آفات الأوردة المحيطية

الخثار الوريدي والتهاب الوريد الخثاري أهم الآفات التي تصيب الأوردة المحيطة. أما التهاب الوريد الخثاري فهو التهاب في الوريد ناجم عن خثرة لكنه قد ينجم أحياناً عن مرض أو خمج .



أما الآفات المؤهبة لالتهاب الوريد الخثاري فهي الركودة الوريدية وأذينة الوريد الموضعة وحالات فرط الخثار ، وأهم عوامل الخطر أو العوامل المؤهبة لالتهاب الوريد مانعات الحمل الفموية والرض وكسور الأطراف والحمل والجراحات الكبرى والافات طويلة الأمد المقعدة في الفراش والأمراض القلبية والدوالي الوريدية والمتلازمات النقوية التكاثرية .

قد ينجم التهاب الوريد الموضع عن حقن أدوية مخرشـة كأدوية المعالجات الكيماوية أو من قثطار وريدي دائم وخاصة إذا اختلط بخمج ( التهاب الوريد الخمجي ) . ويبدو أن المصـابين بالخباثات معرضون لالتهابات الوريد المتكررة والهاجرة . قد يتـرافق التهاب الوريد بالتهاب الأوعية الخثاري الساد أو بعوامل تؤدي لإعاقة المجرى الوريدي .

قد لا توجد أي عوامل مؤهبة عند بعض المرضى . ويبدو أن لإعطاء جرعات صغيرة من الهيبارين فائدة في الوقاية من التهاب الوريد العميق في عدد من الحالات المرضية والجراحية .

تختلف أعراض وعلامات الخثار الوريدي والتهاب الوريد الخثري في الطرف السفلي ، فقد لا يكون البدء واضحاً إلا بعد حدوث الصمة الرئوية ، وقد تحدث حرارة موضعية ووذمة ، وقد تصبح الساق المصابة أكثر من الأخرى السليمة ، وقد يحدث مضض بالجس أو بعد نفخ كفة جهاز الضغط فوق الوريد العميق .

أما ألم الربلة عند عطف القدم علامة هومانس Homan's Sign فهي ليست حساسة أو خاصة بالإصابة . قد تحدث تغيرات جلدية كالترخمات أو الزراق . يُجَسُّ حبل وريدي في 20 بالمائة من الحالات فقط .

تشاهد مناطق محمرة ومؤلمة ومرتشحة تحت الجلد في مناطق توزع الوريد وذلك في التهاب الوريد السطحي . ومن الضروري التمييز بين التهاب الوريد العميق والسطحي ، الذي يتطب غالباً فحوصاً مخبرية إضافية إذ يتعرض المصاب بالتهاب الوريد العميق للصمة بينما لا تحدث في التهاب الوريد السطحي .

يتصف التهاب الوريد الحرقفي الفخذي بتورم وحيد الجانب في الساق ، ويؤكد التشخيص غالباً بالدوبلر . والتشخيص التفريقي الأساسي في هذه الحالة وجود انضغاط لي وريدي خارجي من ورم أو ضخامة عقدية . التشخيص السريري لالتهاب الوريد العميق في الربلة أكثر صعوبة ، وقد يفيد فيه الدوبلر وتخطيط التحجم المقاوم .

وغالباً ما يلجأ إلى التصوير الوريدي لتشخيصه . يعتمد على التصوير الوريدي في التشخيص ولكن قد لا تتعطل الأوردة العميقة تعطلاً كافياً ولا يمكن التمييز أحياناً بين مناطق التهاب وريد سابق والتهاب وريد حديث . وقد يحدث التهاب وريدبعدالتصوير الظليل في نسبة قليلة من المرضى .

