5 عيوب يتسم بها القادة الضعفاء
توجدُ ثلاث سمات رئيسة تساعدك على أن تصبح قائداً، وهي تسجيل إنجازاتك، ومعرفتك العميقة بمجال عملك، وعدد سنوات خبرتك مع عملائك، ولكِنْ لن تُساعدَك أيٍّ من هذه السمات الثلاث على الإجابة عن سؤال: "كيف تكون قائداً عظيماً؟".
وهذا مؤسف حقاً لأنَّ المنظمات التي لديها قادة على أعلى مستوى من الكفاءة أقدرُ على التفوق على منافسيها بمقدار 13 مرة في المقاييس الرئيسة، مثل: الأداء المالي، وإدماج العملاء، ورضى العملاء.
إذاً، كيف ترتقي من قائد ضعيف إلى قائد متميز؟ إليك:
5 عيوب يشترك فيها جميع القادة الضعفاء وكيفية تجنُّبها:
1. الافتقار إلى الثقة:
تتطلَّب القيادة الناجحة الثِّقة على جميع المستويات، فلا يثق معظم القادة بفرقهم ثقة كبيرة، والثقة أهمُّ عامل في الأعمال التجارية، وتزداد أهميتها كل يوم، وهذا يجعلُ أسمى هدف للقائد هو توفير بيئة قائمة على الثقة بين المعنيين بالعمل كافة.
بدءاً منك، يصل تأثير الثقة إلى كل أقسام مؤسستك؛ لذا قيِّمْ مستوى الثقة في عملك بطرح هذه الأسئلة:
- هَْل تَثِقُ بفريقك؟
- هل يثقُ فريقك بِكَ؟
- هل يثقُ أعضاء فريقك ببعضهم بعضاً؟
- هل يثقُ عملاؤك بفريقك؟
- هل يثقُ فريقك بعملائك؟
- هل يثقُ بك عملاء عملائك؟
من المؤسف أنَّ معظم القادة يفتقرون إلى هذا الجانب من بناء الثقة في القيادة الناجحة، وفي الحقيقة، أثبتت دراسة حديثة أنَّ 36% فقط من الموظفين يعتقدون أنَّ قادتهم يتصرَّفون بأمانة ونزاهة، وأنَّ الثقة في الرؤساء التنفيذيين انخفضت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق فوصلت إلى نسبة 37%.
أنت تعرف أنَّ فريقك يثقُ بك عندما تكون لديهم ثقة في رسالة شركتك ورؤيتها، فالقيادة هي مساعدة موظَّفيك على الإيمان بشيء ما قبل أن تطلب منهم القيام به، وهذا النوع من القيادة يتطلَّب الثقة؛ لذا حدِّد الثَّغرات الموجودة في مستوى الثقة في مؤسستك وأصلحها.
شاهد بالفديو: 15 مهارة يجب أن يتحلى بها القائد الجيد
2. تفضيل السلطة على كفاءة القيادة:
إحدى السمات الأساسية للقادة الناجحين ببساطة مهارة القيادة، وليست المعرفة أو الخبرة بمجال العمل، وإنَّما الكفاءة في مجال قيادة الموظفين.
يقودُ معظم القادة الضعفاء من منطلق السلطة لا الكفاءة، ومن علامات ذلك:
أولاً:
ليس لدى القادة الضعفاء منتور أو خطة لتطوير القيادة، فعندما تستخدم منصبك أو لقبك لحثِّ الناس على اتباعك، يبرز احتمال تثبيطهم، وإخراج مشروع ما عن مساره، وإفشال مبادرة ما، وفي النهاية احتمالية الإضرار بالشركة تكون أعلى بكثير؛ لذا لقد حان الوقت لاستثمار الوقت في تعلم كيف تصبح قائداً عظيماً.
ثانياً:
قد تخشى الاعتراف بضعفك، فالقادة الضعفاء يهتمُّون بالمظاهر ويتشبَّثون بها، لكنَّ القادة العظماء يتَّسمون بالصدق والتواضع، ونمتلك جميعاً نقاط ضعف في جوانب معينة قد تكون نقاط قوَّةٍ لأشخاصٍ آخرين.
في اللحظة التي تبتعد فيها عن كفاءتك الأساسية، تفقدُ فاعليتك وتتأثر المنظمة بأكملها، وعندما تخبر فريقك بنقاط ضعفك، فلن ينعكس هذا الضعف على المنظمة، فالتركيز على موهبتك هو الذي يُحدث التأثير الأكبر.
تعاني الشركات التي لديها مستوى منخفض من اندماج الموظفين انخفاضاً سنوياً في الدَّخل التشغيلي بنسبة 33% وانخفاضاً سنوياً في النمو بنسبة 11%.
لا يمكنك دائماً الاعتماد على شركتك لتوفير التطوير القيادي الذي تحتاج إليه، في الواقع، تؤكد 83% من المنظمات ضرورة تطوير القادة على جميع المستويات، لكن 5% فقط نفَّذت التطوير بشكل كامل على جميع المستويات، فوضع خطَّة لتنمية المهارات القيادية بنفسك أو بمساعدة منتور من شأنها تعزيز نقاط قوتك وإبراز أفضل صفاتك القيادية.
