7 نصائح للتخلص من عقدة النقص (أنا أقل شأناً من الآخرين)
يشعر بعضٌ منَّا بالدونية، وانخفاض الكفاءة مقارنةً بالآخرين، وتُعرَف هذه الحالة في مجال الطب النفسي بعقدة النقص، وهذا ما يدفعك للشعور بأنَّ الجميع أفضل منك، وربَّما كان يعوقك هذا الشعور بأفضلية الآخرين، وتفوُّقهم عليك في كل شيء طيلة حياتك، وتشعر بأنَّك فاشل، ولذلك لا تتكلَّف عناء المحاولة حتى، ولكن لماذا ترى نفسك أقل شأناً من الآخرين؟ وهل توجد طريقة للتخلص من عقدة النقص أو الدونية، وتحقيق ذاتك؟ بالطبع هذا ممكن، وهو ما سنوضِّحه في هذا المقال.
ما هي عقلية "أنا أقلُّ شأناً من الآخرين"؟
عقلية "أنا أقلُّ شأناً من الآخرين" هي حالة متقدِّمة من عقدة النقص تؤثِّر في الشخص وتجعله يشعر بالدونية في شتى مواقف الحياة، وغالباً ما تكون الدونية هذه مجرد وهم، أو ربَّما تكون مبنية على المبالغة الشديدة في تأثير بعض العيوب الجسدية أو السطحية، ومن الواضح أنَّ الأمر يفوق مجرد مشاعر الحسد، والغيرة ويتعداه ليدفع بالشخص لتصديق معتقداته المشوَّهة عن نفسه، ومن ثم رؤية نفسه أقل شأناً بكثير من الآخرين، وينتهي الأمر بالمصاب بالانسحاب، والعزلة الاجتماعية.
يؤدي الشعور بالنقص، مع ما يتبعه من انسحاب اجتماعي إلى شعور الشخص بالوحدة الشديدة، وقد يُصاب بالاكتئاب، ويشعر بالتعاسة في الحياة عموماً، وتؤدي مقارنة نفسك بالآخرين باستمرار، والقناعة الراسخة بأنَّك أقل شأناً من الجميع، إلى شعورك بالإحباط والإهمال، والنتيجة هي رؤية نفسك بوصفك شخصاً عاجزاً جداً، في حين أنَّ لديك فعلاً إمكانات غير محدودة، بشرط أن تؤمن بنفسك.
يتحول يقينك بأنَّك أقل شأناً من الآخرين إلى نبوءة ذاتية التحقق، فتفشل فعلاً، وسواء كان ذلك من خلال تدمير الذات، أم بسبب افتقارك لعامل الثقة بالنفس، فإنَّ الأمر ينتهي بك إلى أن تصبح أقل كفاءةً، ونجاحاً من الآخرين، وهذا ما يجعل الجميع متفوقاً عليك، والسبب الأساسي هو: أنَّك اخترت أن ترى عيوبك فقط، في حين ترفض أن تعترف لنفسك بسماتك الإيجابية، وإنجازاتك ما دامت لديك هذه القناعة الراسخة بأنَّك شخص فاشل في كل شيء.
أعراض الشعور بالدونية:
- انخفاض احترام الذات.
- عدم القناعة والرضى بإشادات الآخرين لأنَّك لا تصدقها.
- الشعور بالدونية المطلقة بسبب النقد (حتى لو كان النقد من النوع البنَّاء).
- السعي إلى نيل استحسان الآخرين وتأييدهم لك.
الأسباب التي تؤدي إلى عقدة النقص:
تؤدي بعض الأسباب إلى تدني احترامك لذاتك ورؤية الآخرين أفضل منك، وهي:
1. تجارب الماضي:
يعيش بعضٌ منَّا طفولة مؤلمة، ويُقلَّل من شأنه، ويُقارَن بالآخرين، ويُعامَل على أنَّه أقل شأناً منهم، وبعضنا تعرَّض للعقاب بسبب ارتكابه "الأخطاء" في طفولته، ومن المُحتمل بالنتيجة أن يؤدي ذلك لاحقاً إلى تدنِّي احترام الشخص لنفسه، أي بدلاً من أن تتعلَّم الاستقلال والاكتفاء الذاتي في طفولتك، فقد تؤدي تربية والديك، ومعاملة زملائك إلى جعلك تفتقر للإيمان بنفسك، وما تزال تعاني - نتيجة لذلك - من المشاعر المؤلمة نفسها التي اختبرتها في طفولتك، وأدى كل ذلك في نهاية المطاف إلى جعلك شخص خجول منطوِ على نفسه.
