40 اقتباساً لتهدئة العقل في الظروف العصيبة
يحدث لنا جميعاً تدريجياً بينما نعيش وننمو أنَّنا نكتشف مزيداً من المعلومات عن أنفسنا وعن الحياة، ثمَّ ندرك أنَّ هناك بعض التغييرات التي نحتاج إلى إجرائها، فنمط الحياة الذي كنَّا نعيشه لم يعد يناسبنا، والبيئات والعلاقات التي وجدنا فيها الراحة ذات يوم لم تعد موجودة، أو لم تعد تخدم مصالحنا، لذلك نحن نعتزُّ بكلِّ الذكريات الرائعة، ولكنَّنا نجد أنفسنا على مفترق طرق في الحياة، ونمضي قدماً، وهذا ليس بالأمر السهل.
من المؤلم أن تتخلَّى عمَّا هو مريح ومألوف، خاصة عندما لا يكون هناك خيار آخر، وإنَّ الوصول إلى الحالة الذهنية الصحيحة، التي تسمح لنا بالمضي قدماً في حياتنا، يتطلب ممارسة واعية لأنَّك عندما تواجه واقعاً أليماً، قد يكون رد فعلك العاطفي هو إنكار الموقف، أو تجنُّب التعامل معه تماماً، ولكن عندما تفعل ذلك، فإنَّك عن غير قصد تتمسك بشدة بالألم الذي ترغب في التخلص منه.
إذا لاحظت أنَّك تفعل شيئاً مشابهاً، فقد حان الوقت للتوقف، والاعتراف بأنَّك تتأقلم عن طريق التهرب، ثمَّ تحويل تركيزك إلى آلية تكيُّفٍ صحية، مثل العيش وفق الاقتباسات المدرجة أدناه، وعندما تواجه الصعوبات بذهن منفتح على المشاعر والعواطف المؤلمة التي تعيشها، فإنَّك تكتشف أنَّ الأمر ليس مريحاً، ولكن ما يزال بإمكانك أن تكون بخير وأن تتقدَّم في حياتك.
يعني الانفتاح ألَّا تستبق الأمور وتقرر أنَّ تجربتك ستكون مروِّعة؛ بل يعني الاعتراف بأنَّك لا تعرف كيف ستكون الخطوة التالية، وأنَّك ترغب في فهم حقيقة الأمر بأكمله، وإنَّه أسلوب تعلُّم رزين، بدلاً من الأسلوب الذي يفترض الأسوأ دائماً.
فوائد التكيُّف الصحي
إنَّ التعامل مع الظروف العصيبة بطريقة صحية ليس بالأمر السهل دائماً، ولكنَّه يستحق وقتك، ومن خلال الممارسة، يسمح لك التكيُّف الصحي بإيجاد طرائق أفضل لإدارة الظروف غير المتوقَّعة والتي لا يمكن السيطرة عليها في الحياة، فمثلاً:
1. المهمة أصعب ممَّا كنت تتوقَّع
بدلاً من الهروب من مهمَّة شاقة ومرهقة، يمكنك قبولها وتجربة الشعور بعدم الارتياح والإرهاق، والاستمرار في اتخاذ الإجراءات على أية حال، وإنَّ كتابة كتاب مثلاً أمر شاق ومربك، ولكن ما يزال بإمكانك تأليف الكتاب رغم تلك المشاعر.
2. التفاعل مع شخص تحبُّه يغضبك أو يحبطك
بدلاً من مهاجمة شخص عزيز عليك عندما تكون منزعجاً منه، يمكنك الجلوس بهدوء وتأمُّل مشاعرك، وبعد أن تهدأ، يمكنك أن ترى كيف تتعامل بلطف مع شخص تحبه وغاضب منه في الوقت نفسه، وبمقدورك فهمه في هذه اللحظة بدلاً من الحكم عليه وهو في أسوأ حالاته.
3. الرغبة الشديدة غير الصحية
قد تلجأ إلى الكحول والحلويات من أجل الراحة عندما تشعر بالتوتر، ولكن يمكنك تأمُّل مشاعرك وتقبُّلها بدلاً من ذلك، ومن ثمَّ بناء طقوس يومية إيجابية تدريجياً للتعامل مع الموقف بطريقة صحية، مثل المشي، والتأمُّل، والتحدث مع شخص ما عن مشاعرك، وتدوين اليوميات، وغير ذلك.
4. تضطر إلى التعامل مع وفاة شخص عزيز
عندما يرحل شخص تحبه، تشعر بحزن شديد، وفي هذه اللحظات، من السهل جداً اللجوء إلى طرائق سريعة وغير صحية لتخفيف الألم، ولكن عليك أن تجبر نفسك على فعل خلاف ذلك، أي أن تتعاطف مع نفسك وتواجه الأفكار والمشاعر الصعبة وتفكر في المستقبل.
