12 نصيحة لاتخاذ وضعية وقوف سليمة

يعاني الكثيرون من انحناء الظهر، ما يؤدِّي إلى وضعية وقوف غير سليمة، ويعتقد بعض الناس أنَّ مساوئ هذه الحالة تقتصر على المظهر والجاذبية الشخصية، ولكنَّها في الواقع تسبِّب لنا أضراراً صحية خطيرة، وسنبيَّن في هذا المقال فوائد اتِّخاذ وضعية وقوف سليمة، ونقدِّم 12 نصيحة تساعدك على الحصول على ظهر مستقيم وعمود فقري سليم.



5 فوائد لوضعية الوقوف السليمة:

1. تحسين التنفُّس:

تحسِّن وضعية الوقوف السليمة من قدرتك على التنفُّس تنفُّساً صحيحاً، ووجد العلماء علاقة بين وضعية الظهر المستقيمة وجودة التنفُّس، وهذا هو السبب الذي يجعل الجلوس في وضع مستقيم أحد أساسيات ممارسة التأمُّل لأنَّه يزيد من كمية الهواء الداخل إلى الرئتين.

2. زيادة التركيز وتحسين القدرات الفكرية:

هذه الفائدة مرتبطة بالفائدة الأولى، فتتحسَّن القدرات الفكرية عندما نتنفَّس تنفُّساً صحيحاً، ويحتاج الدماغ إلى 20% من حاجة الجسم للأوكسجين للعمل عملاً صحيحاً، وهذا يعني أنَّه كلَّما زادت كمية الأوكسجين في الجسم تحسَّنت قدراتنا الفكرية، والذي بدوره يساعد على التوصل إلى أفكار وحلول مبتكرة.

3. تحسين المظهر:

يترك الأشخاص ذوي وضعية الوقوف السليمة انطباعاً بأنَّهم أكثر ذكاءً، ويبدون فعلياً أكثر جاذبية، لذا ومن الضروري، إذا أردت تحسين مظهرك، والظهور بوصفك شخصاً قويَّ الشخصية أن تتَّخذ وضعية وقوف سليمة.

4. تعزيز الثقة بالنفس:

تساهم وضعية الوقوف السليمة في تحسين ثقتنا بأنفسنا، وتعزيز مشاعرنا الإيجابية، ففكِّر في الصورة النمطية للأشخاص المكتئبين، أو الذين يعانون من ضعف الثقة بأنفسهم وستجد أنَّها تنطوي على انحناءة في الظهر بطريقة أو بأخرى (يمكنك تجربة ذلك بنفسك وملاحظة الفرق).

5. تجنُّب المضاعفات الصحية:

تؤدِّي وضعية الوقوف غير السليمة إلى عددٍ من المشكلات الصحية بمرور الوقت، مثل زيادة مخاطر الانزلاق الغضروفي، وآلام الظهر، والشعور بثقَل في منطقة الصدر، وضعف الدورة الدموية.

ما هي وضعية الوقوف السليمة؟

بخلاف الاعتقاد الشائع، لا تتطلَّب وضعية الوقوف السليمة الحفاظ على عمودك الفقري مستقيماً استقامةً كاملةً، وفي الواقع يعاني الكثيرون من الإجهاد بسبب محاولتهم الحفاظ على ظهرهم منتصب انتصاباً كاملاً وفق هذا المفهوم الخاطئ، فإذا كنت تشعر بصعوبة في الحفاظ على وضعية ظهر سليمة، فمن المُحتمل أنَّك تحاول أن تجعل ظهرك منتصباً انتصاباً كاملاً، لذلك توقَّف عن ذلك.

لا تَقِلُّ الوضعية التي تحاول فيها أن تحافظ على ظهرك (عمودك الفقري) منتصباً تماماً ضرراً عن وضعية الظهر المنحني، لأنَّك في الحالتين تُجهد العضلات المسؤولة عن انتصاب العمود الفقري، وهذا يؤدي إلى انحناء الظهر والشعور بألم، وتتطلَّب وضعية العمود الفقري السليمة أن تحافظ على منحنيين في ظهرك (كما في وضعية وقوف أول شخص من اليسار في الصورة أدناه)، ويوجد انحناء يمتدُّ من قاعدة الرأس إلى الكتفين، وانحناء آخر يمتدُّ من أعلى الظهر (أسفل الكتفين) إلى نهاية العمود الفقري.

