تناول أنواع معينة من الطعام أو إجراء تغييرات مفاجئة على النظام الغذائي إلى مشاكل في الهضم. في بعض الأشخاص، يمكن أن تؤدي مشاكل الجهاز الهضمي إلى أعراض تشمل:
- الانتفاخ.
- الغازات.
- الإمساك.
- الإسهال.
- الغثيان.
- القيء.
- حرقة المعدة.
ما هي أفضل الأطعمة التي تساعد على تحسين الهضم؟
نظراً لأهمية الطعام في تحسين الصحة الهضمية وأيضاً لدوره في التسبب بمشاكل هضمية كثيرة، نقدم أفضل الأطعمة التي تساعد على تحسين الهضم:
1. الخضار الورقية
تعد الخضروات الخضراء مصدراً جيداً للمغنيسيوم، والذي يمكن أن يساعد في تخفيف الإمساك عن طريق تحسين تقلصات العضلات في الجهاز الهضمي. بعض الخضروات ذات اللون الأخضر الداكن الأكثر شيوعاً والتي تقدم هذه الفائدة هي السبانخ وكرنب بروكسل والقرنبيط وغيرها من الخضروات الورقية الخضراء.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت أبحاث عام 2016 عن وجود سكر في الخضار الورقية الخضراء يساعد على تغذية البكتيريا الجيدة في الأمعاء، ويعتقد أن هذا النوع من السكر يساعد على الهضم بينما يضعف بعض البكتيريا السيئة التي يمكن أن تسبب المرض، كما تعد إضافة الأوراق النيئة للسلطات والعصائر طريقة رائعة لإضافة المزيد من الألياف والمواد المغذية لنظامك الغذائي.
2. الألبان
تصنع الألبان المعروفة بالزبادي من الحليب المخمر وعادة ما يحتوي على بكتيريا حمض اللاكتيك، بالإضافة إلى ذلك، فهي تحتوي على بكتيريا صديقة تسمى البروبيوتيك. هذه هي البكتيريا الجيدة التي تعيش في الجهاز الهضمي والتي يمكن أن
على الرغم من أن البروبيوتيك يتواجد بشكل طبيعي في الأمعاء، إلا أنّ زيادة تناولك من خلال الأطعمة مثل الزبادي يمكن هضمها بسهولة. علاوة على ذلك، يمكن أن تساعد البروبيوتيك في مشاكل الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والإمساك والإسهال. وقد ثبت أيضًا أنها تحسن عملية هضم اللاكتوز.
3. الحبوب الكاملة
تشير الدراسات أن القولون لكي يعمل بشكل جيد عليه أن يحصل على 25 جرام يوميّاً من الألياف المتواجدة بكثرة في الحبوب الكاملة، مع ضرورة الانتباه أنه لكي تصنف هذه الحبوب على أنها كاملة يجب أن تحتوي على 100% من البذور بما في ذلك النخالة والجراثيم والسويداء.
تشمل الحبوب الكاملة المعبأة الشائعة الشوفان والكينوا والفارو ومنتجات القمح الكامل، يساعد محتوى الألياف في هذه الحبوب على تحسين عملية الهضم بطريقتين.
- تساعد الألياف على زيادة حجم البراز ويمكن أن تخفف الإمساك.
- تعمل بعض ألياف الحبوب مثل البريبايوتك وتساعد على تغذية البكتيريا الصحية في الأمعاء.
4. التفاح
يعد التفاح مصدر غني للبكتين، وهي ألياف قابلة للذوبان، يساعد البكتين الموجود في التفاح على تجاوز عملية الهضم في الأمعاء الدقيقة ثم يتم تفكيكه بواسطة البكتيريا الصديقة في القولون. علاوة على ذلك، يعمل التفاح أيضاً على زيادة حجم البراز، ولذلك غالبًا ما يستخدم لمعالجة الإمساك والإسهال. بالإضافة إلى ذلك، فقد ثبت أيضًا أنه يقلِّل من خطر الإصابة بالالتهابات المعوية، وكذلك التهاب القولون.
شاهد بالفيديو: أهم النصائح للتخفيف من أعراض القولون العصبي
5. الزنجبيل
الزنجبيل هو عنصر يستخدم تقليديّاً في الطب الشرقي للمساعدة في تحسين عملية الهضم ومنع الغثيان، بالإضافة إلى تسريع إفراغ المعدة، فإن الزنجبيل عند دخوله إلى الجسم سيساعد على نقل الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة بشكل أسرع، مما يقلِّل من خطر حرقة المعدة والغثيان واضطراب المعدة.
6. المخللات
بسبب حدوث عملية التخمير، تحتوي أنواع المخللات المختلفة وخاصة مخلل الملفوف والشوندر واللفت على البروبيوتيك، تظهر الأبحاث أن نصف كوب من المخلل يمكن أن يحتوي على ما يصل إلى 28 سلالة مختلفة من البكتيريا التي تساعد على تغذية الأمعاء بالبكتيريا الجيدة. بالإضافة إلى ذلك، تساعد المواد الموجودة في المخللات الإنزيمات على تحطيم العناصر الغذائية إلى جزيئات أصغر وأسهل في الهضم.
