6 نصائح لتعزيز الإنتاجية بداية أسبوع العمل
لا أحد من الموظفين يحبِّذ بداية أسبوع العمل، وتنخفض الإنتاجية كثيراً أحياناً نتيجة لذلك، وربما يحدث هذا بسبب صعوبة العودة إلى روتين العمل بعد قضاء عطلة نهاية أسبوع مريحة، كما يُظهر البحث الذي أُجري في موقع "زيتي" (Zety).
يذكر البحث أنَّ الموظفين يكرهون أول يوم عمل في الأسبوع للأسباب الآتية:
- كثرة عبء العمل.
- كثرة الاجتماعات.
- غياب التحفيز والإنتاجية.
- انعقاد اجتماع لتقديم التقارير.
يعتقد إضافة إلى ذلك 80% من الذين استُطلعت آراؤهم؛ أنَّ أول يوم عمل في الأسبوع هو أكثر يوم يسبب التوتر.
6 نصائح لتعزيز الإنتاجية بداية أسبوع العمل:
تستطيع أن تجعل يومك أكثر إنتاجية وتتمتع بأسبوع ناجح من خلال النصائح الست الآتية:
1. اجعل اليوم الذي يسبق بداية أسبوع العمل مثمراً:
يمكنك إعداد وجبات في اليوم الذي يسبق بداية أسبوع العمل مثلاً، ومن ثمَّ تبدأ الأسبوع بوجبة غداء لذيذة، أو تستطيع تخصيص 10 أو 20 دقيقة لمراجعة جدولك لتعرف كيف سيكون أسبوعك المقبل، وتستعد، وتتجنب الأحداث المفاجئة وتضارُب المواعيد.
أما إذا كنت تعاني من القلق الذي يسبق بداية أسبوع العمل (Sunday scaries)، فممارسة بعض التمرينات الرياضية تساعد على التغلب على هذا القلق، وسواء أكان المشي أم اليوغا أم تمرينات التمدد؛ فقد ثبُت أنَّ التمرينات الرياضية تساعد على إدراك الواقع والتركيز على اللحظة الراهنة عند الشعور بالقلق، وإضافة إلى ذلك يثير التنفس الحجابي الاسترخاء، وهذا يساعدك على تقبُّل نهاية أسبوع العمل وبدايته بصورة أفضل.
2. غيِّر طريقة تفكيرك في بداية الأسبوع:
انظر إلى أول يوم عمل في الأسبوع بوصفه بداية جديدة، وليس يوماً يفسد عطلتك، وخصصه لتحقيق الإنجازات والتحسين، فنحن نتمتع بعقل قوي جداً، وستحظى ببداية أسبوع ناجحة إذا ردَّدت في سرك: "سيكون يومي مثمراً"، وذلك في بداية كل أسبوع عمل، وإليك بعض العبارات التحفيزية لبدء أسبوع العمل:
- كان الأب المؤسس للولايات المتحدة الأمريكية "بنجامين فرانكلين" (Benjamin Franklin) يسأل نفسه: "ما هو الخير الذي سأقدمه للعالم اليوم؟".
- "أشعر بالهدوء والسلام بعد أن تخلصتُ من كل التوتر الزائد".
- يقول الفيلسوف "مارك توين" (Mark Twain): "سر تحقيق التقدم هو البدء بالعمل، وسر البدء بالعمل هو تقسيم المهام المعقدة والمربِكة إلى مهام بسيطة يمكن التحكم فيها، ثم العمل على المهمة الأولى".
- "هذا اليوم نعمة أحمدُ الله عليها".
- "أنا جاهز للتعامل مع كل ما يطرأ هذا الأسبوع".
3. حدِّد أهدافاً واقعية:
لا تبالغ في العمل في أول يوم بعد انتهاء عطلة نهاية الأسبوع، وإلا ستصاب بالارتباك وتنخفض إنتاجيتك؛ بل ركز على بعض المهام الأساسية التي تسهم في تحقيق أهدافك، وإضافة إلى ذلك وجدت دراسة أجراها أحد علماء النفس أنَّ فاعلية تحديد الأهداف تزداد في بداية أسبوع العمل، لذا لتحقيق هدف ما عليك تحديده والعمل عليه، ويفضَّل أن تحدده في أول يوم عمل في الأسبوع والالتزام به حتى بداية الأسبوع الجديد، فهذا يتيح لك مراجعة أهدافك باستمرار وتحديد الوسائل اللازمة لتحقيقها.