تتسنَّى لك معرفة أنَّ ظهرك في وضعية سليمة من خلال قدرتك على الحفاظ على هذه الوضعية بسهولة، وتذكَّر أن توزِّع وزن جسمك على عمودك الفقري بالتساوي وذلك من خلال الوقوف على الجزء الأوسط من باطن القدم الواصل بين الأصابع وقوس القدم، وباختصارٍ تجنَّب الوقوف على كعبيك، أو الجزء الأمامي من قدميك، وقِفْ الآن أمام المرآة كي ترى إذا ما كانت وضعيتك مماثلة لوضع الوقوف الذي وصفناه، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فعدِّل وضعيتك لتصبح مطابقة للوصف.

12 نصيحة لاتِّخاذ وضعية وقوف سليمة:

1. حدِّد دافعك الرئيس للحصول على وضعية وقوف سليمة:

عُدْ إلى الفوائد الخمس التي ذكرناها في بداية المقال وحدِّد منها الفائدة التي تريد تحقيقها من خلال تحسين وضعية وقوفك، فقد ترغب بتحسين تنفُّسك، أو قد يكون هدفك هو الحصول على مظهر أكثر جاذبية، أو لتعزيز ثقتك بنفسك، أو لتجنُّب المشكلات الصحية المرتبطة بوضعية الوقوف السيئة، والأمر الهام أن تكون واضحاً بشأن دافعك كي تتذكَّره عندما لا تشعر بالرغبة في اتِّخاذ وضعية وقوف سليمة.

2. تخيَّل بأنَّ عمودك الفقري مربوط بخيط:

توجد عدة طرائق تنصح بالاعتماد على تصور ذهني ما للمساعدة على الوقوف المستقيم، وتنصُّ بعض النصائح على تخيُّل وجود تفاحة على الرأس وأنَّك يجب أن تمنعها من السقوط، وغير ذلك كثير، لكنَّها تقوم جميعاً على فكرة تخيُّل شيء ما على رأسك ومحاولة الحفاظ على ظهر مستقيم كي تتجنَّب وقوعه، وهذه النصيحة مختلفة لأنَّك يجب أن تتخيَّل أنَّ الخيط مربوط برأسك طوال الوقت حتَّى عندما تكون مستلقياً.

يجب أن تتخيَّل أنَّ الخيط مربوط برأسك ربطاً أفقياً موازٍ للأرض، وتحافِظ على توازي عمودك الفقري ورأسك مع الخيط مع الحفاظ على استرخاء باقي الجسد، فيخطئ الكثيرون عندما يعتقدون أنَّه يجب شدُّ جميع أطراف الجسم كي يكون الظهر مستقيماً، لكن هذه النصيحة ستساعدك على الوقوف وقوفاً مستقيماً مع بقاء الأطراف في حالة استرخاء.

3. ضع عبارة تذكير للتحقُّق من سلامة وضعية وقوفك بصورة مُنتظمة:

يرغب معظم الأشخاص باتِّخاذ وضعية وقوف سليمة، لكنَّهم ينسون ذلك في عيش حياتهم اليومية، ومن المفيد أن تضع تذكيراً باستخدام أوراق الملاحظات اللاصقة، أو تدوين ذلك على التقويم الخاص بك، أو من خلال ملاحظات هاتفك المحمول، أو أية طريقة أخرى تحقِّق الغاية نفسها، ولك حرية العودة إلى رسالة التذكير سواءً كان ذلك مرَّةً كل يوم أو مرَّةً كل 15 دقيقة، وعندما تراجع رسالة التذكير عدداً كافياً من المرات، ستبدأ الحفاظ على وضعية وقوف سليمة تلقائياً.

4. احصل على جلسات تدليك للرقبة والكتف والظهر:

إذا كنت تقف في وضعية غير سليمة لفترة طويلة، فستجد صعوبة في تحسين وضعيتك بسبب تصلُّب مفاصلك، والحلُّ لهذه المشكلة هو الحصول على جلسات تدليك، الأمر الذي يجعل من الأسهل عليك تعديل وضعية وقوفك والحصول على ظهر مستقيم.

5. تخلص من العادات السلبية التي تعزِّز وضعية الوقوف السيئة:

تشمل هذه العادات مشاهدة التلفاز، والقراءة في وضعية الاستلقاء، والعمل في غرفة ذات ضوء خافت، لأنَّ ذلك يؤدي إلى انحناء الظهر، والنوم على بطنك وهي عادة يقوم بها 7% من الناس.

