ما هي هضبة فقدان الوزن؟
هي المرحلة التي يتوقف فيها وزنك عن التغير رغم أنَّك تعمل بجد لاتباع نظام غذائي صحي منخفض السعرات الحرارية وتحسين عاداتك الرياضية بانتظار مشاهدة انخفاض وزنك والشعور بالتحسن والرضى.
يعلق عادةً في هضبة فقدان الوزن كل من يحاول إنقاص الوزن رغم أنَّه ما زال يتناول الطعام بعناية ويمارس الرياضة بانتظام، فالحقيقة المحبطة هي أنَّه حتى جهود إنقاص الوزن المخططة جيداً يمكن أن تتوقف في مرحلة ما.
من الطبيعي أن يتباطأ فقدان الوزن أو حتى يتوقف، ومن خلال فهم أسباب ثبات فقدان الوزن، قرِّرْ كيفية الاستجابة وتجنَّب التراجع عن عاداتك الصحية الجديدة.
ما الذي يُثبِّت فقدان الوزن؟
يكون الانخفاض السريع أمراً طبيعياً خلال الأسابيع القليلة الأولى، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنَّه عند خفض السعرات الحرارية في البداية، يحصل الجسم على الطاقة اللازمة عن طريق إطلاق مخزونه من الجليكوجين وهو نوع من الكربوهيدرات الموجودة في العضلات والكبد.
يتكون الجليكوجين جزئياً من الماء؛ لذلك عندما يُحرَق الجليكوجين للحصول على الطاقة، فإنَّه يطلق الماء، مما يُفقِد الوزن الذي يكون معظمه ماء، ولكنَّ هذا التأثير مؤقت.
تفقد جزءاً من كتلة العضلات مع الدهون، عند خسارة الوزن، ولكنَّ للعضلات دوراً في الحفاظ على معدل حرق السعرات الحرارية (التمثيل الغذائي)، فعندما تفقد الوزن، ينخفض معدل التمثيل الغذائي لديك، مما يؤدي إلى حرق سعرات حرارية أقل مما كنت تحرقه عندما كان وزنك أثقل.
يقل فقدان الوزن عند تباطؤ عملية التمثيل الغذائي، حتى لو كنت تتناول عدد السعرات الحرارية نفسها التي ساعدتك على إنقاص الوزن، فعندما تكون السعرات الحرارية التي تحرقها مساوية للسعرات الحرارية التي تتناولها، تصل إلى مرحلة الاستقرار.
تحتاج لإنقاص مزيد من الوزن إما إلى زيادة نشاطك البدني أو تقليل السعرات الحرارية التي تتناولها، فقد يؤدي استخدام الطريقة نفسها التي نجحت في البداية إلى الحفاظ على فقدان الوزن، لكنَّه لن يُفقِد مزيداً منه.
ما هي أهم النصائح لتجاوز مرحلة هضبة فقدان الوزن؟
عندما تصل إلى مرحلة الاستقرار أو هضبة فقدان الوزن، ربما تكون قد فقدت كل الوزن الذي أردته في البداية؛ لذا اسأل نفسك إذا كنت راضٍ عن وزنك الحالي، وإذا كنت تريد أن تفقد مزيداً من الوزن، عدِّلْ برنامج إنقاص الوزن الخاص بك.
إذا التزمتَ بخسارة الوزن، فجرِّبْ هذه النصائح لتجاوز مرحلة الاستقرار:
1. قيِّم عاداتك
انظر إلى سجلات طعامك ونشاطك، وتأكَّدْ من أنَّك لم تتهاون في تطبيق القواعد، فانظر إلى ما إذا كنت تتناول كميات أكبر من الطعام، أو تتناول مزيداً من الأطعمة المصنَّعة، أو تمارس تمرينات رياضية أقل. تشير الأبحاث إلى أنَّ عدم الالتزام في القواعد جيداً يساهم في الثبات.
2. خفِّض مزيداً من السعرات الحرارية
قلِّلْ سعراتك الحرارية اليومية، بشرط ألا تصبح أقل من 1200 سعرة حرارية؛ لأنَّ تناول أقل من 1200 سعرة حرارية يومياً لن يحميك من الشعور بالجوع المستمر، مما يزيد خطر الإفراط في تناول الطعام.
3. سرِّع تمرينك
مارِسْ ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل أو 75 دقيقة من النشاط الهوائي القوي أسبوعياً، مثل (التزلج أو الرقص أو السباحة أو صعود الدرج أو ركوب الدراجات الهوائية أو التدريب على الأجهزة الرياضية أو التجديف) أو مزيجاً من النشاط المعتدل والقوي، وتقترح الإرشادات أن توزِّع هذا التمرين على مدار الأسبوع، ويوصى بممارسة تمرينات، مثل رفع الأثقال لزيادة كتلة عضلاتك وذلك سيساعدك على حرق مزيداً من السعرات الحرارية.