مع الوقت، يصبح من الواضح أنَّ الموت ليس مجرد نهاية؛ بل بداية أيضاً، وعلى الرغم من أنَّك فقدت شخصاً عزيزاً، فإنَّ هذه النهاية، مثلها مثل جميع الخسائر، هي لحظة لاستكشاف نفسك من جديد، وعلى الرغم من الحزن العميق، فإنَّ رحيل ذلك الشخص يجبرك على تجديد حياتك، وفي هذا التجديد تجد فرصة لاستكشاف الجمال بطرائق وأماكن جديدة لم تفكِّر فيها من قبل.
الشيء الأساسي الذي يجب أن تفهمه هو أنَّه من خلال تعلُّم كيفية التأقلم بطرائق صحية، ستجد أنَّه يمكنك التعامل تعامُلاً أفضل مع صعوبات الحياة، والخروج أقوى وأحياناً أسعد من قبل.
اقتباسات لتهدئة العقل
يسمِّيها بعض الناس رسائل تذكير، أو عبارات تشجيعية، أو شعارات، ولكن أيَّاً كان اسمها، فهي تبقينا على المسار الصحيح من خلال الحفاظ على الأفكار ووجهات النظر الهادئة في ذهننا، حتى في أحلك الظروف، ولا يعني السلام أن نكون في مكان هادئ لا توجد فيه مشكلات أو حقائق صعبة علينا التعامل معها؛ بل يعني أن نكون وسط كل هذه الأشياء ونظل هادئين ومطمئنين.
شاهد بالفيديو: كيف تساعد نفسك في الظروف العصيبة
40 اقتباساً لتهدئة العقل في الظروف العصيبة
- الهدوء قوة بشرية خارقة، تمنحك القدرة على عدم الغلو في رد فعلك أو عدم أخذ الأمور على محمل شخصي، فقط صفاء الذهن وراحة البال.
- لا يمكنك التحكُّم بكل ما يحدث لك، ولكن يمكنك التحكم برد فعلك على ما يحدث لك، قوتك في رد فعلك.
- يبدأ السلام الداخلي في اللحظة التي تأخذ فيها نفساً عميقاً وتقرِّر عدم السماح لأي شخص أو حدث بالسيطرة على عواطفك.
- إذا أردت تعزيز سعادتك، فعليك تغيير طريقة تفكيرك، فطريقة تعاملك مع الضغوطات هي التي تحدِّد مدى نجاحك في تحقيق السعادة.
- أن تكون إيجابياً لا يعني تجاهل السلبيات؛ بل يعني مواجهتها والتغلب عليها، ثمَّة فرق كبير بين الأمرين.
- في كل مرة تشعر فيها بالإغراء للرد بالطريقة القديمة نفسها، اسألْ نفسك عمَّا إذا كنت تريد أن تبقى أسيراً للماضي أو رائداً للمستقبل.
- تكلَّم كأنَّك مبارك، وامش كأنَّك مبارك، وفكِّر كأنَّك مبارك، واعمل كأنَّك مبارك، فإذا فعلت ذلك، ستعيش في نعمة وبركة.
- لا بأس إذا أخطأت، فبهذه الطريقة تصبح أكثر حكمة، ارحم نفسك، ولا تستسلم، فالنجاح يستغرق وقتاً، وأنت في طريقك إليه.
- المشكلة ليست في المشكلة بحدِّ ذاتها؛ بل في الإفراط في التفكير فيها، انسَ أمرها وحرِّر نفسك.
- التغافل عن خيبات الأمل لا يعني نسيانها؛ بل تذكُّرها دون خوف والتعلُّم منها.
- في كثير من الأحيان، تفكيرنا هو الذي يؤذينا، فأطلِق العنان لخيالك، ولا تفكِّر خارج الصندوق؛ بل فكِّر كأنَّه لا يوجد صندوق أصلاً.
- التفكير الزائد مدمِّرٌ، فهو يشوِّش على الموقف ويلوي عنق الحقيقة ويُجبرك على القلق، وغالباً يجعل كل شيء يبدو أسوأ بكثير ممَّا هو عليه.
- الحديث عن مشكلاتنا هو أعظم إدمان لدينا؛ لذا أقلِعْ عن هذه العادة السيئة، واستبدِلها بالحديث عن أفراحك وأحبَّائك وأحلامك.
- يصبح كل شيء غير مريح عندما يحين وقت التغيير، وهذا جزء من عملية النمو، فكُنْ صبوراً، سوف تتحسن الأمور.
- تتَّضح شخصيتنا أكثر عندما نكون في أحسن وضع أو أسوأ وضع، فكن متواضعاً عندما تكون في أحسن وضع، وقوياً عندما تكون في أسوأ وضع، ومتفائلاً عندما تكون بينهما.
