كما أنَّها شجرة ذات مظهر جميل لكونها دائمة الخضرة وتُزهر أزهاراً بيضاء متفردة أو أحياناً ضمن تجمُّعات ذات رائحة لطيفة، أمَّا الثمار فتكون مستديرة الشكل وخضراء اللون لتتحوَّل عند النضج إلى اللون الأصفر أو البرتقالي، وتُستخدَم الثمار لتناولها مباشرةً أو لصناعة العصائر، فهي غنية بفيتامين ج، ولكن تفقد جزءاً منه بعد تقطيعه، كما أنَّها غنية بفيتامين ب.
من أهمِّ الفوائد الصحية لليمون أنَّه يقوِّي العظام والأسنان ويساعد على التئام الجروح وتجديد الجلد ويمنحه النضارة والإشراق ويقلِّل من احتمال الإصابة بالأزمات القلبية أو السرطان، وتتعرَّض أشجار الليمون لعدة أمراض، مثل الأنثراكنوز الذي يسبِّب سقوط الأوراق المبكِّر، أو عفن جذور الأرميلاريا الذي يسبِّب ذبول الشجرة ثمَّ اصفرارها وسقوطها، أو تعفُّن البروتريتيس الذي يستهدف البراعم الصغيرة بعد هطول الأمطار، فيتسبَّب في قتلها.
أمَّا أزهار الليمون فقد تسقط فجأة نتيجة عدة عوامل، وهي مشكلة شائعة جداً؛ لذلك سنتحدث في مقالنا عن الأسباب وكيفية حل المشكلة، فتابع القراءة.
أسباب تساقط أزهار الليمون:
سقوط الأزهار مشكلة تحصل عند الكثيرين ولها عدة أسباب أبرزها ما يأتي:
1. الجفاف:
أشجار الليمون من الأشجار التي تناسب المناطق الماطرة والرطبة، لكونها مُحبَّة للمياه وتتوتر توتُّراً كبيراً في حال تعرَّضت للجفاف، لأنَّ الشجرة في هذه الحالة تفضِّل التخلُّص من أزهارها لصالح الأوراق، والهدف هو استمرار الأوراق بالقيام بعملية التمثيل الضوئي.
ينتج الجفاف عن زراعة الأشجار بالقرب من بعضها بعضاً، فتحصل الشجرة على كمية أقل من المياه والمغذيات، أو بسبب درجة حموضة التربة، فإذا لم تكن درجة الحموضة بين 5.5 إلى 6، فسوف تعاني الشجرة من الجفاف أو نتيجة التغطية غير المناسبة، فتُغطَّى تربة أشجار الليمون بنشارة عضوية لتقلل من تبخُّر الماء وتحجز الماء في التربة لتحافظ على الرطوبة أو نتيجة طريقة الري الخاطئة.
2. التغيُّرات الجذرية في درجات الحرارة:
هو أحد الأسباب الرئيسة لتساقط الأزهار، فعندما تتعرَّض الشجرة لدرجة حرارة معيَّنة، ثمَّ يحدث ارتفاع كبير ومفاجئ بدرجة الحرارة أو انخفاض كبير وأيضاً مفاجئ، سوف تتأثر الشجرة تأثُّراً سلبياً وخاصة عندما تكون الحرارة مرتفعة ومصحوبة بالأمطار، فيزيد ذلك من تساقط الأزهار ويتسبَّب في تقرُّحات الحمضيات أيضاً.
تفضِّل شجرة الحمضيات عموماً الحرارة المتراوحة بين 70 إلى 100 درجة، وبمجرد ارتفاع الحرارة إلى 103 درجة، تتوقَّف الشجرة عن التمثيل الضوئي أو عن النمو وتسقط الأزهار والثمار أيضاً، وفي المناخات الباردة التي يكون فيها الطقس الربيعي مائلاً للبرودة كثيراً، تتحول الأزهار إلى اللون البني وتصبح طرية كثيراً من ثمَّ تتساقط.
3. الإصابات الحشرية:
تصاب شجرة الليمون كغيرها من الأشجار بكثير من الحشرات التي تترك أضراراً مختلفة على الشجرة، وتؤدي إلى تساقط الأزهار مثل قارضة الأزهار التي تسبِّب يرقاتها الضرر الكبير، فتتلوَّن بذات اللون الخاص بالأجزاء الزهرية وتتغذَّى عليها.