شاهد بالفيديو: 7 علامات تشير إلى أنَّك ربما تعاني من فتق

6. تأكد من جلوسك على كرسي عالي الجودة:

يوجد نوع من الكراسي التي تحتوي على وسادة متينة وذات سماكة جيدة تدعم وضعية الظهر المستقيم وتمنحه الراحة، ومن الأفضل أيضاً أن يستند ظهرك بالكامل، ومن ذلك كتفاك، على الجزء الخلفي من الكرسي حتَّى يبقى في وضع مستقيم في الجلوس، (لن تستطيع بالطبع الجلوس على هذا النوع من الكراسي دائماً، فقد تزور أحد الأصدقاء مثلاً ويقدِّم لك كرسياً غير مريح للجلوس عليها، لكن حاول على الأقل أن توفِّر هذا النوع من الكراسي في مكتبك الخاص بالعمل، إضافة إلى المنزل).

7. اجلس جلسة صحيحة على الكرسي:

يتطلَّب الجلوس السليم أن يتموضع الجزء الأسفل من ظهرك على الحافة السفلية للجزء الخلفي من الكرسي، ويجلس الكثيرون جلسة غير صحيحة فيبتعد هذا الجزء من الظهر عن الجزء الذي ذكرناه من الكرسي، وتؤدِّي هذه الوضعية إلى انحناء الظهر، وارتخاء الكتفين لأنَّه لا يوجد ما يدعم الظهر ليبقى مستقيماً.

8. احصل على وسادة خلفية:

اشترِ وسادة مقعد وضَعْها في الجزء الخلفي من كرسيك، واحرُصْ كلَّما جلست، على أن يلتصق ظهرك بالوسادة التصاقاً كاملاً، وستسقط الوسادة كلَّما انحنيت إلى الأمام، وستتذكر بالتالي ضرورة تقويم وضعية جلوسك.

9. وزِّع وزن جسمك بالتساوي على كلتا القدمين في الوقوف أو الجلوس:

تجنَّب وضع ساق فوق أخرى في الجلوس، وهذه عادة شائعة جداً، لكنَّها تؤثِّر في الوضعية السليمة لعمودك الفقري في الجزء السفلي منه.

10. تأكَّد من جودة سريرك والوسادة التي تنام عليها:

يجب أن تكون الوسادة مرنة، وذات سماكة جيدة، وغير ليِّنة بشكل مبالغ فيه، وقد تعتقد أنَّ الوسادات المرنة جداً مريحة، لكنَّها تُلحق الضرر بالظهر والرقبة، وهذا ما يفسِّر الألم في هاتين المنطقتين عند الاستيقاظ، فالوسائد الصحية الأكثر شيوعاً هي وسائد الكنتور (Contour Pillows)، وهي وسائد تتميَّز بأنَّها تتقوَّس لتحيط بكامل الرقبة وتؤمِّن الدعم لعظام هذه المنطقة، ويُعدُّ الاستثمار بهذه الوسائد وسيلة فعَّالة للنوم المريح، وتحسين وضعية العمود الفقري.

إقرأ أيضاً: مخاطر الجلوس الطويل في العمل وأهم النصائح الصحيّة

11. تجنَّبْ حمل الأشياء الثقيلة:

يُلحِق حمل الأوزان الثقيلة الضرر بالكتفين والظهر، ويؤدي حمل الأشياء ذات الوزن الثقيل إلى انحناء الظهر، والكتفين بمرور الزمن، ويعاني طلاب المدارس خصوصاً من هذه المشكلة، فيحملون حقائب ظهر تحتوي على وزن كبير جداً بسبب كثرة الكتب، واللوازم المدرسية، ويكمن حلُّ هذه المشكلة باستبدال الكتب بالحاسوب المحمول، وإذا لم يكن ذلك ممكناً فيجب تزويد الطالب بحقائب العجلات التي يمكن جرَّها، وقد أصبح هذا الحل شائع الاستعمال جداً في وقتنا الحالي.

12. مارس التمرينات الرياضية التي تقوِّي الظهر:

مارس تمرينات مثل اليوغا والتمدُّد، لكن أياً تكن التمرينات التي تمارسها، فتأكَّد من قيامك بها بطريقة صحيحة كي لا تؤذي ظهرك.

إقرأ أيضاً: تمارين رياضية لعلاج آلام الرقبة

في الختام:

لا شكَّ أنَّ صحة الجهاز العظمي تدعم صحة الجسم عموماً والظهر والعمود الفقري الذي يمثِّل الركيزة الأساسية لأجسامنا، ومن الضروري أن تدرك ضرورة الحصول على مساعدة طبيب إذا كانت وضعية عمودك الفقري، أو ظهرك سيئة جداً، أو إذا كنت تعاني من آلام شديدة، وستساعدك هذه النصائح على أية حال على تحسين وضعية وقوفك.




مقالات مرتبطة