- كُنْ ممتنَّاً للمعاناة التي تعيشها اليوم، فهي تجعلك أقوى وأحكم، ولا تدعها تحبطك؛ بل تعلَّم منها، وامضِ قدماً.
- لن تستطيع الحصول على كل ما تريده دوماً، ولكن اعلم، هناك أناس لن يحصلوا أبداً على ما تمتلكه الآن.
- غريب كيف نكتشف أنَّنا لم نعد بحاجة إلى ما اعتقدنا أنَّنا لا نستطيع العيش دونه، وكيف نقع في حب شيء لم نتصور أبداً أنَّنا نريده.
- يكمن سر السعادة والسلام في تقبُّل الظروف كما هي لا كما تريدها أن تكون، ومحاولة الاستفادة منها إلى أقصى حد.
- إذا كان الآخرون أحسن حالاً ومكانة، فلا تنظر ولا تقارن ولا تتذمَّر؛ بل حاول تحسين حالك والارتقاء بنفسك.
- أنا مشغول في تحسين ذاتي ونجاحي إلى حدٍّ لا أنتبه معه إلى نجاح الآخرين.
- مقابل كل شيء تفقده، تكسب شيئاً آخر، فقدِّر ما لديك اليوم، وليس بالضرورة أن تكون الحياة مثالية حتى تستمتع بها.
- عندما تشعر بأنَّك لم تعد تستطيع التحمُّل، ذكِّر نفسك بكل الظروف العصيبة التي تغلَّبت عليها.
- لا شيء يدوم إلى الأبد، فعندما تفهم هذا، تستطيع فعل أي شيء تريده تقريباً، لأنَّك لم تعد بحاجة إلى التمسك بأي شيء.
- ما حدث قد حدث، فحاوِلْ أن تتقبَّله وتتعلم منه، وامضِ قدماً، ولا يهمُّ ما فعلته، ما يهم هو ما ستفعله.
- ما من كتاب من فصل واحد، وما من فصل يخبرك بكل شيء، وما من خطأ واحد يحدِّد هويتك، فتابِعْ تقدُّمك مهما حدث.
- دع كل شيء من الماضي لم يعد يخدمك، وكن ممتناً له لأنَّه أوصلك إلى هذا المكان وهذه البداية الجديدة.
- نقضي عمرنا بانتظار الفرصة المناسبة، لكنَّها لا تأتي أبداً، لأنَّنا ننسى أنَّنا نحن من نصنع الفرص.
- في الثقافة التي تمجِّد النتائج الفورية، يجب أن نعرف قيمة الجهد والصبر والمثابرة، فكُن قوياً وصامداً وحاضر الذهن.
- ثق برحلتك حتى لو لم تفهمها، ففي بعض الأحيان، يتبيَّن أنَّ الشيء الذي لم تكن تريده أو تتوقعه هو ما تحتاج إليه.
- توقَّفْ عن جلد ذاتك، أنت تتقدَّم، لكنَّ النجاح لا يتحقَّق فوراً؛ بل تدريجياً.
- عندما تعاني، اعلم أنَّ التعب من العمل والتعلُّم خير من السأم.
- لا تخش المجهول، فإنَّك لن تعرف أحلى فصول حياتك إلا بعد أن تنكشف الغمامة.
- استمِعْ إلى صوتك الداخلي وإلى روحك، فيستمع كثير من الناس إلى الضوضاء من حولهم ويفقدون بوصلتهم.
- كلما كبرت، ازددت تواضعاً وهذَّبتك الحياة أكثر، فمع تقدمك في السنِّ تكتشف كم من الوقت أضعته في أمور تافهة.
- اعلم أنَّك الوحيد المسؤول عن تحديد الهام وغير الهام، وكلُّ شيء في حياتك يستمد قيمته من المعنى الذي تعطيه له.
- لا تعد إلى نمط حياتك القديم، فتحاوِلْ العادات والسلوكات المؤذية إغراءك عندما تكون في قمة نجاحك، فانتبه إلى هذا الأمر.
- استرخِ وتنفَّس وتفاءل، فلا تقسُ على نفسك، فأنت تتعلم في كل يوم تعيشه، واستفِدْ من تجاريك وامض قدماً في حياتك.
- استفِدْ من الفشل وخيبات الأمل في تحفيزك، فلا تدعها تحبطك، فأنت قادر على التحكم في رد فعلك.
- قدِّر التقدم الذي أحرزته، لقد مررت بظروف عصيبة، لكنَّك تقدَّمت وتطوَّرت أيضاً، اعترف بقوتك ومرونتك، واحتفِ بإنجازاتك.