شاهد بالفيديو: 8 فوائد صحية هامة للّيمون
4. عدم توفر النيتروجين الكافي:
تحتاج شجرة الليمون إلى كمية جيِّدة من النيتروجين وخاصة في الربيع إلى أوائل الصيف، فتحتاج الشجرة إلى النيتروجين في الإزهار لتتمكَّن من تكوين الثمار، وفي حال لم تتوفر الكمية الكافية تتخلَّى الشجرة عن أزهارها فلا فائدة منها حينها، وتختلف الكمية التي تحتاجها الشجرة من النيتروجين باختلاف حجمها.
5. النقص الغذائي:
تحتاج شجرة الليمون إلى مجموعة من العناصر الغذائية الضرورية لتقوم بعملية النمو على أكمل وجه، وتُظهر الشجرة أعراضاً تشير إلى أنَّها تعاني من نقص العناصر الغذائية، فمثلاً نقص المغنيزيوم يظهر على شكل اصفرار في الأوراق الأكبر سنَّاً بين الأوردة، وثمَّ تساقط الأوراق، أمَّا نقص الزنك فتدلُّ عليه البقع الصفراء بين الأوردة، وكذلك إنَّ الأوراق الصغيرة تكون صغيرة صِغَراً غير طبيعياً، وخاصة على الجوانب المظلَّلة من الشجرة.
يؤثر نقص المنغنيز في الأوراق فيتحوَّل لونها من الأخضر الغامق إلى الأخضر الفاتح وخاصة بين عروق الأوراق، وأمَّا نقص الحديد والذي يحدث في التربة القلوية الرطبة، فإنَّه يظهر على شكل اصفرار بين الأوردة، وكلُّ ما سبق يعدُّ طريقاً إلى تدمير الشجرة وعدم قدرتها على متابعة الإزهار وتكوين الثمار، فتتساقط أزهار الشجرة نتيجة نقص الغذاء.
6. التقليم الجائر:
تحتاج شجرة الليمون إلى تقليم ليدخل الضوء ويصل لجميع الأفرع، ويضمن نمواً جيِّداً وتمثيلاً غذائياً وتكويناً للثمار، ويُركَّز في التقليم على إزالة الأغصان الميتة واليابسة عادةً، ولكنَّ التقليم الجائر يؤدي إلى اضطرابات في نمو الشجرة تتسبَّب في تساقط الأزهار، وأيضاً تساقط الثمار، فإزالة كثير من الأوراق تُنقص التمثيل الضوئي فتصبح الشجرة أكثر عرضة للإصابات الحشرية.
7. الإزهار الفائض:
تعطي شجرة الليمون أزهاراً، ومن ثمَّ ثماراً باعتدال، ولكن في حال أعطت أزهاراً كثيرة، يتسبَّب ذلك بحدوث ضغط على الشجرة لتأمين المياه والعناصر الغذائية اللازمة لتُكوَّن الثمار، فتواجه الشجرة الأزمة المتمثلة بتساقط جزء من أزهارها لتتمكَّن من تأمين الغذاء للجزء الآخر وتكون الثمار، ويحدث الأمر ذاته في حال حدث فائض في الثمار، فنجد كثيراً من الثمار تتساقط على الأرض.
8. التساقط الطبيعي:
يحدث في معظم أشجار الليمون تساقطاً طبيعياً ولا خوف منه أبداً، فتتساقط نسبة بسيطة وتبقى النسبة الكبرى وهي 98% على الأقل، وهي نسبة كافية لإعطاء محصول جيِّدٍ جداً، لذلك ليس كل تساقط للأزهار يعدُّ أمراً غير طبيعي، فالتساقط غير الطبيعي هو التساقط الذي تبلغ نسبته 98% من كمية الأزهار الموجودة على الشجرة.
كيفية حل مشكلة تساقط أزهار الليمون:
تُحَلُّ المشكلة بالتخلص من المسبِّبات لتساقط أزهار الليمون، ويشمل ذلك ما يأتي:
1. الاهتمام بالري:
يجب تأمين الكميات الكافية من المياه التي تحتاجها شجرة الليمون، ويمكن سقاية الأشجار عندما يجب، فقط الجزء العلوي من التربة، وذلك بعمق 5 إلى 12 سم ويفضَّل تجنُّب الري الغزير وخاصة بعد تعرُّض الشجرة لفترة عطش، فالأفضل الاهتمام بالري المعتدل دائماً قبل الإزهار أو نضج الثمار.
