لماذا نشرب مياهاً معبأة؟
اُعلنت مياه الشرب حقاً من حقوق الإنسان الأساسية لكونها ضرورية للحياة وأصبح تقاسمها عملاً يهم الإنسانية جمعاء· ومع ذلك ان تزايد السكان في العالم وتزايد التلوث يجعل من الصعب الوصول إليها حتى في الدول الصناعية التي عليها تخصيص مبالغ طائلة لإزالة التلوث في مياه الأنهر والمياه الجوفية· ونتيجة لنقص مياه الشرب وانتقال عدوى الإسهال والكوليرا وأمراض أخرى بسبب المياه الملوثة، يموت كل سنة 3.4 مليون شخص أكثرهم في آسيا وافريقيا ومعظمهم لا يتجاوز عمره الخمس سنوات·
إنّ 89 بليون ليتر من المياه المعبأة يتم إنتاجها سنوياً لسوق عالمية تقدر قيمتها بـ 22 بليون دولار· ويزداد الاستهلاك عالمياً بمعدل 7% سنوياً· الأوروبيون الغربيون هم المستهلكون الرئيسيون بمعدل 85 ليتراً للفرد في السنة، لكن الأسواق الواعدة حالياً هي في آسيا حيث تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة الصدارة بمعدل 113 ليتراً للفرد، تليها السعودية (79) ولبنان (77)· ويشرب العرب ما معدله 10 ليترات للفرد في السنة· وتمثل المياه المعبأة القطاع الأسرع نمواً في السوق العالمية للمشروبات· ولكن، على رغم ما يقال عن فوائدها الصحية، فهي باهظة الثمن قياساً بمياه الشرب المنزلية التي لا تقل جودة عنها في كثير من الحالات، كما ان لها انعكاسات بيئية خطيرة·
المصدر: مجلة المياه