أما إذا حددتَ أهدافاً جديدة بداية كل عام فقط، فسوف تعوق نموك وتقيد إمكاناتك، كما كشفت الأبحاث عن أنَّ "البدايات الجديدة" تدفع الناس إلى الاعتقاد بأنَّهم تجاوزوا إخفاقاتهم السابقة وسيحققون النجاح في المستقبل.
يفسر هذا أهمية بداية أسبوع العمل في تحديد الأهداف؛ لأنَّنا نستطيع أن نقول ببساطة إنَّ الأسبوع المنصرم كان سيئاً، ونعطي أنفسنا فرصة جديدة مع بداية الأسبوع الجديد، وستساعدنا النظرة الإيجابية هذه للمستقبل على تحقيق النجاح.
4. قلِّّل من مهام اليوم الأول من أسبوع العمل:
الهدف من هذه النصيحة هو تخفيف مسؤوليات العمل في أول يوم من الأسبوع والتركيز بدلاً من ذلك على الرعاية الذاتية؛ إذ يعتقد الكثيرون أنَّ التوجه هذا يدفع الموظفين إلى التقاعس عن العمل وإنجاز مهام قليلة في بداية الأسبوع، إلا أنَّه يمنح الموظفين مساحة للاستعداد لمسؤوليات الأسبوع بعيداً عن مسببات التوتر والقلق، وهذا الأمر يساعد الموظفين على الحفاظ على سلامتهم النفسية وتعزيز إنتاجيتهم وزيادة أرباح الشركة.
إنَّ تخفيف المهام في بداية أسبوع العمل هو فرصة للموظفين لترتيب مهامهم وفق أولوياتها، والتركيز على الأهم أولاً، وهذا يخفف توترهم في أول يوم من الأسبوع؛ بل إنَّها استراتيجية تتعارض مع ثقافة العمل المنتشرة حيث يعمل الموظفون على كافة المهام المُدرجة في جداولهم دفعة واحدة صباح أول يوم عمل، ولكن من الأفضل إنجاز بعض المهام في وقت لاحق.
5. قسِّم وقتك بعناية:
وجد استطلاع أعدَّته شركة "بي تو بي ريفيوز" (B2B Reviews) أنَّ 35% من الذين استُطلعت آراؤهم تزداد إنتاجيتهم أيام الثلاثاء و29% أيام الأربعاء.
تبلغ إنتاجية بعض الأشخاص ذروتها في أوقات معينة من اليوم أيضاً؛ إذ تُظهر البيانات الصادرة عن شركة "ديبوتي" (Deputy) أنَّ الفترة الممتدة من 9 إلى 11 صباحاً هي أكثر فترة تزداد فيها إنتاجية الموظفين، وتقل بين 3 و5 مساءً، وإضافة إلى ذلك تشير دراسة أجرتها جامعة "تكساس إي آند إم" (Texas A&M University) إلى أنَّ إنتاجية الموظفين تقل في فترة ما بعد الظهر وبعد ظهر آخر يوم عمل في الأسبوع.
كشفت شركة "ديبوتي" أيضاً عن أنَّ إنتاجية معظم الناس لا تدوم إلا لبضع ساعات، فإنتاجية الجيل "زِد" وجيل "الألفية" لا تتعدى خمس ساعات، ويستطيع الجيل "إكس" العمل لمدة خمس ساعات و22 دقيقة، بينما يستطيع جيل طفرة المواليد العمل لمدة خمس ساعات و30 دقيقة.
عليك إذاً أن تركزَ على نظامك اليوماوي، وتعمل على المهام الصعبة أو المعقدة عندما تكون في أوج نشاطك حتى لو كان ذلك في منتصف الأسبوع، وفي المقابل عليك أخذ فترات راحة والعمل على مهام بسيطة عندما تنخفض إنتاجيتك.