2. النشوء في أسرة فقيرة:
يمكن أن يؤدي نشوء الشخص في أسرة فقيرة إلى كثير من مشاعر الحرمان التي تتفاقم إلى شعور بتدنِّي احترام الذات، وعلى الرغم من أنَّ المال ليس شرطاً لاكتساب الثقة بالنفس، إلَّا أنَّ وجودك في بيئة يسيطر عليها أشخاص يتفوقون عليك من الناحية المادية، يمكن أن يؤدي إلى تشويه تصورك عن النجاح.
3. مظهرك:
عندما تكون مختلفاً عن الآخرين من حيث المظهر، أو تواجه مشكلة جسدية، أو تشعر بالخجل من مظهرك بصرف النظر عن أي عيب خُلقي، فسوف تبدأ بالشعور بأنَّك أقل شأناً من الآخرين، ويؤدي المظهر الجسدي، والذي تحدِّده العوامل الوراثية عاملاً حاسماً في تعزيز ثقتنا بأنفسنا، وتطوير احترامنا لذواتنا.
4. الانفصال وتخلَّي الشريك عنك:
الانفصال تجربة صعبة، لكن يمكن أن يؤدي، في حال سبَّب لك كثيراً من المشاعر المؤلمة، إلى الشعور بأنَّ الشريك استغنى عنك من أجل الارتباط بشخص أفضل، وينطوي ذلك بطبيعة الحال على شعور بأنَّك أقل شأناً من الآخرين، وتداعيات هذا الأمر هي تدني احترام الذات.
5. التوقعات الاجتماعية:
عندما يتوقَّع منك المجتمع والبيئة المحيطة أشياء معيَّنة تعجز عن تحقيقها، فإنَّك تبدأ بالشعور بالفشل، وقد تتمثَّل هذه التجربة بعدم الرغبة في الزواج، أو عدم القدرة على إنجاب الأطفال، أو غير ذلك من "الإخفاقات" في تلبية توقعات وأعراف المجتمع، ويمكن للتوقعات غير الواقعية لعائلاتنا، وزملائنا أن تؤثِّر سلباً وإلى حد كبير في احترامنا لذاتنا.
شاهد بالفيديو: 8 أسباب وراء انخفاض تقديرك لذاتك
7 نصائح للتخلص من عقلية "أنا أقل شأناً من الآخرين":
المنافسة السليمة من الناحية النفسية هي التي تنشأ بينك وبين نفسك في محاولة لتطوير ذاتك، ولكنَّ المجتمع يعلِّمنا أن نقارن أنفسنا بالآخرين، ويمكن أن تجعلك هذه المقارنة تشعر بأنَّك غير كفءٍ، وأقل شأناً من أقرانك، ويمكن لحُسن الحظ أن تساعدك هذه النصائح على التخلص من شعورك بالدونية:
1. افهم السبب الذي يؤدي إلى شعورك بالدونية وتخلَّص من الآثار النفسية الهدَّامة لتجارب الماضي:
يمكن أن يساعدك التعرُّف إلى السبب، أو الأسباب الأساسية وراء اعتقادك بأنَّ الآخرين أفضل منك على التصالح مع هذه التجربة، ومسامحة نفسك على ما تشعر به، ومن ثمَّ التخلُّص من عقدة النقص، فمن المفيد أن تسأل نفسك: "ما هو الجانب الذي أشعر فيه بالنقص؟" ومن ثمَّ أجب عن هذا السؤال لتحدِّد هذه الجوانب تحديداً منطقياً، ودون تحيُّز عاطفي.
حاوِلْ أن تحدِّد المرحلة التي بدأت فيها بالشعور بالدونية، وما إذا كنت قد تعرضتَ لأية صدمات في الماضي أدَّت إلى عقدة النقص التي تعاني منها، وما هي العيوب التي تراها في نفسك؟ وهل مررت بتجارب في الماضي تدل على الإخفاق؟ حاوِلْ أن تحدِّد أيضاً سبب الفشل تحديداً موضوعياً.