7. مرق العظم
يتم تحضير مرق العظام عن طريق غلي العظام والأنسجة الضامة للحيوانات، فالجيلاتين الموجود في مرق العظام مشتق من الأحماض الأمينية الجلوتاميك والجلايسين، يمكن لهذه المركبات أن ترتبط بالسوائل الموجودة في الجهاز الهضمي وتساعد على مرور الطعام بسهولة أكبر. بالإضافة إلى ذلك، يحمي الجلوتامين عمل جدار الأمعاء، وقد ثبت أيضاً أنه يحسن حالة الجهاز الهضمي المعروفة باسم الأمعاء المتسربة، بالإضافة إلى أمراض الأمعاء الالتهابية الأخرى.
8. النعناع
يمكن للمنثول الموجود في أوراق النعناع أن يقلل من أعراض القولون العصبي، بما في ذلك الانتفاخ واضطراب المعدة ومشاكل حركات الأمعاء. أو له تأثير مريح على عضلات الجهاز الهضمي مما يحسن عملية الهضم، ويمكنه أيضاً تخفيف عسر الهضم عن طريق تسريع حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي.
9. بذور الشيا
تعتبر بذور الشيا مصدراً ممتازاً للألياف، مما يجعلها تشكل مادة تشبه الجيلاتين في معدتك، بمجرد تناولها، إنها تعمل مثل البريبايوتك، حيث تدعم نمو البكتيريا الصحية في أمعائك وتساهم في الهضم الصحي، كما يساعد محتواها من الألياف على تعزيز انتظام الأمعاء والبراز الصحي.
أطعمة يجب تجنبها لتحسين صحة جهاز الهضم
بعض الأطعمة والمشروبات تزيد من خطر الانتفاخ وحموضة المعدة والإسهال. ومن الأمثلة على ذلك:
- المحليات الصناعية، مثل الكحوليات السكرية.
- المشروبات الغازية أو المشروبات المحلاة بالسكر.
- الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض.
- الكحول.
- الحليب أو الشوكولاتة البيضاء.
- الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل الجبن والقشدة.
- القهوة والمشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين.
- الأطعمة الحارة، مثل بعض أنواع الكاري.
- الأطعمة الدهنية، مثل البيتزا.
6 نصائح لصحة هضمية أفضل
يمكن لهذه النصائح أن تحدث فرقا في آلية الهضم لديك، حاول أن تطبقها:
1. شرب الكثير من السوائل
من المهم الحفاظ على روتين شرب الماء بانتظام، فهو يساعد على مرور الفضلات عبر الجهاز الهضمي يعمل على تليين البراز. من الطرق الجيدة للتأكد من حصولك على ما يكفي من السوائل هو شرب كوب من الماء مع كل وجبة ويفضل قبل تناولها، مع ضرورة التأكيد على وجوب شرب الماء الصرف وليس العصائر والمنبهات.
2. التقليل من تناول الدهون
من المعروف أن الأطعمة الدهنية، مثل رقائق البطاطس والبرجر والأطعمة المقلية، يصعب هضمها ويمكن أن تسبب آلام وحرقة في المعدة. لذا من المهم التقليل منها، واستبدالها باللحوم الخالية من الدهون والأسماك خاصة سمك السلمون ومحاولة تناولها مشوية أو مسلوقة.
3. التخفيف من التوابل
كثير من الناس يحبون الطعام الحار ولا يزعج جهازهم الهضمي لكن هذا لا ينطبق على الجميع. الفلفل الحار والثوم والبصل يمكن أن تسبب حرقة في المعدة. كل ما عليك هو الانتباه جيدا للأطعمة والنكهات التي تسبب لك آلاما في الجهاز الهضمي وتجنبها.
4. التقليل من شرب المنبهات
المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والكولا والشاي وبعض المشروبات الغازية، تزيد من حمض المعدة، مما يؤدي إلى حرقة المعدة والانتفاخ لدى بعض الأشخاص.
لتقليل احتمال حدوث مشاكل في الجهاز الهضمي، اختر المشروبات غير الغازية والتي لا تحتوي على الكافيين، مثل شاي الأعشاب والحليب والماء العادي، أو حاول على الأقل التخفيف من هذه المشروبات.
5. تجنب بعض العادات
يمكن لبعض العادات أن تعيق عملية الهضم، وتشمل هذه العادات الأكل بسرعة كبيرة والاستلقاء فوراً بعد الأكل.
6. تناول وجبات صغيرة
يمكن أن يستغرق الجسم وقتا أطول لهضم الوجبات الكبيرة، مما قد يشكل مشكلة لبعض الأشخاص خاصة لمن يعاونون من مشاكل في القولون والمعدة. لذا لتعزيز الهضم، من الأفضل تناول عدة وجبات صغيرة بدلاً من وجبة واحدة كبيرة.
في الختام
إن التأكد من أن نظامك الغذائي مليء بالألياف والبروبيوتيك سوف يساعد في تحسين جهازك الهضمي، بعض الأشخاص يمتلكون حساسية عالية لبعض الأطعمة تسبب لهم الانتفاخ والإمساك. بالمقابل، قد تتمتع بجهاز هضمي جيد وكفوء، لكن إذا لم توله العناية الخاصة وتجنبه الأطعمة المضرة وتدعمه بالأطعمة التي تساعد في تحسين صحة الهضم قد تعاني من مشاكل صحية مختلفة في المستقبل.
أضف تعليقاً