6. خطِّط لشيء تتطلع إليه:
تصبح أيامنا أكثر متعة إذا كان هناك شيء نتطلع إليه؛ إذ تشير الدراسات إلى أنَّ تخيل يومنا المثالي والتطلع إليه يعزز التفاؤل، وأنَّ مجرد تصور التجربة يبعث على الرضى في النفس، ولا يعني هذا أنَّه عليك الهوس بالمستقبل؛ بل الهدف هو رفع معنوياتك من خلال وضع الخطط، سواء أحجزت في المطعم أم اشتريت تذاكر لحفل ما أم خططت للسفر.
لذا عند التخطيط لجدول أعمال الأسبوع المقبل أضِف نشاطاً ممتعاً واحداً على الأقل، مثل تناول الغداء مع المنتور الذي تعمل معه أو حضور ندوة عبر الإنترنت عن موضوع ترغب في معرفة مزيد من المعلومات عنه، ولكن قد تُشعرك كثرة النشاطات في جدولك بالتوتر، لذا تستطيع أن تقضي بضع ليالٍ في المنزل دون أن تخطط لفعل شيء بعد العمل.
بعض النصائح الإضافية المفيدة:
- تجنَّب المشتتات: تقوض عوامل التشتيت من الإنتاجية في أول يوم عمل في الأسبوع، لذا ضع هاتفك على الوضع الصامت، وأغلق بريدك الإلكتروني، واعمل في مكان هادئ.
- فوِّض المهام: لا تتردد في تفويض المهام إذا كانت كثيرة، وذلك ليتسنى لك التركيز على الهامة منها.
- ارفض الطلبات التي لا تناسبك: بإمكانك رفض الطلبات إذا لم تكن هامة، ومن ثم تتجنب الشعور بالارتباك بسبب كثرة المهام.
- اعتنِ بنفسك: ممارسة التمرينات الرياضية بانتظام والأكل الصحي وأخذ قسط كاف من النوم؛ جميعها أمور هامة تساعدك على الحفاظ على تركيزك ونشاطك لبقية الأسبوع.
- اعمل مع منتور: تعلَّم عادات واستراتيجيات فعَّالة من خلال العمل مع منتور إذا كنت تواجه صعوبةً في زيادة إنتاجيتك.
- استمع إلى موسيقى تبعث على البهجة: تساعد الموسيقى على تحفيزك وتعزيز إنتاجيتك وتحسين مزاجك.
- انضم إلى مجموعات تهتم بالإنتاجية: تتيح العديد من المجموعات سواء أكانت على أرض الواقع أم عبر الإنترنت؛ التواصل مع أشخاص مهتمين بالإنتاجية، فهذا يمنحك التحفيز والدعم ويعطيك فرصة للتواصل مع الآخرين.
- استفد من التكنولوجيا: تتوفر عدة أدوات وتطبيقات لمساعدتك على تحسين إنتاجيتك، لذا استخدم ما يناسبك منها؛ إذ يعتقد 60% من الذين استُطلعت آراؤهم في الدراسة التي أجرتها "ديبوتي" أنَّ الذكاء الاصطناعي يجعل الموظفين أكثر إنتاجية.
- كافئ نفسك: كافئ نفسك كلما أتممت مهمة بنجاح، وذلك لتحافظ على تحفيزك وإنتاجيتك.
تستطيع أن تجعل أول يوم عمل في الأسبوع أكثر الأيام إنتاجية إذا بذلت القليل من الجهد؛ لذا تخلص من خوفك منه، واجعله فرصةً لتحقيق أهدافك والبدء من جديد.
شاهد بالفيديو: 6 طرق مبتكرة لتعزيز الانتاجية الموظفين
أسئلة شائعة حول تعزيز الانتاجية في العمل:
إليك عدد من الأسئلة المهمة لك لتعزيز إنتاجيتك في أوقات العمل:
1. لماذا نواجه صعوبةً في التعامل مع أول يوم عمل في الأسبوع؟
قد يعود ذلك لأسباب عديدة:
أولاً: غالباً ما نكون تحت تأثير عطلة نهاية الأسبوع، كمواجهة صعوبة في الاستيقاظ بسبب السهر لوقت متأخر، أو تناول أطعمة غير صحية، أو عدم ممارسة الرياضة.