من الضروري الانتباه إلى أنَّ الليمون الحامض يحتاج إلى كمية أكبر من المياه في السنتين الأولتين بعد الزراعة، ويُفضَّل أيضاً مراعاة الظروف الجوية في المنطقة المزروعة فيها أشجار الليمون ونوع التربة وعمر الشجرة، ويمكن استخدام الري بالغمر المناسب للأراضي الرملية أو الري بالتنقيط المناسب للأراضي الطينية.
2. الاهتمام بالتسميد:
تحتاج شجرة الليمون إلى كثير من العناصر الغذائية كما ذكرنا آنفاً، لذلك يجب تسميدها تسميداً متوازياً، ومراعاة كمية النتروجين الموجودة في السماد لتحضير الشجرة جيِّداً لفترة الإزهار، وفي فترة الإزهار تحتاج شجرة الليمون إلى كميات إضافية من العناصر الغذائية، لذلك يجب تسميدها تسميداً دورياً كل شهر أو شهرين خلال فصل الربيع والصيف، أمَّا في فترة الخمول في الخريف والشتاء، فتُسمَّد كل ثلاثة أشهر.
كلَّما زاد عمر الشجرة، زادت الكمية التي تحتاجها من العناصر الغذائية، لذلك يجب مراعاة حجم الشحرة وعمرها، ويفضَّل إبعاد السماد قليلاً عن جذع الشجرة لتجنُّب التلف في الجذور وإضعاف نمو الشجرة، ويمكن الاعتماد على السماد العضوي في تسميد شجرة الليمون، فتعدُّ الأسمدة العضوية خياراً يحافظ على الشجرة من الإصابة بالحروق أو الأخطار المتعلِّقة بالتسميد الزائد.
3. مكافحة الحشرات:
في حال حدثت إصابات حشرية لا يمكن تركها وصرف النظر، لأنَّ الضرر كبير ويجب رش المبيدات المناسبة للتخلُّص منها، كما يفضَّل استخدام مصائد ذبابة الفاكهة باستمرار، والتي تحدِّد معدَّل انتشار الحشرة لتُتَّخذ الإجراءات الوقائية والمكافحة في الوقت المناسب.
4. مكافحة الأعفان:
تؤدي إصابة شجرة الليمون بالأعفان، سواءً جذورها أم أزهارها إلى كثير من الاضطرابات في النمو؛ لذا يجب المكافحة أيضاً باستخدام المبيدات المناسبة.
5. اختيار الأماكن المناسبة للزراعة:
لا يناسب الليمون المناطق الباردة، لذلك يجب عدم زراعته وخاصة في المناطق المعرضة للصقيع تفادياً للأضرار الناتجة لاحقاً.
في الختام:
شجرة الليمون اختيار جيِّد لزراعتها في حديقة المنزل والاستفادة من ثمارها الغنية بالفوائد الصحية، ولكن تتعرَّض شجرة الليمون كغيرها من الأشجار لكثير من الأمراض، وأكثر الاضطرابات شيوعاً هي تساقط أزهار الليمون، والتي تحدث نتيجة عدة عوامل تحدَّثنا عنها في مقالنا، وأبرزها التغيرات الجذرية المفاجئة في درجات الحرارة والتي تسبِّب صدمة للشجرة أو الجفاف وعدم الري المعتدل للشجرة وأيضاً الإصابات الحشرية التي تترك أضراراً كبيرة على الشجرة، وكذلك التقليم الجائر ونقص العناصر الغذائية التي تحتاجها الشجرة لتكمل عملية النمو.
أمَّا حل مشكلة تساقط أزهار الحمضيات، فيكون بتفادي تلك الأسباب من خلال زراعتها في الأماكن المناسبة وتقديم الري المعتدل لها وتأمين العناصر الغذائية التي تحتاجها بالتسميد المتوازن، ومن الضروري أيضاً متابعتها جيِّداً ومكافحة الحشرات وكذلك مكافحة الأعفان من خلال الرش بالمبيدات المناسبة وفي الأوقات المناسبة.
أضف تعليقاً