3. فقدان الارتباط العاطفي مع الفريق:
في كثير من الأحيان، يُعزى فقدان الرابط العاطفي مع الفرق إلى أسلوب القيادة؛ إذا لم يكن لديك رابط عاطفي مع موظفيك، فأنت تفتقر إلى صفة قيادية هامة جداً.
يتطلَّب تحفيز أي شخص على القيام بعمل ما وجود رابط عاطفي، فالرابط العاطفي يؤثِّرُ في تبنِّي الأفراد للأفكار أو المبادرات الجديدة، واستخدامهم لها، ومدى تحقيقهم لنتائج ناجحة ومثمرة، ولا يمكنك استبدال ذلك بأسلوب إدارة منفصل أو بعيد عن العاطفة.
مهمتك الأولى بصفتك قائداً هي التأثير، فالتأثير الذي تحدثه في فريقك يعزِّز قدرته على تقديم أفضل أداء، فقد أثبتت دراسة أنَّ 70% من التباين بين الثقافات الضعيفة والجيدة والعظيمة يكمنُ في المعرفة والمهارات والموهبة التي يتمتَّع بها قائد الفريق.
لا تخدع نفسك، إنَّ تأثيرك في فريقك إمَّا أن يؤدي إلى تقدم شركتك أو إلى تراجعها، والخطوة الأولى هي فهم ما يحفز فريقك ويلهمه، ما الذي يدفعهم إلى تقديم أفضل أداء؟ وما الذي يلهمهم للمثابرة؟ ما هو السبب وراء ما يفعلونه؟ ما هو دافعهم؟
استثمر في الجانب العاطفي أكثر من الجانب العملي، يمكنك إخبار الموظفين طوال اليوم بما يجب عليهم فعله، ولكِنْ إذا لم توضِّحْ لهم الفائدة من ذلك، فلن يستمروا معك مدَّة طويلة.
4. غياب الاستثمار القيادي في الموظفين:
يتطلَّب بناء فريق ناجح استثمار الموارد والوقت والاهتمام، إنَّ أهمَّ قرار تتخذه بشأن العلامة التجارية على الإطلاق هو مساعدة الآخرين على النجاح، فلن يتبعك الموظفون إلا إذا كانوا واثقين أنَّ ذلك سيقودهم إلى مستقبل أفضل، فاستثمر في الصحة العاطفية والجسدية والفكرية والمهنية لفريقك.
للنجاح في ذلك، عليك تحديد ما يريد كل موظف تحقيقه، فاعرف أهدافهم ودوافعهم، وعندما تفهم ما يحفِّزهم، تعاون معهم لإنشاء خطة تطوير شخصية لهم.
إذا كنت تخشى خسارة الموظفين بعد مساعدتهم على تحقيق تطلعاتهم المهنية، فأنت مخطئ، أثبتت دراسة أنَّ 37% من الموظَّفين يغادرون الشركة بسبب ضعف القيادة، وأنَّ 38% يبحثون بجدٍّ عن وظيفة جديدة.
واجِهْ هذا الأمر عن طريق جعل التخطيط للعمل نشاطاً هادفاً، ثمَّ استثمرْ في النتائج، وتعاون بانتظام مع الفريق لتحسين إجراءات العمل، وجعلِ التدريب المستمر أسلوب حياة.
5. عدم احتفاء القيادة بالإنجازات:
يتذكَّر معظمنا باعتزاز الوقت الذي اعترف فيه قائد الفريق بتميُّز أدائنا، وجعلنا نشعر بالفخر سواء أكان ذلك إنجازنا الأول أم الخمسين، لكِنَّ القادة الضعفاء لا يحتفون بإنجازات موظفيهم.
تُعدُّ سمة القيادة الناجحة هذه إحدى أكثر الخطوات التي تغفل عنها الشركات، مع أنَّها تمكِّنها من رفع الروح المعنوية للموظفين وتعزيز أدائهم، وأثبتت دراسة حديثة أنَّ 77% من الموظفين يعملون بجدية أكبر عندما يحصلون على مزيد من التقدير، وأنَّ 39% يشعرون بعدم التقدير في العمل.
لذلا ساعدْ فريقك على الشعور بالرضى عن أنفسهم، وعزِّزْ احترامهم لذاتهم، وقدِّرْ إنجازاتهم؛ لكي تكسب ولاءهم، وتضمن استمرارهم بالعمل معك.
في الختام:
حتى لو كان لديك عيب واحد أو أكثر من هذه العيوب، يمكنك أن تتعلم كيف تصبح قائداً عظيماً، فابدأ الآن بتحديد العيوب التي تحتاج إلى تقويم وانطلق في حياتك المهنية.
انفوغرافيك: 5 عيوب يتسم بها القادة الضعفاء
