10 تقنيات لتعزيز القدرة على حفظ المعلومات المكتسبة (الجزء الثاني)

تعتمد جودة الدورة التدريبية على معدل حفظ المعلومات المكتسبة، وقد تناول الجزء الأول من المقال معلومات وافية عن تعريف الحفظ، وآلية عمله، والعوامل التي تؤثر عليه، ومجموعة من التقنيات التي تساعد في تعزيزه، ويبحث الجزء الثاني منه في بقية التقنيات، فتابعوا معنا السطور التالية.



10 تقنيات لحفظ المعلومات المكتسبة

تتمية تقنيات لتعزيز القدرة على حفظ المعلومات المكتسبة:

5. العناصر التفاعلية

يجب أن يشجع المحتوى على المشاركة والتفاعل لكي ينجح في تحسين قدرة الموظفين على حفظ المعلومات وترسيخها في ذاكرتهم. تضم هذه العناصر التفاعلية الندوات الافتراضية، والاختبارات، وألعاب الذكاء، والنقاشات الجماعية، وتمارين المحاكاة.

العناصر التفاعلية أفضل من تلقين المعلومات وفق الطرائق التقليدية التي لا تسمح للمتدرب بالمشاركة والتفاعل مع المحتوى. بالتالي، يجب أن يكون المحتوى جذاب بصرياً، وعملي، ومخصص لاحتياجات المشاركين لكي يساعدهم في استيعاب المعلومات وحفظها.

يُستخدَم التعلم القائم على السيناريو لزيادة متعة وفعالية تجربة التدريب وتحسين قدرة الموظفين على حفظ المعلومات، كما يمكن الاستفادة من الحالات والمحاكاة الواقعية في تقييم مهارات التفكير النقدي واتخاذ القرارات أثناء التعامل مع مختلف المواقف والمشكلات التي تحدث في مكان العمل، مما يزيد من فعالية التدريب وقدرة الموظفين على ترسيخ المعلومات.

6. التعلم من الأخطاء

الإنسان مُعرَّض لاقتراف الأخطاء على كل من الصعيدين الشخصي والمهني، ولكن يمكن الاستفادة من الأخطاء التي تحدث في مرحلة التدريب والتطوير في تعزيز قدرة الموظفين على حفظ المعلومات.

يمكن أن يستفيد الموظف من الأخطاء التي يقترفها في تطوير نفسه إذا كان مستعداً للتعلم منها.

أحياناً تتسبب الأخطاء في حدوث تداعيات وخيمة تؤثر سلباً على سير إجراءات العمل، والأنظمة، والأشخاص في المحيط. تترسخ هذه الأخطاء في ذاكرة الموظف مما يمنعه من تكرارها مرة أخرى في المستقبل.

يجب أن تعتبر هذه الأخطاء فرصة للتعلم والتطور، وتغيير إجراءات العمل التي تفشل في تحقيق النتيجة المطلوبة.

7. التعلم أثناء العمل

تزداد فعالية تجربة التدريب عندما تحدث أثناء العمل على المهام اليومية، وهو ما يعزز من قدرة الموظفين على حفظ المعلومات وترسيخها. هذه الطريقة فعالة لأنَّ الموظف يتعلم ويطبق المعلومات المكتسبة مباشرةً أثناء العمل على تأدية مهامه اليومية.

تكون فرص التعلم متاحة في كل وقت في هذه الحالة مما يتيح للموظف إمكانية تطبيق المعلومات المكتسبة مباشرةً.

تزداد قدرة الموظف على حفظ المعلومات عندما يحصل على أجوبة سريعة ودقيقة من قاعدة المعلومات الخاصة بالشركة على سبيل المثال.

شاهد بالفيديو: أفضل 10 أساليب تدريبية للموظفين

8. التقييمات

تساعد التقييمات والاختبارات في تعزيز القدرة على الحفظ، وهي تهدف إلى إطلاع المتدرب على المعلومات الجديدة، ومبدأ عملها، وآلية تطبيقها على المهام والأعمال اليومية. تتيح لهم هذه الاختبارات إمكانية رصد سرعة التعلم، ومراحل التقدم، وصعوبات تجربة التدريب، مما يساعد في تحسين القدرة على الحفظ.

يِنصَح بإضافة أنظمة الاختبار إلى الدورات التدريبية مع الحرص على الاهتمام بالجوانب التفاعلية بغية تشجيع المتدربين على إكمال الاختبار.

تهدف التقييمات اللاحقة للتدريب إلى مساعدة المشاركين في تنمية قدراتهم العقلية وترسيخ المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد.

دراسة حالة

يختص المدرب "علي حبيب" (Ali Habib) في العمل مع الأطفال في المرحلة الابتدائية.

المشكلة التي واجهها

كان المدرب "علي حبيب" يشتكي من طول المدة الزمنية اللازمة لمشاركة مواد الدورة التدريبية مع الأطفال في المرحلة الابتدائية، وأعرب عن حاجته لاستخدام برنامج يساعده في تنظيم المهام وإنشاء الاختبارات التفاعلية.

الحل

استخدم المدرب "علي" برنامج لإعداد الدورات التدريبية والاختبارات، مما ساعده في تنفيذ إجراءات التدريب بسهولة وسرعة أكبر.

تتيح هذه الأدوات التكنولوجية إمكانية إنشاء الاختبارات الإلكترونية بسهولة كما أنها تساعد في تعزيز اهتمام المشاركين وتشجيعهم على إجرائها. تقدم هذه الأدوات تمارين وأنشطة تساعد المشاركين في استيعاب المعلومات وحفظها بسهولة، مما ساهم في زيادة معدل ترسيخها على مدار العام.

