وظيفة الأغاني عند الأطفال

وظيفة الأغاني والأناشيد في حياة الأطفال

 

الأغاني والأناشيد ذات أهمية كبيرة للكبار والصغار ، ولكنها اكثر أهمية للصغار بما فيها من موسيقي وإيقاع ، وصور تخاطب الوجدان ، وتثير في النفس الفن والجمال .



ويمكن أن تكون الأغنية والنشيد عاملا مهما في تكوين الطفل اجتماعيا إذا ما تم اختيارهما بعناية من جانب المعلمة وتم إلقاؤهما بطريقة تربوية سليمة .

ويمكن للنشيد والأغنية أن يلقيا الضوء على الأحداث اليومية العادية ، ويعمقانها ويتناولانها بطريقة جديدة ، وذلك لأنهما لا يعكسان الحياة فحسب ، ولكنهما فوق ذلك يظهرانها في أبعاد جديدة ، ولأنهما لا يقتصران على الموسيقي والعاطفة فقط بل يتنقلان منها إلى القيام بالعديد من الوظائف في حياة الطفل ، فهما يمتعان ويسعدان ويثيران وجدانه ويساعدانه على تكوين اتجاهات سوية تساعده على النمو السليم والمتكامل .

ويقول أحد الباحثين \" لعله من الصعب بمكان أن نحصي الكم الهائل ومدي النفع العميم الذي اكتسبناه من خلال الأغنية البسيطة ، فكم من أخلاق تغرسها فينا ، الصبر والأدب، واحترام الفقراء والكبار ، والإحسان إلى الحيوان ، وحب الطبيعة ، وبغض التسلط والقوة الغاشمة ، وغيرها من الخصال والسجايا الحميدة التى غرست في قلوب الأطفال .

وترى هدى قناوي أن الأغنية قد تكون وسيلة لأغراض متعددة :

-          فهي قد تكون وسيلة للإقناع والترفيه وجلب السرور للطفل .

-          وقد تكون الأغنية وسيلة للتعبير عن انفعالات الطفل .

-          والأغنية وسيلة للسمو بحسن الطفل الفني وذوقه الأدبي .

-           الأغنية وسيلة للارتقاء بلغة الطفل وتذوقه الأدبي .

-          والأغنية وسيلة لنمو وتكوين اتجاهاته وقيمه ومثله العليا .

-          تعلم الطفل كيف يستعمل صوته منغماً .

أما حسن شحاتة فيلخص من دراسته إلى أن الأناشيد تحقق كثيرا من الغايات التربوية واللغوية :

-          فهي وسيلة محببة في علاج التلاميذ الذين يغلب عليهم الخجل والتردد ويتهيبون النطق منفردين .

-           وهي ذات أثر قوي في إكساب الأطفال الصفات النبيلة والمثل العليا .

-          والأناشيد الملحنة تدفع الأطفال إلى تجويد النطق ، وإخراج الحروف من مخارجها السليمة.

-          إمداد الأطفال بثروة لغوية وفكرية تعينهم على إجادة التعبير .

-          تنمية اتجاهاتهم الاجتماعية بما تشبعه القطع الأدبية من معان سامية في نفوسهم توقظ شعورهم .

-          تدريبهم على حسن الأداء وجودة الإلقاء ، وتمثيل المعني .

-          تجديد نشاط الأطفال والترفيه عنهم .

وباستقراء العديد من الدراسات والكتابات الأدبية نخلص إلى أن الأناشيد والأغاني تحقق العديد من الوظائف للطفل يمكن إجمالها في النقاط التالية :

-          الطفل حينما يردد على زملائه خلف معلمته أناشيد وأغانى مثل الدعاء والصلاة وغيرها فهذا يعوده أن يتجه إلى الله فى تضرع وخشوع من الصغر .

-          الطفل وهو يحتاج إلى أن يرتبط بشئ وأن ينتمى إلى شئ والأناشيد والأغاني تساعد فى أن يرتبط الطفل وينتمى إلى دينه ووطنه .

-          الأغاني والأناشيد بما تحمله من معارف ومعلومات هى مصدر من مصادر إمداد الطفل بهذه المعارف والمعلومات .

-          الأغاني والأناشيد بما تحمله من قيم وسلوكيات وتقاليد محمودة ، ومع تكرارها من جانب الأطفال فإن ذلك قد ينعكس على تصرفات الأطفال بصورة إيجابية تتمثل ما ردد من أغاني وأناشيد .

-          الاحتياط والتفكير قبل الأقدام على أى عمل وغيرها من الأمور التى يكتسبها الطفل من الأناشيد والأغاني ، ولاسيما حينما يسمع نشيدا أو أغنية عن طائر يفعل ذلك .

-          هناك أناشيد وأغاني تحمل فى ثناياها إرشادات وسلوكيات مثل اتباع إشارات المرور وآداب السلام وغيرها ، وهى مصدر ملهم لحث الأطفال على مثل هذه السلوكيات الصحية والسلمية .

-          الاستماع إلى الأغاني والأناشيد لا شك أن الطفل يشعر معه بالاستمتاع وسبق وأن قلنا أنه قد يكتسب العادات والقيم والمفاهيم ، فهو يتعلم وهو يستمع ويستمتع .

-          الأناشيد والأغاني لهما دور مهم في تحقيق التقارب بين العامية والفصحى ، وذلك بالصعود بالعامية إلى مستوى الفصحى .

-          الأناشيد والأغاني بما يحملان من حركة وإيقاع يسهمان في تجديد نشاط الأطفال وتبديد الملل والسأم .

-          تقوية الوجدان من التأثيرات المباشرة والفاعلة للأناشيد والأغاني .

-          ترسيخ عادات صوتية سليمة ، وأداء لغوى صحيح ، وإخراج الحروف من مخارجها السليمة من التأثيرات الإيجابية لترديد الأناشيد والأغاني عند الأطفال .

-           الأناشيد والأغاني قد تكون متجاوبة مع الأحداث والمناسبات الدينية والقومية وهذا يؤدى إلى الالتحام الاجتماعي ، والارتباط الوثيق بقيم الدين والوطن .

المصدر: عيون العرب