يمكنك كتابة هذه الأسئلة والإجابة عنها من خلال تدوين كتابة يومياتك، وقد يستغرق الأمر منك تخصيص وقت لا بأس به للوصول إلى الأسباب الجذرية لعقدة النقص لديك، وقد تضطر لعدة جلسات تدوين من أجل تحقيق ذلك، والأمر الهام هو أن تخصص الوقت الكافي لهذا الأمر، وبمجرد أن تحدِّد سبب شعورك بالدونية، تقبَّل ما حدث معك في الماضي تقبُّلاً كاملاً، وبمجرد أن تحدِّد السبب الذي يؤدي إلى شعورك بالدونية، تقبَّل ماضيك كما هو، واتَّخذ قراراً واعياً بأنَّك ستبدأ بالإيمان بنفسك وبأهميتك، فلا بدَّ من وجود غاية من وجودك في هذه الحياة.
2. أعد صياغة أفكارك السلبية:
تكثُر الأفكار والأحاديث السلبية مع الذات عندما تعتقد أنَّك أقل شأناً من الآخرين، وهذا يؤدي إلى مزيد من الإحباط، ودائماً ما نكون أشد المنتقدين لأنفسنا، وللأسف فنحن نصدِّق غالباً ما نحمله من معتقدات سلبية عن ذواتنا، فلذلك عندما تعتقد مثلاً، أنَّ زميلك أجمل، وأذكى منك، فسوف تصدِّق ذلك، وستتصرَّف بطريقة ترسِّخ لديك هذه القناعة، كأن تساعده على الحصول على الترقية التي تحلم بها أنت حتى تثبِت لنفسك أنَّك شخص معدوم الكفاءة، وحان الوقت لتهتم بنفسك، وتعيد صياغة هذه الأفكار السلبية، فالخطوة الأولى هي أن تلاحظ عندما تتحدث مع نفسك بطريقة سلبية، وتبحث عن الأدلة التي تدعم هذه المعتقدات، فإذا لم تعثر على هذه الأدلة، فإنَّ معتقداتك مجرد وهم.
جدير بالذكر أنَّك متى بدأت تبحث عن أدلَّة ضعيفة لإثبات معتقداتك، فهذا دليل على عدم صحتها، فمثلاً، ما هو السبب الذي يدفعك لاعتقاد أنَّ فلاناً من زملائك أكثر ذكاءً منك؟ هل يساعدك على إنجاز عملك؟ أو أنَّك قادر على القيام بذلك وحدك ولكنَّك تواجه بعض الصعوبات التي تُعدُّ مفيدة لصقل مهاراتك؟ لا تركِّز على حقيقة أنَّك تواجه صعوبات لتدعم اعتقادك بأنَّك "غبي"، عندما لا تجد دليلاً يدعم معتقداتك السلبية، فهذا يعني أنَّ الوقت قد حان لإعادة صياغة هذه المعتقدات لأنَّها غير مفيدة لك إطلاقاً.
استخدِمْ الحديث الإيجابي مع الذات، واعثر على الأدلة التي تدعم معتقداتك الإيجابية الجديدة، فمثلاً؟ استبدِلْ عبارة: "زميلي في العمل أذكى مني" بعبارة "زميلي ذكي وأنا أيضاً ذكي ومجتهد في عملي، فلا بأس بطلب المساعدة منه لإنجاز بعض المهام، لكنَّ بإمكاني النجاح في إنجاز المهام وحدي".
3. تقبَّل وأحب نفسك:
على الرغم من أنَّك لست مثالياً، إلَّا أنَّك رائع كما أنت، وحبُّك لنفسك هو من أفضل الوسائل للتخلص من مشاعر انعدام الأمان، وضعف الثقة بالنفس، وغالباً ما تعيش، عندما تفتقر للأمان النفسي، حياةً مليئة بالمخاوف، وتجد نفسك خائفاً من أن ينظر الناس إليك بوصفك شخصاً غير كفء، وغير جيِّد بما فيه الكفاية، أو تشعر بالقلق من أن يلاحظ الناس عيوبك، لكنَّ الحقيقة أنَّ ما من أحد خالٍ من العيوب.