يتضمن تدبير التهاب الوريد العميق وضع الكمادات الحارة ورفع الطرف المصاب وإعطاء مضادات الالتهاب . تطبق مضادات التخثر للوقاية من تشكل خثرات جديدة ومن حدوث الصمة الرئوية . يستعمل الهيبارين في البدء برفع زمن الترومبوبلاستين المفعل لضعفي إلى ضعفين ونصف الطبيعي . يجب الاستمرار في المعالجة بالهيبارين من سبعة إلى عشرة أيام . يجب إعطاء الوارفارين Warfarin قبل بضة أيام من إيقاف الهيبارين وتقدر فعاليته بمعايرة زمن البروترومبين .

ومن الضروري الراحة التـامة في الفراش حتى زوال الألم والوذمة . ويجب بعد ذلك لبس الجوارب الضاغطة عند المشي . لم يتفق على مدة استعمال مضادات التخثر لكنها تعطى بين ستة أسابيع إلى ستة أشهر . أما إذا لم نستطع تفادي خطر تكرر التهاب الوريد الخثاري أو إذا حدث التهاب وريد متكرر فعندها يجب المعالجة المزمنة بمضادات التخثر .

أما عند وجود مضاد استطباب للمعالجة بمضادات التخثر فيعمد إلى ربط الأجوف السفلي جراحياً أو وضع مظلة فيه . قد تفيد حالاّت الفبرين كاليوروكيناز أو الستربتوكيناز في معالجة التهاب الوريد العميق ولكن يجب استعمالها فقط في التهاب الوريد الخثاري الحرقفي الفخذي الشديد .

يعالج التهاب الوريد السطحي الناجم عن قثطار وريدي بسحب هذا القثطار ووضع كمادات حارة . يجب عدم وضع القثاطر الوريدية في الساق بسبب هذه الخطورة . أما في وجود الخمح فيستعمل مضاد حيوي مناسب . لا تعطى مضادات التخثر إلا إذا وجد التهاب وريد عميق في الطرف السفلي . يجب وضع الكمادات الحارة ورفع الطرف ، ويمكن المشي بعد لبس الجوارب الطبية . قد تساعد مضادات الالتهاب في تخفيف الأعراض .

والدوالي الوريدية ( وهي أوردة سطحية متمددة أو متعرجة مع قصور في صماماتها ) قد تكون نتيجة لالتهاب الوريد الخثاري ولكن قد تكون ولادية أو في حالات زيادة الضغط الوريدي كما في الحمل أو الوقوف المديد والحبن . وغالباً ما تزول الوذمة في نهاية الليل وفي الصباح . يشكو كثير من المرضى من ألم مزعج نتيجة التهاب الأوردة السطحية والذي يخف بلبس الجوارب المطاطية ورفع الساقين . وقد يكون ضرورياً سحب الوريد الصافن أو تصليبه .

أما القصور الوريدي المزمن فهو حالة أكثر أهمية ويؤدي إلى وذمة أشد وإلى اغمقاق الجلد واندخاله وأحياناً حدوث قرحة جلدية مزمنة التهاب الجلد الركودي Stasis Dermatitis ويكون النبض الشرياني طبيعياً . أما متلازمة ما بعد التهاب الوريد فهي وذمة مزمنة مع تغيرات جلدية في الأطراف ناجمة عن قصور وريدي مزمن ناجم غالباً عن التهاب وريد خثاري سابق .

قد تنجم وذمة الطرفين السفليـين أيضـاً عن انسداد في مخرج الأوعية اللمفاوية ( الوذمة اللمفاوية ) . قد تكون الوذمة اللمفاوية غامضة المنشأ ( أولية ) أو وهو الأغلب ، ثانوية كالتهاب الأوعية اللمفاوية والخباثات وضخامة العقد أو استئصال العقد اللمفية جراحياً

لا يوجد عادة تمدد في الأوردة أو التهاب جلد ركودي أو تقرحات . لكن قد يكون من الضروري إجراء تصوير الأوعية اللمفاوية أو الأوردة للتمييز بينهما

 

المصدر: البوابة الصحية