النتائج المُحرَزة

تحسُّن ملحوظ في أسلوب دراسة المشاركين وتعزيز قدرتهم على حل الاختبارات في المنزل بسهولة.

9. تدريب الآخرين

تؤكد الأبحاث العلمية أنَّ الإنسان يتعلم ويتقن الموضوع أثناء شرحه وتلقينه للآخرين، ناهيك عن فعالية هذه الطريقة في تحسين مهارات البحث والتواصل.

يمكن تطبيق طريقة التلقين ضمن برامج تدريب الموظفين عبر مبادرات تعلم الأقران، ومنتديات الإجابة عن الأسئلة، واجتماعات العصف الذهني بين أعضاء الفريق الواحد.

تساعد هذه الأنشطة في زيادة فعالية عملية اكتساب المعلومات عبر مشاركتها مع الآخرين. يساهم التلقين في تعزيز القدرة على الحفظ لأنه يتيح إمكانية التفاعل مع مواد التدريب بطريقة إبداعية.

10. التطبيقات العملية

تهدف تدريبات الموظفين إلى تحقيق نتيجة عملية معيَّنة، وقد أثبتت الأبحاث العلمية ضعف قدرة الدماغ البشري على ترسيخ المعلومات التي لا تناسب احتياجاته وظروفه، لهذا السبب يُنصَح بإعداد خطط تدريبية تأخذ بعين الاعتبار وظائف المشاركين، واحتياجاتهم، وظروف حياتهم.

تساعد هذه الإجراءات في تحسين القدرة على الحفظ، ومن هذا المنطلق، يُنصَح بتوضيح أهداف برنامج التدريب منذ المراحل الأولى، وشرح فوائده ودوره في تحسين الحياة المهنية للمشاركين.

تساعد هذه الإجراءات في زيادة اهتمام المشاركين ببرنامج التدريب وتعزيز قدرتهم على حفظ المعلومات.

هرم حفظ المعلومات

أصدرت "مختبرات التدريب الوطنية" (The National Training Laboratories) هرم حفظ المعلومات خلال فترة الستينات، وهو يصنف معدلات الحفظ بحسب طريقة التعلم المستخدمة.

هذا يعني أنَّ الهرم يوضح مقدار المعلومات المكتسبة بناءً على التقنيات المستخدمة في التدريب.

يعود أقل معدل حفظ لطريقة تلقي المحاضرات بنسبة تبلغ 9% بحسب النموذج، وتصل هذه النسبة في حالة تلقين المعلومات إلى الآخرين لحوالي 90%.

يساعد نموذج الهرم في تطبيق طرائق تدريب فعالة تسهم في تعزيز قدرة الموظفين على ترسيخ المعلومات المكتسبة على الأمد الطويل. هرم حفظ المعلومات من سبع طبقات وكل طبقة بلون مختلف

الأسئلة الشائعة

أكثر الاسئلة الشائعة عن الذاكرة وترسيخ المعلومات:

1. ما الفرق بين الذاكرة وترسيخ المعلومات؟

يعبر مفهوم الذاكرة عن الآلية التي يستخدمها الدماغ البشري لتخزين المعلومات واسترجاعها عند الحاجة، والقدرة على تذكر المعلومات بعد فترة من الزمن، وهو يشير إلى المعلومات المكتسبة حول شخص أو موضوع ما.

بينما يشير مفهوم الحفظ إلى عملية تخزين المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد بحيث يتسنى للفرد استخدامها في وقت لاحق في المستقبل، أي هو عبارة عن عملية حفظ المعلومات لفترة زمنية طويلة.

هذا يعني أنَّ الذاكرة يمكن أن تكون طويلة أو قصيرة الأمد، في حين يكون الحفظ طويل الأمد على الدوام.

إقرأ أيضاً: 7 طرق مثبتة لتقوية الذاكرة طويلة الأمد

2. كيف تحدث عملية الحفظ؟

تعتمد عملية الحفظ على الانتباه والتفكير، بحيث ينتبه الفرد في المرحلة الأولى لمعلومة، أو شخص، أو شيء ما، ثم يفكر به. التركيز على موضوع الاهتمام ضروري لنجاح عملية التعلم والحفظ، كما تساعد المشاركة الفاعلة في الأنشطة التدريبية في تحسين القدرة على الاستيعاب، والحفظ، والتذكر.

3. كيف يمكن تقييم القدرة على الحفظ؟

تقتضي الطريقة المثالية لتقييم معدل الحفظ استخدام التقييمات الإلكترونية والاختبارات التي تختلف في صيغها وأنواع الأسئلة التي تحتوي عليها. يمكن إضافة الاختبارات إلى التقييمات في نهاية الدورة التدريبية، وهي تُستخدَم في كافة مراحل برنامج التدريب.

إقرأ أيضاً: 8 خطوات لإدارة برامج التدريب

في الختام

يسعى المدرب جاهداً لمساعدة المشاركين في استيعاب وحفظ أكبر قدر ممكن من المعلومات حتى يكونوا قادرين على تطبيقها في مهام العمل اليومية.

يمكن تحقيق هذا الهدف عبر الاطلاع على آلية عمل الذاكرة والحفظ، والبحث عن العوامل التي تؤثر عليها، وتطبيق الطرائق الواردة في المقال من أجل تعزيز قدرة الموظفين على حفظ المعلومات.

يمكن أن تتضمن خطط تحسين القدرة على الحفظ دورات تدريبية إلكترونية تفاعلية، و"نظام إدارة تعلم" (LMS) بسيط وسهل الاستخدام.




مقالات مرتبطة