دور الأهل في حياة الشاب دراسيا
إن الدراسة عمل جاد ومتعب وطويل ولا يعطي النتائج الفورية الإيجابية التي يتوقعها الأهل من أبنائهم لذا يجب على الأهل تعويد أبنائهم على الصبر في الدراسة والعمل بجدية وإستقلالية معتمدين على أنفسهم في إتباع نظام معين والسير به أوقات دراستهم ومن المهم أن يشعر الشاب بأن أهله يهتمون بدراسته وجده ويقدرون نشاطه وتفوقه ولذا يجب الثناء عليه عندما يحصل على درجة عالية ومن المهم جدا ألا يؤنب الأهل ولدهم بسبب علاماته المنخفضة أو لأنه لا يهتد إلى الجواب الصحيح ويوحوا له بأنه غير قادر دراسيا أو أنه غبي وأحمق فمثل هذه التقييمات تحبط لديه الثقة بإمكانياته وتقوده بالضرورة إلى كبح محاولاته المستمرة حتى الواثق منها في تحضير دروسه بنفسه وبإمكانية نجاحه في تحقيق ذلك كما لا يجب أن يمر إخفاق الشاب دون إكتراث فمن المهم تنبيهه إلى الأخطاء التي يرتكبها على أن يتم ذلك بحذر في مراعاة مشاعره ودون قسوة فمن المهم معرفة ما يعيق الشاب في دراسته والأهتمام برفع سوية تحصيله وتحويل نشاطه الدراسي إلى نشاط أكثر متعة من خلال ممارسة بعض الهوايات المجدية إليه في أوقات الراحة بالشكل الذي لا يتعارض مع إنجاز مواده الدراسية .
وقد يحدث كنتيجة لعدم إكتراث الأهل بولدهم وإستمرار كسله أن تسوء علاقة مدرسيه به وبالتالي ضعفه في بعض المواد الدراسية بشكل سيء فمن المفيد إستقصاء أسباب الضعف لديه ومعرفة أسباب عدم نجاحه في المدرسة بشكل خاص من خلال تفاهم وإتفاق الأهل مع المدرس على المسائل الضرورية والأساسية التي تهم التلميذ التي يجب إتباعها من التعامل معه على أن يتم ذلك دون أن يعلم شيئا عن هذا الإتفاق وذلك لحساسيته الشديدة تجاه الإنذارات والعقوبات التي قد توجه إليه حين يستدعي الأمر والتي يعتبرها قسوة وظلما وكثيرا ما نرى بعض الطلاب يميلون إلى إنتقاء المدرسين بخصوص العلاقات الممنوحة لهم بأنهم يعطونهم العلاقة التي تستحقونها ويجب على الأهل أن يضعوا بإهتمام إلى إنتقادات أبنائهم لمدرسيهم وأن يظهروا الجوانب الإيجابية.
لذلك المدرس أو على الأقل إمتناع أبنائهم بالعدول عن إنتقاداتهم طالما يتعرفوا على مدرسيهم جيدا .
ويجب أن لا ينسى الأهل أن علاقة الشاب بالدراسة أو بمدرس ما قد ترتبط سلوكهم وتصرفاتهم وانتقاداتهم ومن المهم جدا أن يعلموا منذ البدء على خلق تلك العلاقة القائمة على إحترام وثقة أبنائهم نحو مدرسيهم من الضروري جدا خلق جو من التنظيم والهدوء والراحة والإطمئنان النفسي ضمن المنزل واحترم عمل كل عضو من أعضاء الأسرة بمن منهم الشاب نفسه والتفاهم القائم بين الوالدين وبالإضافة إلى ذلك الوقوف إلى جانب الشاب في الفترات العصيبة التي قد يمر بها سوف تؤثر على إنجازات الشاب دراسيا وسيكون لها الدور الفعال والأكيد في نجاخه دراسيا وحياتيا .
المصدر: شباب عالنت