تقبَّل ذاتك، واعلَمْ أنَّ عيوبك جزء من شخصيتك، وما من شيء يدعوك للخجل منها، وحتى لو اكتشف الناس عيباً ما فيك، فهذه ليست كارثة، فإذا كنت تتلعثم في طفولتك، وما زالت لديك هذه العادة عندما تشعر بالتوتر، فلا داعي للخجل من ذلك، وتوقَّف عن القلق من أن يلاحظ الآخرون عيوبك، وستتحرَّر من الخوف بمجرد أن تتقبَّل عيوبك.
أنشئ قائمة تخصُّ عيوبك في دفتر اليوميات الخاص بك، واكتب بجوار كل عيب من هذه العيوب ما تعتقد أنَّه سيحدث إذا اكتشفه الآخرون، وما إذا كان كل واحد من هذه العيوب يستحق أن تشعر بالخجل بسببه فعلاً، من المرجَّح أنَّ لا شيء منها يستحق ذلك.
4. ركِّز على جوانبك الإيجابية:
من الضروري، حتى تتمكَّن من حُبِّ، وتقبُّل نفسك، وإعادة صياغة حديثك السلبي مع الذات، أن تحدِّد نقاط قوتك، ولدى كل شخص منَّا قدرات هائلة، حتى لو كان الاعتراف بذلك أمراً صعباً بالنسبة إلى بعضهن ولا بدَّ أنَّك تضيف قيمة، ولديك ما تساهم به، أو على الأقل أنت قادر على القيام بذلك، فلذلك خصص الوقت للكتابة في يومياتك عن نقاط قوتك، ودوِّن هذه الأسئلة وأجِبْ عنها في دفتر يومياتك:
- ما الذي أجيد القيام به؟
- ماذا أنجزت في حياتي إلى الآن؟ لا تغفل عن أي إنجاز مهما بدا بسيطاً، مثل امتلاك الإرادة للنهوض من السرير حتى عندما تشعر بالإحباط، مروراً بالإنجازات الأكثر أهميةً مثل الفوز في مسابقة شاركت فيها عندما كنت طفلاً، والترقية التي حصلت عليها في وظيفتك.
- ما هي الأهداف التي حددتها وحققتها؟
- بماذا أشعر عندما أركِّز على نقاط قوتي؟
ستحتاج أيضاً إلى المشاركة في مزيد من الهوايات والنشاطات التي تبرُز فيها نقاط قوتك وبذلك تعزز ثقتك بنفسك، ولا تنسَ أن تعمل أيضاً على تحسين نقاط الضعف لديك، فمن الممكن أن تطوِّر نفسك دائماً.
5. توقَّفْ عن مقارنة نفسك بالآخرين:
إحدى الطبائع البشرية هي الميل إلى مقارنة أنفسنا بالآخرين، ومع ذلك، لن تكون مقارنة نفسك بأي شخص آخر واقعية على الإطلاق، فأنت لا تملك جميع الحقائق اللازمة لإجراء مقارنة واقعية، فمثلاً، عندما تعتقد بأنَّ أحد زملائك ناجح لأنَّه يقود سيارة فارهة، فقد لا تدرك أنَّه مدين بمبلغ كبير من المال من أجل شراء هذه السيارة، ويشعر بالقلق المستمر بسبب هذا الدين، وتوقَّف عن مقارنة نفسك بالآخرين، ولتكن المنافس الوحيد لنفسك، ولا يمكنك في نهاية المطاف الحصول على جميع الحقائق فيما يتعلَّق بحياتك، ناهيك عن حياة الآخرين، ولذلك ستكون أية محاولة لمقارنة نفسك بالآخرين قاصرة.

ابدَأْ بوعي بالتخلص من عادة مقارنة نفسك بالآخرين، ولتفعلْ هذا عليك باتباع النصائح الآتية:
- توقَّف عن تصفُّح منشورات المشاهير، أو متابعة مستجدات زملائك وجيرانك على مواقع التواصل الاجتماعي أولاً بأول، وتذكَّر أنَّنا جميعاً نريد إظهار أفضل جوانب حياتنا للآخرين، لذلك لن تكون أية مقارنة واقعية.
- اشعُرْ بالامتنان، وأنشِئْ قائمة امتنان لكل النعَم الموجودة في حياتك، وتُعدُّ يوميات الامتنان مثالية لتذكُّر النعَم التي تتمتَّع بها في حياتك، وستدرك بذلك أنَّ لديك كثيراً ممَّا يدعوك للشعور بالامتنان.