4. كُن نشيطاً في يومك
فكِّرْ خارج صالة الألعاب الرياضية، وزِدْ النشاط البدني العام طوال اليوم، فمثلاً يمكنك المشي أكثر واستخدام سيارتك قليلاً واستخدام الدَّرَج بدلاً من المصعد؛ لأنَّ أي نشاط بدني سيحرق مزيداً من السعرات الحرارية.
5. لا تدع هضبة فقدان الوزن تؤدي إلى الانهيار أو الإحباط
إذا لم تنجح جهودك لتجاوز مرحلة استقرار فقدان الوزن، فتحدَّثْ مع مقدِّم الرعاية الصحية أو اختصاصي تغذية حول الأساليب الأخرى التي يمكنك تجربتها، فإذا لم تتمكن من تقليل السعرات الحرارية التي تتناولها أو زيادة نشاطك البدني، فأعِدْ النظر في هدف إنقاص الوزن، وعندها قدِّرْ الوزن الذي فقدته، ربما يكون الرقم الذي تسعى لتحقيقه غير واقعي بالنسبة لك.
شاهد بالفيديو: 9 نصائح لخسارة الوزن من دون ريجيم
كيف تكسر هضبة فقدان الوزن؟
تساعدك عدد من الاستراتيجيات على إنقاص الوزن مرة أخرى وتحقيق الوزن المستهدف بأمان، وهي:
1. تقليل تناوُل الكربوهيدرات
هل يؤدي تقييد الكربوهيدرات إلى "ميزة التمثيل الغذائي" التي تجعل جسمك يحرق مزيداً من السعرات الحرارية، لا يزال هذا السؤال موضع نقاش.
2. زيادة وتيرة التمرين أو شدته
يتباطأ معدل استهلاك الطاقة لديك عندما تفقد الوزن، ومع انخفاض الوزن، فإنَّ الانخفاض التدريجي في معدل استهلاك الطاقة، يجعل فقدان الوزن المستمر أمراً صعباً.
تشير الأبحاث إلى أنَّه عندما يتعلق الأمر بفقدان الوزن والدهون، فإنَّ التدريبات الهوائية تكون أكثر فعالية من تدريبات المقاومة، ومع ذلك فإنَّ تدريب المقاومة له كثير من الفوائد الصحية؛ لذلك قد يكون الجمع بين الاثنين هو الأفضل للصحة العامة.
3. تتبُّع كل ما يؤكَل
تشير الأبحاث إلى أنَّ الأشخاص يميلون إلى التقليل من كمية الطعام الذي يتناولونه مما يعرضهم أحياناً الى الشعور بالجوع وتناول مزيد من الطعام؛ لهذا السبب يمكن أن يوفر تتبُّع السعرات الحرارية والمغذيات الكبيرة - البروتين والدهون والكربوهيدرات - معلومات محددة حول مقدار ما تتناوله، وهذا سيسمح لك بتعديل نظامك الغذائي إذا لزم الأمر.
تشير الأبحاث إلى أنَّ تسجيل كمية الطعام التي تتناولها وحدها، قد يحسن جهودك في إنقاص الوزن.
4. تناوُل مزيد من البروتين
إذا توقَّف فقدان الوزن، فإنَّ زيادة تناول البروتين قد تساعدك لأنَّه:
- يعزز معدل الأيض أكثر من الدهون أو الكربوهيدرات: يتعلق هذا بالتأثير الحراري للطعام (TEF) أو زيادة التمثيل الغذائي الذي يحدث بسبب هضم الطعام، ويعزز هضم البروتين حرق السعرات الحرارية بنسبة 20-30%، وهو أكثر من ضعف الدهون أو الكربوهيدرات.
- يُنتِج الهرمونات التي تقلل الشهية وتجعلك تشعر بالشبع والرضى.
5. إدارة التوتر
يُعرف الكورتيزول باسم "هرمون التوتر"، في حين أنَّه يساعد جسمك على الاستجابة للتوتر، فإنَّه يمكن أيضاً أن يزيد من تخزين الدهون في البطن، بالتالي يمكن للتوتر أحياناً أن يعوق فقدان الوزن.
يصعب فقدان الوزن عند إنتاج كثير من الكورتيزول، ولكنَّ الأبحاث أظهرت أنَّ تعلم إدارة التوتر، يمكن أن يعزز فقدان الوزن.
6. الصيام المتقطع
شاعَ الصيام المتقطع في الآونة الأخيرة، وهو ينطوي على البقاء لفترات طويلة من الزمن دون تناول الطعام، عادة ما بين 16-48 ساعة. كان لهذه الممارسة الفضل في تعزيز فقدان الدهون والوزن في الجسم.
7. تجنُّب الكحول
يُخرِّب الكحول جهودك في إنقاص الوزن، ويخفف من موانع تناول الطعام، مما قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام أو اتخاذ خيارات غذائية سيئة، فقد أظهرت الأبحاث أنَّ الكحول يمكن أن يمنع حرق الدهون وقد يؤدي إلى تراكم الدهون في البطن.