ثانياً: تكثر المهام الجديدة في بداية الأسبوع، وهذا يسبب الارتباك.
ثالثاً: قد تشعرنا الرغبة ببدء الأسبوع بداية قوية بكثير من التوتر والقلق.
2. ما هو القلق الذي يسبق أول يوم عمل في الأسبوع؟
هو شعور بالحزن أو الاكتئاب الناتج عن انتهاء عطلة نهاية الأسبوع وبدء أسبوع العمل؛ فيشعر الناس بهذه الطريقة عندما لا يأخذون قسطاً كافياً من النوم، أو يشعرون بالتوتر في العمل، أو العزلة الاجتماعية.
3. كيف يمكن تعزيز الإنتاجية في أول يوم عمل في الأسبوع؟
- التخطيط: خطط لأسبوعك في اليوم الذي يسبق بداية أسبوع العمل، وحدد بعض الأهداف، وسوف يتحسن تركيزك وكفاءتك على مدار الأسبوع.
- الحصول على قسط كاف من النوم: ستتجدد طاقتك وتستعد للتعامل مع يومك.
- تناوُل فطور صحي: تساعدك الطاقة التي يمدك بها الفطور الصحي على تجاوز صباح أول يوم عمل في الأسبوع بنجاح.
- تحديد أهداف واقعية: تجنب العمل على كثير من المهام في بداية أسبوع العمل، وإلا ستصاب بالارتباك.
- أخذ فترات راحة خلال اليوم: وذلك لتجنب الإصابة بالاحتراق الوظيفي.
- تفويض المهام: عندما تشعر بالارتباك، فوِّض بعض المهام للآخرين، فهذا يتيح لك الوقت للتركيز على الأمور الهامة أكثر.
- مكافأة نفسك: احتفِ بنجاحك في إنجاز مهمة ما، وسوف تحافظ على تحفيزك وإنتاجيتك.
4. كيف يمكن أن نجعل أول يوم عمل في الأسبوع أكثر متعة؟
- ابدأ اليوم بممارسة نشاط ممتع: قد يكون ذلك بقضاء الوقت مع أحبائك أو الاستماع إلى الموسيقى أو قراءة كتاب.
- افعل شيئاً لطيفاً لشخص ما: قد يكون ذلك بفتح الباب ليمر أحدهم أو إعطاء دورك في الطابور لشخص ما.
- ابدأ اليوم بنِيَّة إيجابية، واسعَ إلى تحقيق ذلك.
- تحلَّ بالمرونة: عدِّل جدولك الزمني عندما لا تسير الأمور كما خططت لها.
- خصص وقتاً لنفسك: من الهام تخصيص بعض الوقت لنفسك كل يوم، حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ لأنَّ ذلك سيشعرك بالاسترخاء ويجدد طاقتك.
5. ما هي بعض الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها في أول يوم عمل في الأسبوع؟
- بدء اليوم بالتحقق من البريد الإلكتروني: قد يشغلك ذلك بأمور الآخرين؛ وهذا قد يضيع كثيراً من الوقت.
- تعدد المهام: يؤدي القيام بعدة مهام في نفس الوقت إلى تخفيض إنتاجيتك.
- التسويف والتأجيل: سجل مهامك في قائمة واعمل عليها طوال الأسبوع؛ لأنَّ الانتظار لفترة طويلة سيجعل إنجازها أكثر صعوبة.
- الحديث الذاتي السلبي: لا بأس إن لم تنجز جميع المهام في أول يوم عمل في الأسبوع؛ لذلك ركز على تحقيق التقدم بدلاً من ذلك.
اقرأ أيضا: 9 طرق بسيطة لتغيير روتين الصباح وتعزيز
في الختام:
من الضروري أن ندرك أن تعزيز الإنتاجية في بداية أسبوع العمل يعتمد على الانضباط والتنظيم واتباع الخطوات الصحيحة. استخدم النصائح التي قدمناها في هذا المقال لتحقيق أقصى قدر من الفاعلية والإنتاجية وتحقيق أهدافك بنجاح في بداية الأسبوع. بادر بتطبيق هذه النصائح وسيلاحظ الفرق الإيجابي في أدائك ونجاحك في ساعات العمل.