- احتفِ بنجاح الآخرين، وانظر إلى هذه النجاحات بوصفها فرصة تتعلَّم منها، بدلاً من أن تجعلك تشعر بالحسد، أو الدونية، وابتهِجْ لإنجازات الآخرين، لأنَّ الفرصة مُتاحة لك في المستقبل لتحقيق نجاحاتك الخاصة.
- تجنَّبْ النظر لأي شخص بدونية، حتى عندما تشعر بأنَّك قليل الشأن جداً، فلا يجب أن تحاول الإعلاء من شأنك من خلال التركيز على الجوانب السلبية في الأشخاص الآخرين، وانتقاد الآخرين تصرُّفٌ غير مفيد لك وللآخرين، فتجنَّب بدلاً من ذلك مقارنة نفسك بأي شخص سواءً من أجل الإعلاء من نفسك، أم بدافع الغيرة أو الحسد.
- تجنَّبْ تثبيط معنويات الآخرين، ويحدث هذا عندما تشعر بالحسد، لذلك تحاول أن تسلب الآخرين فرحتهم بما حققوه، وركِّز بدلاً من ذلك على نقاط قوتك، وليس على المقارنة بين ما تملكه، وما يملكه أي شخص آخر.
6. أحِطْ نفسك بأشخاص إيجابيين وداعمين:
التفكير السلبي مُعدٍ، وستجد أنَّه من الأسهل بكثير أن تؤمن بنفسك، وتفكِّر بطريقة إيجابية عندما تكون محاطاً بأشخاص داعمين لصحتك النفسية، ويتميَّز الأشخاص الداعمون بأنَّهم يقدِّمون الحب غير المشروط، ويمنحونك الدعم والشعور بالأمان، كما يحتفون بنجاحاتك كما لو كانت نجاحاتهم الخاصة، ويتعاطفون معك عندما تتعرض للإخفاق، ويدعمونك لتحويل هذه الإخفاقات إلى فرص للتعلُّم وتطوير الذات، فقلِّلْ قدر الإمكان من الوقت الذي تقضيه مع الأشخاص السامِّين في حياتك، واقضِ وقتاً أكبر مع الأشخاص الداعمين والمحبين لك دون قيد أو شرط، لأنَّ هؤلاء هم من يتمنَّون لك الخير، كما يتمنَّونه لأنفسهم.
7. اقضِ بعض الوقت في بيئة جديدة:
يمنحك تغيير البيئة كثيراً من الفوائد لصحتك النفسية، فتُتاح لك الفرصة لاستكشاف مكان جديد، والتعرف إلى أشخاص مشابهين لك في طريقة التفكير، ويساعدونك على التحرر من الحديث السلبي مع الذات، والمعتقدات الهدامة التي تؤدي إلى شعورك بالدونية، واندمِجْ بالكامل في هذه البيئة الجديدة، وكُنْ يقظاً لأي حديث سلبي مع الذات، وتذكَّر أنَّك تستكشف بيئة جديدة من أجل تغيير منظورك، والشعور بطاقة إيجابية.
فكِّر في حضورك في هذه البيئة الجديدة بالقيام بالأشياء الآتية من أجل تعزيز ثقتك بنفسك:
- ممارسة الرياضة.
- الطهو.
- حياكة الملابس.
- الرسم.
- تدريب الحيوانات الأليفة.
- الزراعة والبستنة.
في الختام:
من المرجَّح أن تندهش من مدى روعتك، وكفاءتك بعد تطبيق هذه النصائح، فلا يوجد فيك ما يدعو للخجل، حتى الإخفاقات هي فُرص للتعلُّم وتطوير الذات، فتوقَّف عن مقارنة نفسك بالآخرين، فأنت جيِّد بما فيه الكفاية، ومميَّز على حالك هذه، وما من مبرر للاعتقاد بأنَّ الآخرين أفضل منك عند الحضور في محيطك الاجتماعي، أو مع زملاء العمل، فأنت مثل باقي البشر، لديك عيوبك وجوانبك الإيجابية أيضاً، وهذا كافٍ لتذكيرك بأهميتك، وتعزيز احترامك لذاتك.