وجدَت إحدى الدراسات التي أجريت على 283 شخصاً بالغاً أكملوا برنامجاً سلوكياً لإنقاص الوزن، أنَّ تقليل تناول الكحول، أدى إلى انخفاض الإفراط في تناول الطعام وزيادة فقدان الوزن بين أولئك الذين يعانون من مستويات عالية من الاندفاع.
8. تناوُل مزيد من الألياف
يساعدك تضمين مزيد من الألياف في نظامك الغذائي على اختراق مرحلة فقدان الوزن، وينطبق هذا خصيصاً على الألياف القابلة للذوبان في الماء أو السائل، مثل الشوفان والبازلاء والفاصوليا والتفاح والفاكهة الحمضية والجزر والشعير.
تبطِّئ الألياف القابلة للذوبان حركة الطعام من خلال الجهاز الهضمي، مما قد يساعدك على الشعور بالشبع والرضى، وتُنقِص الوزن أيضاً من خلال تقليل عدد السعرات الحرارية التي تمتصها من الأطعمة الأخرى.
9. شرب الماء أو الشاي
في الوقت الذي تزيد فيه المشروبات السكرية الوزن، فإنَّ بعض المشروبات قد تساعد على توقف فقدان الوزن.
وجدَت الأبحاث أنَّ الماء العادي، يمكن أن يعزز عملية التمثيل الغذائي، مما قد يترجم إلى فقدان الوزن مع مرور الوقت، خصيصاً لدى أولئك الذين يستهلكون الماء قبل الوجبات، مما قد يقلل تناول الطعام.
قد تُنقِص القهوة والشاي أيضاً الوزن؛ إذ يحتوي الشاي الأخضر خصيصاً على أحد مضادات الأكسدة المعروفة باسم EGCG والتي قد تعزز فقدان الوزن، وتشير الأبحاث إلى أنَّ تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، يمكن أن يعزز تأثير التمرينات الرياضية في تعزيز عملية التمثيل الغذائي وحرق الدهون.
10. الحصول على قسط وافر من النوم
يعد النوم هاماً للغاية للصحة العقلية والعاطفية والجسدية الجيدة، ويؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى زيادة الوزن عن طريق خفض معدل استهلاك الطاقة وتغيير مستويات الهرمونات لزيادة الشهية وتخزين الدهون.
نَمْ لمدة 7-8 ساعات في الليلة لدعم فقدان الوزن والصحة العامة.
11. تناوُل الخضار في كل وجبة
تعد الخضار الغذاء المثالي لفقدان الوزن، فمعظم الخضروات منخفضة السعرات الحرارية والكربوهيدرات، وغنية بالألياف، ومليئة بالعناصر الغذائية المفيدة، وفي الواقع، وجدت الأبحاث أنَّ الأنظمة الغذائية التي تحتوي على كثير من الخضروات، تميل إلى تحقيق أكبر قدر من فقدان الوزن.
فيما يأتي قائمة بالخضروات الصحية منخفضة الكربوهيدرات التي يجب تضمينها في أوقات الوجبات:
- الخضراوات الورقية الخضراء.
- الأفوكادو.
- البطاطا الحلوة.
- البصل والثوم.
- البازلاء.
- الجرجير، والفجل، والبروكلي، والملفوف والكرنب.
- بذور الشيا.
12. عدم الاعتماد على الميزان وحده
قد لا تعكس قراءة المقياس تقدُّمك بدقة، مثل التغيرات في تكوين جسمك.
هدفك هو فقدان الدهون وليس فقدان الوزن، فإذا كنت تمارس التمرينات الرياضية بانتظام، فربما تبني العضلات، وهي أكثر كثافة من الدهون ولكنَّها تستهلك مساحة أقل في جسمك؛ لذا، إذا لم يتحرك الميزان، فمن الممكن أن تكون في مرحلة بناء العضلات وفقدان الدهون، مع الحفاظ على وزن ثابت.
إلى متى تستمر هضبة فقدان الوزن؟
تختلف مدة استمرار ثبات الوزن من شخص لآخر وفق بنيته الجسدية وقدرته على المتابعة والالتزام بالقواعد؛ إذ يمكن أن يكون بضعة أسابيع أو بضعة أشهر.
في الختام
تتحسَّن صحتك عندما تزيد التمرينات الرياضية وتحسِّن نظامك الغذائي. يحسن فقدان الوزن المتواضع الحالات الصحية المزمنة المرتبطة بزيادة الوزن، ولكن يمكن أن يكون ثبات فقدان الوزن محبطاً ومثبِّطاً للمعنويات؛ لذا لا تستسلم وتعود إلى عاداتك القديمة في تناول الطعام وممارسة الرياضة، فقد يؤدي ذلك إلى استعادة الوزن الذي فقدته، فاحتفِلْ بنجاحك وواصِلْ التقدم.
أضف تعليقاً